صفقة “مخابراتية” فرنسية/ روسية/ سورية تقضي بعودة رفعت الأسد الى دمشق

سَمح حاكم دمشق بشار الأسد، لعمه رفعت الأسد (84 عامًا)، الذي طرده والده حافظ الأسد بالعودة إلى سوريا، بعد غياب قسري عن البلاد لعدة عقود، قضاها في المنافي، قبل استقراره في العاصمة الفرنسية باريس.
يذكر ان رفعت عم بشار، كان الذراع الحديدية لحافظ الأسد، وتولى مهام كبيرة، مثل سحق المعهارضين السوريين في مدينة حماه السورية في العام 1982. حيث قاد رفعت كتائب “سرايا الدفاع” المكوّنة من العلويين بشكل أساسي، وعمل على سحق الانتفاضة ضد نظام شقيقه خافظ، ودمر غالبية أحياء مدينة حماه، وقتل أكثر من ثلاثين ألفا من سكانها.
وبعد عام، وعندما تم إدخال حافظ الاسد والد بشار الى المستشفى بسبب مشكلات صحية في القلب، نشر رفعت الأسد دباباته في شوارع دمشق، في محاولة تهدف الى الإستيلاء على السلطة. ولكن خطته باءت بالفشل، بسبب وقوف الجيش والقوات الخاصة الى جانب حافظ الأسد. ولم يكن مصير رفعت السجن أو القتل، بل النفي الى خارج البلاد، حاملاً معه عشرات ملايين الدولارات.
وتحوّل رفعت الأسد، الى أكبر وأبرز معارضي نظام شقيقه حافظ، لأكثر من ثلاثين عامًا، واعدا بإطاحته، كما بإطاحة نظام نجله بشار، في مرحلة لاحقة، كما أطلق على نظام الأسدين حافظ وبشار أبشع الصفات.
وأشارت صحيفة “الوطن” السورية، الناطقة باسم نظام حاكم دمشق، الى من أجل منع سجن رفعت الأسد في فرنسا، سمح بشار لعمه بالعودة إلى البلاد، على أن يعود مثله مثل أي مواطن سوري، شرط ألّا يقوم بأي دور سياسي أو اجتماعي.
وأكدت الصحيفة، أن “رفعت عاد ظهر الخميس إلى دمشق، بعد أن أمضى قرابة أكثر من ثلاثين عاما في أوروبا معارضًا”، موضحة أن “عودة رفعت إلى دمشق، جاءت بعد صدور حكم قضائي (فرنسي) بحقه، وبعد مصادرة ممتلكاته وأمواله في إسبانيا، أيضا”.
وقال فراس الأسد، نجل رفعت، عبر صفحته الخاصة على موقع “فيسبوك”، أن “عودة أبيه الى سوريا، تمت نتيجة “صفقة بين المخابرات الفرنسية والروسية والنظام السوري”.



