محليات سياسية

مجلس النواب اللبناني يخيّب آمال المواطنين ويخفق للمرة التاسعة في انتخاب رئيس للجمهورية

“المدارنت”..
كما درجت عادة مجلس النواب اللبناني، مع الكثير من الإستحقاقات الدستورية، وللمرة التاسعة على التوالي خيّب آمال اللبنانيين، اليوم، جرّاء فشله في إنتخاب رئيس للجمهورية. من جهته، رأى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن “لا شيء يحصل الا بالحوار”، وأمل “من الآن الى الخميس في أخذ رأي الكتل (النيابية) جميعها في الحوار”، قبل الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس للجمهورية. وذكّر بأنه “قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، وهو يحاول إجراء حوار للاتفاق على انتخاب الرئيس”.
وقائع الجلسة
ترأس الرئيس بري قبل ظهر اليوم الجلسة التاسعة لانتخاب رئيس الجمهورية، وتليت اسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: سليم الصايغ، سيمون ابي رميا، وضاح الصادق، الياس بو صعب، ستريدا جعجع، نعمة افرام، طه ناجي، علي عسيران، آغوب بقرادونيان، ياسين ياسين، وملحم رياشي. ثم تليت مواد الدستور والنظام الداخلي المتعلقة بانتخاب الرئيس.
النائب فادي كرم بالنظام: “أريد ان اوجه كلمة وطنية وجدانية، البلد ينهار ويتفكك، كلنا مسؤولون، اتمنى عليك، اطلب ان تدعو النواب الذين يغيبون ان يحضروا وان ننتخب رئيسا للجمهورية ونفاجئ اللبنانيين، علينا ان ننجح ولاية اصلاحية انقاذية، اتمنى ان نخوض المعركة الى آخرها ولتسم انقاذ وطن”.
بري: “اشكر تهذيبك، أذكر قبل انتهاء ولاية فخامة رئيس الجمهورية وانا احاول ان اجري حوارا، لا شيء يحصل الا بالحوار”.
النائب هادي أبو الحسن: “وصلنا الى الحائط المسدود بقي امامنا خياران: الاول ان نستمر في الجمود والمراوحة، والثاني ان ننتخب رئيسا ونقترع. الخيار الاخر ان نجد الطريقة لنلتقي على مرشح يؤمن بالاصلاح وبالطائف وتطبيق مندرجاته. لهذا السبب نتوجه الى كل اعضاء مجلس النواب والكتل ان نعطي مجالا (للاتفاق). من المعيب ان نستمر في هذا المسلسل المستمر. الحل ان نفتح مجالا للحوار والتشاور على طاولة مستديرة واختيار رئيس وفق هذه الاصلاحات، وتكرار المشهد اصبح مسيئا الينا جميعا”.
النائب ملحم  خلف سأل: “هل من عائق دستوري او بالنظام ان يبقى النواب داخل القاعة حتى بعد انتهاء الجلسة، هل نستطيع ان نجلس في القاعة بعد الجلسة؟”.
بري: “وهل قال لك احد اننا في استراحة هنا؟”.
النائب اديب عبد المسيح: “كلفة الجلسة تكون 2500 دولار، هل هناك مجال ان نفتح جلسات للجان الفرعية بعد الجلسة اليوم؟
بري: “المجلس له الحرية وتستطيعون الاتفاق”.
بعد ذلك، بوشر توزيع الاوراق وبدأ الاقتراع.
وفي تيجة الفرز، نال النائب ميشال معوض 39 صوتا، أوراق بيضاء ( 39 صوتا)، عصام خليفة (5 اصوات)، “لبنان الجديد” (9 اصوات)، بدري ضاهر (3)، “لاجل لبنان” صوت واحد، صلاح حنين (1)، فوزي ابو ملهب (1)، زياد بارود (1)، معوض بدي ضاهر (1)، التوافق (1)، و4 اوراق ملغاة. وبلغ عدد المقترعين 105.

الجلسة العاشرة الخميس
وقال الرئيس بري في نهاية الجلسة: “الجلسة الاخيرة قبل آخر السنة الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الخميس المقبل، وآمل من الان الى الخميس ان “آخذ رأي الكتل جميعها في الحوار، اذا حصل فسأحولها الى حوار، واذا لا فعندئذ نذهب الى آخر السنة”.
مطر
وقال النائب ايهاب مطر بعد الجلسة: “ما زلنا نرى ان النائب ميشال معوض مرشح جدي، لديه كفاية، ونحن لم نقفل الباب على امكان التوافق، لنصل الى اي مرشح يستطيع الوصول الى رئاسة الجمهورية، اذا كان لديه المواصفات نفسها التي وضعناها. نريد رئيس جمهورية سياديا، جديا، وقادرا على تطبيق اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية، ورئيس جمهورية قادر على القيام بالاصلاحات اللازمة، ولديه خطة لاعادة بناء الدولة، وان يرمم العلاقة مع الدول العربية ومع محيطنا الاقليمي، التي تدمرت خلال العهد السابق.
الحوت
ولفت النائب عماد الحوت، الى أنه “من اليوم الاول للاستحقاق الرئاسي “اللقاء النيابي المستقل” وتكتل “الاعتدال الوطني”، كان لدينا اقتناع بأنه لا يصح للبنان، ان نكرر تجربة رئيس طرف عانيناها مدى 6 أعوام، واوصلتنا الى ما اوصلتنا اليه. من هذا المنطلق، اتخذنا خيارا ان نصوت بورقة “لبنان الجديد” لنقول إن هناك معايير واضحة نريدها بالرئيس العتيد،  وان يكون رئيسا حريصا على القوانين الاصلاحية، ولديه رؤية اقتصادية واضحة للخروج من هذه الازمة، قادر ان يفك عزلة لبنان العربية، في الدرجة الاولى، والدولية في الدرجة الثانية، ولاننا محكومون برقمين هنا 86 و65، وجدنا ان الرسالة الثانية باختيار ورقة “لبنان الجديد” وان لا فريق قادر ان يفرض رئيسا على اي فريق آخر.
معوّض
النائب ميشال معوض، قال: “لكي لا ادخل في بورصة الاسماء والاصوات، عدنا بين تأييد وتصويت الى 45 صوتا، وذلك يؤكد صلابة القاعدة التي تؤيدني على رغم كل محاولات الاستخفاف. هذه الجلسة التاسعة، وصار واضحا للبنانيين ان تصرف البعض في تعطيل النصاب او بعملية التصويت الاستهزائي يريد ان يوصل رسالة واقفال جلسات وفتح جلسات. لماذا نقفل محضر الجلسة؟ هذه الجلسة التاسعة، صار هناك ملل وقرف واتوجه الى اللبنانيين بالقول: اننا سنصمد، وهذا الملل مقصود، لكي “يقرفونا”، تمهيدا لاخضاعنا وفرض مرشح.

خليل
وقال النائب علي حسن خليل: “نحن حرصاء على انتظام علاقات القوى السياسية مع بعضها البعض، ولا نتدخل في هذا الامر، وموقفنا السياسي واضح”.
وعن الحوار، قال: “يجب ان تعرف كل القوى ان لا خيار للخروج من ازمتنا الا بالتواصل والحوار بين بعضنا البعض. والمطلوب ان يعيد كل طرف مراجعة موقفه حتى اطلاق هذا الحوار. ولا اعتقد ان هناك اعادة تموضع لاحد، اليوم كالعادة هناك من يتغيب، وبالتالي فلا اعتقد ان هناك تبدلا في مواقف الاطراف”، مضيفا “كل طرف يتخذ القرار الذي يقتنع به، لكن مازلنا نعتقد ان الورقة البيضاء هي فتح الباب والمجال امام التوافق وكسر منطق التحدي”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى