“فـــــي بــيــــــوت”.. (الجزء الأول)..

بَرَنكِيّا/ أتلنتكو/ خاص “المدارنت”..
===================
لكُلِّ مكانٍ في القُلوبِ مَكانَةٌ وآثارُ أحبابٍ ومَقعَدُ زائرِ
فمَسجِدُ ذي النُّوريْنِ زيَّنَ صَدرَها بعِقدٍ فَريدٍ من عقودِ الجَواهِرِ
لهُ قُبَّةٌ خَضراءُ بين قِبابِها ومِئدَنَةٌ بَيضاءُ بين المَناوِرِ
وباركَ ربُّ البيتِ في جُهدِ ثُلَّةٍ تَشُدُّ بحَبلِ اللّهِ حَبلَ الأواصِرِ
لها ساقَني حَظٌّ عظيمٌ مُقدَّرٌ بنِعمةِ وَهّابٍ وقُدرةِ قادِرِ
معي بَدَأَتْ تلكَ الحَكايةُ وانتَهَت فحَمداً لِمنّانٍ بماضَ وحاضِرِ
لفَرضٍ تُؤَدِّيهِ لِرَبَّ جَماعةٌ بهِ جُمَعٌ تُقضى لِرَهطٍ مُباشِرِ
ومع تِسعةٍ جاؤوا لأَوَّلِ جُمعَةٍ تَحَرّكَ رَكبُ المُقتَدِينَ بعاشِرِ
دَعوتُ فلَبَّى من دَباجَةَ خالدُ لإكراءِ بيتٍ كان أوّلَ سائِرِ
لبيتٍ قديمٍ قد تَحوَّل جَمعُنا تُكبّرُ في الأضحى جميعُ الحَناجرِ
مُحَمَّدُ عيسى من جَنوبيَّةٍ أتى وألقى ابنُ غَرْسِيّا عِصِيَّ المُسافِرِ
فصِهرُ برَنكِيّا أتاها مُبَلِّغاً لدِينٍ بإسبانِيَّةٍ في الأَواخِرِ
وأُمُّ كريمٍ عَينُ زَوجٍ بدَعوةٍ وعَينُ رَشادٍ للنِّساءِ الطَّواهِرِ
لهُ نُسخةٌ مَطبوعَةٌ سَلِمَتْ يَدٌ أتَت طالبي نورِ الهُدى بالذَّخائِرِ
فليس لمِثلي فوقَ مِنبرِ مُرسلٍ مكانٌ وإن قُدِّمتُ كَرهاً لشاغِرِ
جرى مَركبُ الإسلامِ فينا بهائجٍ يَتوقُ لِهادٍ من رجالِ المنابِرِ
وكان لعامٍ أو يَزيدُ إمامَهُ وأصبحَ خِلواً من إمامٍ مُحاضِرِ
ومن «بوكَرامَنغا» أتى سَيِّدٌ قضى شهوراً أتمَّت عَقدَ شيخٍ مُغادِرِ
وفارقَ أصحاباً وعادَ لأهلِهِ وعُدنا نُعاني بين تلك الهَوادِرِ
خطيبٌ سقى الظمأى زُلالَ عَقيدَةٍ وعَطَّرَ بالقُرآنِ أجواءَ عامِرِ
لبضعِ شُهورٍ بعد أربَعَةٍ خَلَتْ بَقِينا بِمُستَكرَى وبعدَ التّشاوُرِ
وسارعتِ الأيدي فمن بَنَما يدٌ كما من فِنِزْوِيلا تجودُ بِوافِرِ
رحيبٌ لهُ سورٌ ودارٌ رحِيبةٌ وبيتُ إمامٍ قُربَ مَسكنِ ناطِرِ
بَواسِقُ نَخلٍ جاوزتْ سُورَ مَسجدٍ وصارت سِتاراً في مُحاذاةِ ساتِرِ
# يتبع يوم غد إن شاء الله.



