محليات سياسية

“سيدة الجبل”: للتمسّك بمصلحة اللبنانيين قبل مصلحة “حزب الله”

عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية أمس، في حضور إدمون رباط، أشرف ريفي، أمين محمد بشير، إيلي الحاج، إيلي قصيفي، بهجت سلامة، ربى كبارة، رضوان السيد، حسان قطب، حسين عطايا، حسن عبود، سعد كيوان، سامي شمعون، سيرج بو غاريوس، طوني الخواجه، طوني حبيب، سيرج غاريوس، سناء الجاك، كمال الذوقي، مياد حيدر، غسان مغبغب، فارس سعيد، ميشال الخوري.

سعيد متوسطاً ريفي والسيد خلال اجتماع “اللقاء”

وأصدر المجتمعون بياناً جاء فيه: “في ظروف وطنية وإقليمية حرجة يعمل حزب الله على تأمين مصالحه على حساب الشعب اللبناني من خلال وضع يده على الدولة اللبنانية والتي أصبحت محكمة بعد ما سمي بالتسوية الرئاسية في العام 2016 وما تبعها. ومن خلال هذا الدمج يجعل من الشعب اللبناني أكياس رمل في مواجهة خصومه في كل أنحاء العالم وآخرها إعتبار أن العقوبات الأميركية التي طالت نائبين حاليين وقيادي أمني هي “إهانة للبنان، ومطالبة الدولة الدفاع عن نفسها كما جاء في كلام (الامين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله”.

وطالبوا “الكتل النيابية التي شاركت في صناعة التسوية، بالتمسّك بمصلحة لبنان واللبنانيين قبل مصلحة حزب الله”، معتبرين أن “العقوبات الأميركية تطال نوابا منتخبين من الحزب ولا تطال المجلس النيابي، وخصوم حزب الله هم خصوم حزب الله وليسوا خصوم الشعب اللبناني”، لافتين الى أن “مسؤولية نواب الأمة، في إعادة رسم الحدود بين الجمهورية اللبنانية وحزب الله، هي مسؤولية تاريخية، وهذا الفصل ممكن إذا وجدت الإرادة كما حصل في حرب تموز، بين حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة وحزب الله، دعوا “نواب الأمة للتحرك قبل فوات الآوان والعمل على إقناع العالم أن الجمهورية اللبنانية شيء وحزب الله شيء آخر”.

وأوضحوا أن “هذه الدفعة الأخيرة من العقوبات الأميركية تأتي على ثلاث من قيادات حزب الله، من بينهم نائبان في البرلمان اللبناني، في سياق الضغوط المتبادلة على حافة الهاوية بين الإدارة الأميركية والنظام الايراني. وإذ يعتبر الجانب الأميركي أن حزب الله اللبناني، يشكل ذراعاً رئيسية للنفوذ الايراني في المنطقة العربية، فإن الحزب لا ينكر هذه الصفة، ولا سيما في معرض تبريره لتدخلاته الأمنية والعسكرية في كثير من البلدان العربية، وإن ربط الحزب هذا التبرير بمسوغات ايديولوجية، تعنيه وحده من دون سائر اللبنانيين”.

وأشاروا الى أن “مثل هذه العقوبات مرشحة لأن تشمل مزيدا من الكوادر السياسية والعسكرية في الحزب، ومن المتعاونين سياسيا وماليا مع الحزب من بين اللبنانيين، بحسب تسريبات أميركية تجاوزت التلميح إلى التصريح أحيانا”.

ولفتوا الى أن “الجديد في المنحى الأخير من هذه العقوبات، أنها تطلب من الدولة اللبنانية، بمؤسساتها الشرعية، قطع العلاقة مع الحزب، في حين أن وجود الحزب في مؤسسات الدولة يستند إلى شرعية انتخابية. وهذا ما وضع السلطتين التنفيذية والتشريعية في موقف شديد الحرج، كما ظهر من خلال ارتباك مواقف الرئاسات الثلاث وتباينها في الأسبوع الماضي، وكما سيظهر بالتأكيد في مناقشات المجلس النيابي غداً”.

وأكدوا أن “المشكلة تكمن في أن الدولة اللبنانية، لم تتمكن حتى الآن من قرارها السيادي، رغم انقضاء ثلاثين سنة على اتفاق الطائف ونهاية الحرب الأهلية، ورغم انقضاء 14 سنة على انسحاب الوصاية السورية”، موضحين أنه “في مثل هذه الحال، وإلى حين تمكن الدولة اللبنانية من قرارها السيادي، نعتقد بقوة أن واجبها الدستوري والوطني يحتم عليها الانحياز إلى المصلحة اللبنانية الجامعة، وذلك بتعيين الحد الفاصل والمسافة الواضحة بين مصلحتها ومصلحة الآخرين”.

ولفتوا الى أن “الدولة اللبنانية تمكنت في لحظة حرجة سابقاً، من رسم هذا الحدّ الفاصل والمسافة الواضحة، وذلك في حرب تموز 2006، حين حددت المصلحة اللبنانية في النقاط السبع التي قام عليها القرار الدولي 1701، فضلا عن النقطة الأهم وهي اتفاق الطائف”، متسائلين “هل تجرؤ دولتنا، الآن وهنا، على القيام بواجبها وخصوصا الالتزام بالقرارات 1559 و1757 و1701 و1680؟”.

وختموا: “نذكر نواب الأمة بواجباتهم ووضع السلطة الحالية أمام مسؤولياتها”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى