محليات سياسية

جنبلاط بعد إشكال عدد من أنصاره مع متظاهرين “عونيين” أمام مصرف لبنان: الأهم إنقاذ اقتصادنا عبر الإصلاح والدعم العربي

غرّد رئيس “الحزب التقدمي الاستراكي” وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “‏الى الرفاق والمناصرين. ان حق التظاهر والتعبير عن الرأي هو من مظاهر الحياة الديموقراطية في لبنان. لذلك أتمنى ان لا تنساقوا وراء الأخبار الكاذبة والملفقة لبعض من التواصل الاجتماعي، وان نحتفظ دائما بالهدوء والموضوعية في أي تبادل للرأي. هذا كان موقفي في اول لحظة من انطلاقة الثورة”.

“الباسيليون/ العونيون” يتظاهرون أمام مصرف لبنان المركزي

كلام جنبلاط جاء بعد الإشكال الذي حصل مع بعض عناصر “التيار الوطني الحر” الذين كانوا في تظاهرة أمام مصرف لبنان المركزي.

وكان عدد من محازبي “التيار العوني” ولجنة مكافحة الفساد في “التيار” ومنسّقي مختلف المناطق اللبنانية في الوطني الحر، قد نظموا تظاهرة أمام مبنى مصرف لبنان المركزي في العاصمة بيروت، احتجاجا على السياسة المالية لمصرف لبنان، وللمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة، في خطوة غريبة أقدم عليها “حزب رئيس الجمهورية”، بدت للمراقبين بأنها موقفاً سلبياً يسجّل على التيار “العوني”، كونه يتظاهر ضدّ حاكم مصرف لبنان، في عهد مؤسّس “التيار العوني” وزعيمه الرئيس ميشال عون.

وواكبت الاجهزة الامنية تظاهرة “الباسيليين/ العونيين”، وسط تدابير أمنية مشددة، في حين رفع المشاركون في التظاهرة الأعلام اللبنانية ولافتات كتب عليها: “نرفض السياسات المالية الخاطئة”، “المال هو ملك الشعب اللبناني”، و”حقنا نعرف من هرب الأموال”.

وبالتزامن مع تظاهرة “التيار الوطني”، تجمع عدد من مناصري “الحزب التقدمي الاشتراكي” في محيط كليمنصو، عند تقاطع جوستانيان، الأمر الذي استدعى القوى الامنية الى التدخل للفصل بينهما، تفاديا لأي إشكال، فقطعت الطريق عند مبنى “أريسكو بالاس”.

وحصل إشكال بين طرفي التظاهرة “العونية” و”الإشتراكيين”، عمل الجيش والقوى الأمنية على الفصل بينهما، في حين حضر عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور، الى المكان، ناقلاً رسالة من رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يدعوهم من خلالها الى مغادرة المنطقة فوراً، والتوجه الى دارته في “كليمنصو”، وهذا ما حصل.

من جهته، لفت جنبلاط خلال استقباله مناصريه الذين كانوا قرب مصرف لبنان، الى أن “رسائل أرسلت على وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى التوتر”، آسفا “لجهة عدم القدرة على السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي”، مضيفا “نبّهت ودعوت شخصيا الى الهدوء، لكن الاستفزاز والاستفزاز المضاد أديا إلى ما حصل”.

وقال: “ليس هناك أي خطر عليّي، إني في حماية قوى الأمن الذي أثق بها، من جيش ودرك وغيرها، فلا ضرورة لكل هذا الجمهور وهذا الحماس. علينا أن نستمر جميعا ومع الحراك المسؤول في محاولة إنقاذ الدولة والاقتصاد والقيام بالإصلاح الضروري، كما ورد في التقرير التقني للصندوق النقد الدولي”.

وتابع: “من السهل الهجوم على المصارف وغيرها، وأفهم جوع الناس، لكن من دون إصلاح لا يمكن الخروج من هذه الأزمة”، مشيرا الى انه “لكل واحد نظرية، وأنا أيّدت الحكومة، رغم أنه قيل عنها إنها حكومة اللون الواحد، لأني ضدّ الفراغ، ولمحاولة إنقاذ البلاد مع المؤسسات الدولية، فهناك من يخالفني الرأي، وهو حر ولن أتصدى لحرية الرأي”.

وعن فرضية محاصرته من قبل العهد عبر التظاهرة، رفض جنبلاط هذا المنطق، قائلا: “لا أحد يستطيع إلغاء الآخر، فالأهم إنقاذ الوضع الاقتصادي في الوقت الحاضر من خلال الإصلاح والدعم العربي”.

وردا على سؤال عما اذا كانت هناك اتصالات مع العهد، قال جنبلاط: “لا اتصالات، لكننا مستعدون لكل إيجابية، لأن مصلحة البلد أقوى من المصالح الفئوية”.

بدورها، أوضحت “اللجنة المركزية للاعلام” في “التيار العوني”، في بيان، أن التيار قد أوصل في تحركه أمام مصرف لبنان اليوم “رسالة سياسية وشعبية واضحة عن وجوب استرداد الاموال المهربة الى الخارج، بعد كشف أرقامها وأصحابها”، معتبرة أن “انفعال البعض غير المبرّر واستخدامه لغة العنف، هو الدليل على أنه أوجع أصحاب الملايين المهربة الى الخارج”.

وختمت: إن الاستفزاز الوحيد الذي قام به “التيار العوني”، هو “لأصحاب الاموال المهربة الذين كشفوا هم عن أنفسهم، باعتراض بعضهم على تحرك التيار في الشارع، أو باتخاذ البعض الآخر موقفا متضامنا مع المتهجمين على التيار”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى