عربي ودولي

وقف تمويل “أونروا” يؤخّر معونات فلسطينيّي سوريا في لبنان ويزيد مخاوفهم وقلقهم على المصير!


“المدارنت”/
أثّر وقف الولايات المتحدة الأميركية و17 دولة أجنبية، تمويلهم لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ أونروا”، على المعونات المالية الإنسانية التي تقدمها الوكالة، الى نحو 27 ألف لاجئ فلسطيني مهجّرون من سوريا إلى لبنان، وأدّت إلى تأخر صرف المعونة عن شهري كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير الماضيَين، وسط ضبابية حول مصير المساعدات لدى الوكالة الدولية.
نشطاء فلسطينيو سوريا في لبنان، حذّروا من مغبة انقطاع المعونات الإنسانية التي تشكل عصب المعيشة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا، والذين تصنفهم الوكالة بالأكثر حاجة للمعونات المالية، والتي تغطي جزءاً من ايجارات المنازل والاحتياجات الأساسية، وسط نسب فقر تفوق 95%.
رابطة الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان، تواصلت مع إدارة وكالة “أونروا” في بيروت، للاستفسار حول مدى توفر التمويل لتغطية المعونات الشهرية، في ظل تعليق الدول المانحة التزاماتها تجاه الوكالة.
مسؤول الرابطة طالب حسن، عبّر لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، عن مخاوف اللاجئين المهجرين من سوريا جراء تأخر المعونة، ومدى ارتباط ذلك بأزمة التمويل التي خلفها قرار قطع عدّة دول مانحة تمويلها للوكالة، وما إذا كان ذلك سيطيح بالمعونة التي تشكل اهم رافداً معيشياً للمهجرين.
وأشار حسن، إلى أنّ وكالة “أونروا” ردّت على الاستفسارات، بأنها “لا تملك رؤية واضحة لتمويلها بعد شهر آذار/ مارس القادم، لكننا نجري اتصالات مع المكتب الأممي لتنسيق الجهود الإنسانية (OCHA) لتنبيههم حول احتياجات فلسطينيي سوريا في لبنان، بغرض اكتشاف مصادر تمويل بديلة مالم يتضح وضع تمويل الوكالة”.
ويناقش اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، القيام بتحركات تجاه سفارات الدول المانحة التي علقت تمويلها للوكالة، ودعت رابطة الفلسطينيين المهجرين من سوريا الى لبنان، لتحركات واسعة” رفضنا لسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها هذه الدول والجهات ضدنا والمطالبة باستئناف تمويل الوكالة”.
وتصرف وكالة “أونروا” كل شهرين للعائلات الفلسطينية المهجّرة من سوريا، مبلغ 100 دولار لكل عائلة كبدل إيجار، إضافة إلى 50 دولاراً للفرد الواحد كبدل طعام، في ظل ازدياد الحاجة للمعونات المالية والغذائية، جراء ارتفاع نسب الفقر، وانعكاس الازمة الاقتصادية اللبنانية على أوضاع اللاجئين من العام 2019.
يذكر، أنّ عدة دول أوقفت تمويلها لـ”وكالة عوث اللاجئين/ أونروا”، بناء على إدّعاءات صهيونية قدّمها جهاز “الموساد” الأغرهابي الى الولايات المتحدة الأميركية، زاعمًا مشاركة 12 فلسطينياً من موظفي الوكالة، بعملية “طوفان الأقصى” يوم 7 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي. من بين لائحة متهمين قوامها 190 موظفاً، يزعم الاحتلال انتماءهم إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، وهو ما أثار انتقادات كبيرة، نظراً لكونه عقاباً جماعياً لملايين الفلسطينيين في أقاليم عمل الوكالة الخمسة.

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان قلقون من توقف خدمات “أونروا”

من جهة ثانية، تسود في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حالة من القلق، بعد تعليق عدد من الدول المانحة إسهاماتها المالية لـ”أونروا”، وهي إسهامات يصل حجمها إلى أكثر من 750 مليون دولار، وما يتبع ذلك من تحذير المفوض العام لـ”أورنروا” فيليب لازاريني، “من إمكانية أن توقف “أونروا” خدماتها مع نهاية شهر شباط/ فبراير الجاري، ليس فقط في قطاع غزة، بل في في أقاليم عملها الخمسة.
والحال هذه، إن استمر تعليق التمويل لن تتمكن وكالة “أونروا” من الاستمرار في تقديم المساعدات والخدمات لخمسة ملايين وتسعمائة ألف لاجئ فلسطيني، بينهم 489 ألف و292 لاجئاً فلسطينياً في لبنان، أيّ ما يعادل 80 % من الفلسطينيين الموجودين في هذا البلد، ناهيك عن الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان.
يشار الى أن تعليق التمويل، والتحذيرات التي سبقته مصحوبة بضغوط مالية متواصلة على الوكالة، منذ نحو أربع سنوات، أمر يثير مخاوف كبيرة لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين يعتمد جزء كبير منهم على ما تقدمه الوكالة للاستمرار في تيسيير شؤون حيواتهم.
المصدر: “وكالات ومواقع فلسطينية”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى