سلام يلتقي القصيفي ويدعو الإعلاميين الى الاضطلاع بدورهم في هذه الأحوال العصيبة.. والقصيفي يؤكد إنهم فاعلون

دعا تمام سلام (رئيس حكومة أسبق)، “الصحافيين والاعلاميين الى الاضطلاع بدورهم في هذه الاحوال العصيبة التي يمر بها لبنان، وان يكون لهم اسهام فاعل في توطيد ركائز الوحدة الوطنية التي تحتاجها البلاد اليوم قبل الغد، نظرا للاجواء المشحونة التي تسود المشهد السياسي والانقسامات الحادة التي تنسحب على الشوارع المتقابلة والمتعارضة”.
وأشار خلال استقباله نقيب “محرري الصحافة اللبنانية” (الصحافيين) جوزف القصيفي الذي عرض معه قضايا وطنية واعلامية، الى ان “مسؤولية قطاع الصحافة والاعلام توازي، ان لم يكن تفوق، مسؤولية السياسيين في كبح جماح الغرائز التي نشهدها بين حين وحين، حاملة بذور الفتنة الطائفية والمذهبية البغيضة التي عشنا ويلاتها وعلينا ان نجتهد جميعا لعدم نقل جائحتها الى اجيالنا الشابة”.
أضاف: “اللبنانيون جميعا في مركب متعدد الثقوب، تتقاذفه الانواء نحو المجهول، والحري بنا جميعا العمل على سد هذه الثقوب، واعادة المركب الى بر الامان لضمان النجاة من سوء العاقبة والمصير، ومن بعدها لاحقين على الخلاف وتصفية الحساب سياسيا بالوسائل الديمقراطية بعيدا عن النعرات والتحريض”.
بدوره قال القصيفي:”الرئيس تمام سلام يمثل صوت العقل ويجسد الروح الوطنية، وهو ابن بار لوالد اتسم بالحكمة، واستوعب دروسا ثمينة طوال مسيرته الوطنية والسياسية، جعلته يستخلص حقائق وعبرا، باتت نبراسا يهتدي به كل من يرغب في خوض الشأن العام”.
وتابع: “الصحافيون والاعلاميون في لبنان يعون الاخطار المحدقة بوطنهم، ويؤدون مهماتهم في اصعب الاوقات وادقها، وفي احوال مادية ضاغطة دون ان يلقوا اهتماما يذكر من الدولة، وهم ينقلون ما يحصل على الارض ويعكسون اراء السياسيين، ولا يد لهم اذا كان المشهد بائسا. والزملاء مدعوون، في هذا الزمن الاستثنائي والخطر، الى التحلي بقدر عال من المسؤولية، وان يكونوا رأس حربة في التصدي كل في مجاله، للنافخين في نار الفتن على انواعها، انطلاقا من واجبهم الوطني وحسهم العميق في الانتماء الى لبنان، الذي لا يمكن الا ان يكون وطن العيش بالوحدة والوحدة بالعيش الواحد”.
وختم: “انا على يقين بانهم سيكونون خير اوفياء، لقيم السلم الاهلي وثقافة الحياة الواحدة. وانهم فاعلون”.



