عربي ودولي

رجوي في اليوم الثاني لتظاهرات الإيرانيّين في نيويورك: الحل بيد الشعب الإيراني ومقاومته

“المدارنت”
لليوم الثاني على التوالي، احتشد آلاف الإيرانيّين وأنصار المقاومة الإيرانية، أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة وحضور مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإیراني. ورفع المشاركون رسالة مفادها أن النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني، وأن مستقبل البلاد يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم بعيداً عن الدكتاتورية الدينية أو العودة إلى حكم الشاه
.

وجاءت رسالة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في صدارة برنامج اليوم الثاني، حيث اعتبرت أن الوقت قد حان لكي يستمع المجتمع الدولي إلى صوت الشعب الإيراني.
وقالت رجوي: «إن الشعب الإيراني لا يريد الحرب ولا الاستبداد. إنهم يطالبون بالحرية، وبجمهورية ديمقراطية، وبحقهم في تقرير مصيرهم».

وربطت في رسالتها بين الأوضاع الداخلية والتوترات الإقليمية، معتبرة أن محاولات النظام تحويل الأنظار نحو مضيق هرمز والمنطقة لا ينبغي أن تحجب، وفق رؤيتها، المواجهة الأساسية داخل إيران بين النظام والمجتمع وقوى المقاومة المنظمة.
كما تحدثت عن احتجاجات العمال والممرضين والمتقاعدين والعاطلين عن العمل، وعن نشاط وحدات المقاومة والسجناء السياسيين، وقالت إن حالة التأهب التي دخلتها أجهزة النظام تعكس خشية السلطة من اندلاع احتجاجات جديدة.

وفي الجانب الاستراتيجي، ركزت على خلاصة رئيسية قالت إن أحداث العام الماضي أكدت صحتها، وهي أن الحرب الخارجية ليست حلاً للمسألة الإيرانية، كما أن سياسة الاسترضاء لا تغير سلوك النظام.
وقالت: «لا الحرب ولا الاسترضاء يمثلان الحل. الحل يكمن في إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».

كما رفضت عودة حكم الشاه، وانتقدت أنصاره الذين قالت إنهم راهنوا على التدخل العسكري الخارجي لإعادة إيران إلى الماضي، مؤكدة أن الرؤية التي تطرحها المقاومة تقوم على التغيير الديمقراطي من الداخل وعلى خطة النقاط العشر، بما تتضمنه من انتخابات حرة وفصل الدين عن الدولة والمساواة وإيران غير نووية.
وشهدت منصة التجمع كلمات لعدد من الشخصيات الأميركية. وقال السيناتور الأميركي السابق روبرت توريشيللي إن النظام الحاكم لا يمثل،الشعب الإيراني، وإن التغيير لا يمكن أن تصنعه الولايات المتحدة أو أوروبا أو الأمم المتحدة نيابة عن الإيرانيين.

وأشاد توريسيللي بوحدات المقاومة وبخطة مريم رجوي، كما وجّه انتقادات إلى رضا بهلوي، معتبراً أن العودة إلى حكم الشاه لا تشكل بديلاً ديمقراطياً، ومؤكداً أن الثورة التي يتحدث عنها يجب أن تكون،«إيرانية» يصنعها أبناء الشعب أنفسهم.
أما السفير الأميركي السابق مارك غينسبرغ، فركز على أوضاع السجناء والمحتجين داخل إيران، وقال إن أصواتهم يجب أن تتحول إلى دافع لتحرك سياسي أوسع. وأكد أن الأميركيين لا يستطيعون منح الإيرانيين حريتهم أو اختيار قادتهم، لكنه دعا الولايات المتحدة إلى تقديم دعم سياسي وقانوني للقوى الإيرانية الساعية إلى تغيير ديمقراطي.
كما أشاد غينسبرغ بالخطة الانتقالية التي طرحتها مريم رجوي، مشيراً إلى ما تتضمنه من تنظيم انتخابات ونقل السيادة إلى مؤسسات منتخبة وبناء نظام دستوري جديد، واعتبر أن القضية الإيرانية لا ينبغي اختزالها في النزاع حول مضيق هرمز، بل في حرية الشعب الإيراني.

بدوره، هاجم رودي جولياني، العمدة الأسبق لمدينة نيويورك، تمثيل النظام في الأمم المتحدة، وربط اعتراضه بسجل السلطة في القمع والإعدامات. كما رفض العودة إلى نظام الشاه ووجّه انتقادات حادة إلى رضا بهلوي، معتبراً أن إعادة الحكم الوراثي لا تمثل، في رأيه، بديلاً عن النظام الديني القائم.
وأشاد جولياني بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، وأشار إلى دور المنظمة في كشف منشأتي نطنز وأراك النوويتين عام 2002، وإلى نشاطها داخل إيران، كما دافع عن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها تصوراً لمرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية.

وفي الجزء الأخير من التجمع، تحدث عدد من الإيرانيين، بينهم شباب وناشطون من أجيال مختلفة، وركزوا بصورة عامة على وقف الإعدامات، ودعم السجناء السياسيين، وحقوق المرأة، ونشاط وحدات المقاومة، ورفض دكتاتوريتي الشاه والملالي، والتمسك بالانتخابات الحرة وفصل الدين عن الدولة وسيادة الشعب.
وبذلك اختتم اليوم الثاني من تظاهرات نيويورك على رسالة أراد المنظمون إيصالها إلى الوفود الدولية المجتمعة داخل الأمم المتحدة بالتزامن مع حضور بزشكيان: أن معارضة النظام لا تعني المطالبة بحرب خارجية، كما لا تعني العودة إلى حكم الشاه، وأن مستقبل إيران، يجب أن يُحسم عبر الشعب الإيراني نفسه وانتقال ديمقراطي ينتهي بانتخابات حرة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى