مقالات

“شفرة المجزرة”.. خامنئي يعلن الحرب على الشعب!

حسين عابديني/ بريطانيا

خاص “المدارنت”
لم تعد هذه الجغرافيا تُقاس بالكيلومترات، بل بميزان الجسارة والعنفوان. من طهران إلى أقاصي المدن المنسية، الأرض تزلزل ليس بفعل الطبيعة، بل بوقع خطى شعبٍ قرر تحطيم القيود. هذا ليس مجرد احتجاج؛ إنه استفتاءٌ كُتب بخطوط النار على أرصفة الشوارع.
لكن يوم السبت، الثالث من يناير 2026، سقط القناع عن النظام تماماً. (السيد) علي خامنئي، الرجل الذي يتستر خلف قناع “القداسة”، ليحمي سلطة “الكلبتوقراطية” (حكم اللصوص) الغاشمة، ظهر أمام الكاميرات. وأمام شعبٍ يطالب بالهواء والماء والحرية والكرامة، لم يكن لديه سوى مفردة واحدة: «المشاغبون».
لنكن صادقين فكرياً وصريحين إلى حد القسوة: إن وصم المواطنين بـ«الشغب» هو الملاذ الأخير لديكتاتور يائس. لكن الجزء الأكثر قتامة وشؤماً في خطابه لم يكن الإهانة، بل كان «الأمر». لقد أعلن بصلف أن هؤلاء الناس يجب «إعادتهم إلى أماكنهم».

في قاموس “ولاية الفقيه”
نحن نعلم تماماً ماذا يعني
هذا الأسلوب في التعبير

هذا ليس نداءً للنظام العام، وليس دعوة للحوار. إن عبارة «إعادة الشعب إلى مكانه» في لغة خامنئي، هي “شفرة الإبادة”.  إنها كود عملياتي للحرس الثوري والبسيج لملء بنادقهم بالرصاص الحي. إنها ترخيص “شرعی” لسفك دماء الشباب على أسفلت الشوارع تحت مسمى “الأمن القومي”. إنه يعد بقمع عارٍ، وحشي، وبلا قفازات. إنه يرسل رسالة إلى أجهزة قمعية: «اقتلوا بلا رحمة، فأنا من ورائكم».
لقد أثبتت ثمانية أيام من الانتفاضة أن النظام بات مباغتاً وعاجزاً أمام شجاعة الجيل الجديد. لقد غيّر الخوف جبهته؛ ولأنهم يخافون بالضبط، سيصبحون أكثر عنفاً. إن بيان خامنئي، كان إعلاناً صريحاً للحرب من ديكتاتور ضد شعبه.
لكن التاريخ يلقننا درساً نسيه الملالي: يمكنك أن «تُجلس فرداً في مكانه» عبر سجنه، لكنك لا تستطيع تصفيد “قضية”، وبالتأكيد لا يمكنك إخماد “بركان” انفجر للتو وإعادته إلى مكانه.
ردُّ الشعب الإيرانی على تهديدات خامنئي لن يكون الصمت. الرد هو صدى الحرية الذي لا يتوقف. عندما يقول هو «الرصاص»، تقول إيران «المقاومة».
لقد انتهى وقت المناورة. خامنئي اختار العنف، والشعب اختار نهايته.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى