صيدا و”التنظيم الشعبي” والنائب سعد يحيون الذكرى الـ”45″ لاستشهاد القائد الناصري معروف سعد

“المدارنت”..
أحيت مدينة صيدا و”التنظيم الشعبي الناصري” الذكرى الـ”45″ لاستشهاد القائد الناصري معروف سعد، وذلك بتنظيم مسيرة شعبية حاشدة انطلقت صباح اليوم، من أمام نصب الشهيد التذكاري في البوابة الفوقا في المدينة، في اتجاه ساحة النجمة، وصولا إلى السوق التجاري.
وقال سعد في ختام “مسيرة الوفاء” للشهيد سعد: “يا صيدا المقاومة والوطنية والعروبة، يا حاملة المطالب الشعبية، يا صيدا المنتفضة، والوفية، ألف ألف تحية لك يا صيدا، الصدارة والشموخ لك وأنت تغمرين بالحضن الدافئ جنوبك الصامد المقاوم. بحرك يا صيدا يعمد بالحب والخير بلدات الجوار وجزين، يا شوف العروبة، يا إقليم عبد الناصر، صيدا تهديكما التحية. يا ست الدنيا يا بيروت المنتفضة، التحية لك وأنت ترسمين في ساحاتك نهضة وطن، لبنان، يا براكين الغضب وساحات الثورة، يا كسروان يا طرابلس يا عكار يا الهرمل يا جهات البقاع يا راشيا، لكم من صيدا ألف تحية وتحية. لفلسطين الحبيبة، لمقاوميها وشهدائها وجرحاها وأسراها ولشعبها المنتفض، ومخيماتها البائسة الزاخرة عزة وكرامة وعنفوان، ولرمز نضالها الطويل الثائر والطريد والشهيد أبو عمار، لها من صيدا العهد والفخر والحب والتحية”.

وتابع: “للشهداء كرامات وأفضال ليس للسنين سلطان عليها، أفضال الشهداء تحيا مع الناس، تفرح لفرحهم وتأسى لمآسيهم، تتكاثر المآسي في زمن فراعين الطوائف ولصوص المال وأتباع الدول، في الأزمان الحالكة كما زماننا هذا تسطع شموس الشهداء غضبا وثورة، شهادتك يا معروف لم تزل تفعل فعلها وكأن روحك الثورية قد تجسدت في غضب الشباب وثورة الشباب المنتفض في الساحات والميادين. على خطاك يا معروف كانت المقاومة ومعها فخر التحرير والنصر وعلى درب المقاومة نسير بما تيسر من إمكانات. فلسطين زرعك المبارك فينا، بأشفار العيون نحميها، كما كنت يا معروف، قرارنا وطني شعبي بلا ارتهان وبلا تبعية. أحرار ضد القهر والظلم والاذلال والافقار. نغضب مع الغاضبين، ونثور مع الثائرين كما كنت ستفعل يا معروف، دولة المزارع والمحسوبيات وأكلة الجبنة كنت نقيضها، كما هو حال الشباب اليوم”.
وقال: “الشباب يريد الدولة العصرية، الدولة التي تشبه الشباب وتحترم آماله وتطلعاته ولا تهمشه، الحكام الطائفيون تقاسموا مقدرات الدولة وسرقوا الأموال، تسلطوا على مؤسسات الدولة وعاثوا فيها الفساد، صراعاتهم التافهة وتفاهماتهم السخيفة راكمت الأزمات فوق رؤوس اللبنانيين، حكام لبنان جعلوا حياة اللبنانيين جحيما، أزمة سياسية مستحكمة وانهيارات كبرى في المال والاقتصاد والاوضاع الاجتماعية وإدارات الدولة والمؤسسات”.
وتابع: “فقر وبطالة وكساد وإفلاسات وانهيار قيمة الليرة وغلاء أسعار واستيلاء على ودائع المواطنين وتردي الخدمات ولائحة جرائم الحكام تطول وتطول، هرب الحكام المرتكبون من حكوماتهم المتعاقبة والمدانة بشتى الجرائم. هربوا إلى حكومة سموها حكومة اختصاصيين، إختصاصيون بلا سياسات وبلا برامج وبلا رؤى، يتخبطون شرقا وغربا، ولا قواعد لحلول وطنية عندهم، وكأنهم يأخذون البلد من جحيم إلى جحيم أشد وأدهى”.
وسأل: “إلى أين تأخذنا أطراف السلطة بحكومة الاختصاصيين؟ إلى الانفجار الاجتماعي والمجاعة؟ إلى الفوضى والانهيار الأمني؟ أهي لعبة أطراف السلطة لتغسل أياديها من قذارة ما ارتكبت بحق اللبنانيين؟ لا هروب الهاربين ولا تخبط الاختصاصيين سينقذ لبنان، لبنان ينقذه أبناؤه الوطنيون والمتحدون الثائرون في الساحات والشوارع. في 17 تشرين انتفض اللبنانيون وثار الشباب، جميعا يطلبون المحاسبة، محاسبة كل من سرقهم وأذلهم وأهان كرامتهم وهجرهم وأفقرهم وأماتهم على أبواب المستشفيات وقضى على أحلام أجيالهم، وكل ما تعرفون. انتفض اللبنانيون يطلبون الحقوق، حقوقهم في الصحة والتعليم وفرص العمل والمسكن والضمانات الاجتماعية والخدمات العامة والمستوى المعيشي اللائق وغيرها من الحقوق، الشباب الثائر يطلب التغيير. دولة المزارع والمحاصصة لا يريدها. يريد الدولة الحديثة دولة العدالة والحرية، دولة تستجيب لأفكاره وإبداعاته، أطراف السلطة ترفض ما يطالب به الناس وتنكر الواقع السياسي والاجتماعي الجديد. الانكار لا يفيد والهروب إلى الأمام بحكومة الاختصاصيين المقنعة أيضا لا يفيد. أطراف السلطة رفضت الحل السياسي الانتقالي”.
وأشار الى ان “الحل يرسي قواعد وموازين سياسية جديدة تسمح بالخروج الآمن من أزمة سياسية مستحكمة، ومن إنفجار اجتماعي وانهيارات كبرى إلى مجال سياسي سليم ورحب تتصارع فيه الأفكار والبرامج ويتيح التداول الديموقراطي للسلطة. التغيير يحتاج لموازين قوى تفرضه وتحدد مساراته وتضع قواعده. الحكمة الشعبية تقول “الرطل بدو رطل ووقية” لتتجمع الأوزان كلها السياسية والأهلية والنقابية والثقافية والقطاعية والشعبية وغيرها، لتشكل إئتلافا وطنيا تغييريا يفتح آفاقا جديدة لتغيير طال اشتياقنا له. سنبقى مع كل ثوار لبنان في الساحات والشوارع حتى تحقيق الغايات”.
وختم: “عهدنا لمعروف مواصلة الكفاح على دروب نضاله، مع شباب لبنان من أجل دولة العدالة والحرية، مع كل المقاومين دفاعا عن لبنان، مع شعب فلسطين حتى تحقيق أهدافه الوطنية، مع كل المناضلين والمنتفضين على امتداد الأرض العربية، مع معروف رفضا للتبعية والديكتاتورية والفساد والاستغلال، مع معروف نضال لا يلين من أجل الحرية والعدالة والكرامة”.

=======================



