محليات سياسية

نصر الله يسمح للحكومة بقبول مساعدة صندوق النقد الدولي.. ومحفوض يصفه بالرجل الحاكم المتحكّم

أطل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، عبر الشاشة، متحدثا عن اخر المستجدات، ومنها عدد من الموضوعات، وابرزها موضوع “كورونا المستجد”.

وقال: “نحن في خضم معركة عالمية تخوضها دول العالم وشعوبه، وتشكل اهتمام اولوية الحكومات، ولذا علينا ان نخوض هذه المعركة، لان ثمة عدوا ومستهدفين، وعلينا تشخيص العدو الذي ما زال مجهولا حتى الان”، مضيفا “علينا ان نواجه لا ان نستسلم، لان الخطر في هذا التهديد ليس فقط على الاقتصاد والمدارس، وانما على حياة الناس وبقائهم”.

ومن ثم تطرق السيد نصر الله الى “الوضع السياسي المحلي، موجها الشكر إلى حكومة الرئيس حسان دياب والاجراءات التي تتخذها. وقال: “هذه الحكومة ما زالت تحتاج الى وقت كي تستكمل اجراءاتها”.

واعلن ان “حزب الله لم يقدم خطة إلى الحكومة اللبنانية مع ان لدينا خطة، وناقشنا ذلك خلال السنوات الماضية”، مشددا على ان “الخطة هي التي تقدمها الحكومة، ونحن نعلن رأينا”.

وعن الموضوع المالي تطرق الى “الاستعانة بصندوق النقد الدولي وغيره”، قال “موقفنا واضح وبعيد عن اي التباس، وهو اننا لا نمانع لجوء الحكومة الى استشارة اي جهة، او ان تقدم اي مؤسسة مساعدة ضمن ضوابط”، نافيا “ان يكون حزب الله يرفض مساعدة خارجية للبناني”.

واضاف: “اذا كانت مسألة قرض ولكن ضمن شروط لبنانية فلا مانع لدينا، ولكن اذا كان قرضا مقابل توطين الفلسطنيين مثلا فمن يقبل به؟”.

وكرر “قبول اي مساعدة حتى لو من صندوق النقد الدولي، شرط الا يتعارض مع الدستور وخطة الحكومة الاصلاحية”.

وتابع: “ولكن نحن ضد اي شرط لفرض رفع القيمة المضافة 15 في المئة، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي”، مشيرا الى “وجود قيادات اخرى ما تزال موجودة”.

واضاف: “موقفنا ليس بالمطلق، لانه يرتبط بطبيعة الشروط، ولاننا لا نقبل ولا يقبل سوانا تحت وصاية اي صندوق، والوصاية يجب ان تكون للحكومة اللبنانية”.

وأشار الى قبول وزراء “حزب الله” بـ “سيدر وبالقروض التي قدمها”، وكرر مطالبته المصارف اللبنانية “المساعدة بكل كرم واخلاق بسبب ما حققته من مليارات من الأرباح قياسا بمن قدم اولاده شهداء حماية لهذا البلد”.

ورأى ان “الاستحقاق الحقيقي اليوم في لببنان هو الوضع المالي والاقتصادي”، متمنيا على اصحاب المصارف ان “يبادروا لا ان يجادلوا”.

وختم السيد نصر الله كلمته بإدانة العدوان الاميركي على منشآت وهيئات رسمية في العراق يوم امس، واصفا اياه بأنه “اجتياح للعراق لانه تجاوز الحكومة العراقية”، مؤكدا ان “الجريمة التي ارتكبتها اميركا امس ستلاقي الرد العراقي المناسب”.

من جهته، ردّ رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض في تصريح، على كلام نصر الله، مشيرا الى أن “دولة تنتظر إرشادها من قبل الامين العام لحزب الله لا تستحق أن تتولى شؤون البلاد والعباد. وكلام السيد حسن نصر الله الذي توجه فيه للحكومة والمصارف جاء انطلاقا من وضعية الرجل الحاكم والمتحكم، فماذا لو لم يترك الحرية للدولة كي تعلن حال الطوارىء وهو لم يمانع في استشارة أميركا، رغم عقيدته وشعاراته بأنها الشيطان الأكبر؟”.

وانتقد “عدم ممانعة نصرالله اللجوء الى صندوق النقد الدولي”، مشيرا الى أنه “كلام نائبه (الشيخ) نعيم قاسم، الذي سبق ونعى هذا الصندوق، ونعته بالاستعماري”، مضيفا “إن الحكومة التي تقف على الرصيف في انتظار تعليمات، لن تقدم للبنانيين سوى البؤس والتعاسة، لذا فإلى الاستقالة در”.

وأكد أن “دعوة نصر الله المصارف اللبنانية الى مساعدة الدولة، ليس من باب الحرص إنما من زاوية ما “تفرضه هذه المصارف من قيود على حركة الحزب المالية، من صيرفة وتسعير ودولرة..”. وتابع: “إن محاسبة المصارف يا سيد نصرالله تحصل على يد القضاء المستقل، وليس باللجوء الى الكيدية التي أوصلت الأوضاع الى هذا الدرك”.

وختم: “لا تنس يا سيد، أول حال كورونا من أين دخلت، ولا تنس طائراتكم من ايران التي لم تجلب للبنان سوى المآسي والعزلة وتنامي قوة الدويلة على حساب الدولة المركزية”.
=====================

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى