مقالات

مسؤولية مصر والأردن التاريخية عن الضفة والقطاع!

محمد السخاوي/ مصر

“المدارنت”..
مصر والأردن، مسؤولان مسؤولية مباشرة تاريخية وسياسية واخلاقية وادبية عن غزة والضفة الغربية، فبعد هزيمة الجيوش العربية 1948، امام العصابات الصهيونية، المدعومة ماليا وعسكريا من الغرب. وبعد صدور قرار يفتقد الشرعية القانونية من الامم المتحده بقيام “اسرائيل” “كيان الإرهاب الصهيوني). تم الحاق غزة اداريا بمصر والضفة الغربية بالاردن.
ثم قام الاردن بضمّ الضفة الغربية الى الضفة الشرقية من نهر الاردن، بمسمى “المملكة الاردنية الهاشمية”.
تحركت مصر 1967، لمساندة سوريا في مواجهة “اسرائيل”، وبعد هزيمة 1967، استولت “اسرائيل” على غزه والضفة الغربية وسيناء والجولان. وفي مؤتمر القمة العربية بالخرطوم، قرر الحكام العرب تحت ضغوط الجماهير العربية رفض الهزيمة. والمشاركه القومية – كل دولة بحسب امكانياتها التي تحددها – في اعادة بناء وتجهيز القوات المسلحة في مصر والاردن وسوريا، لازالة اثار العدوان واستعادة كل الاراضي المحتلة، الضفة الغربية كلها والقدس وغزة والجولان وسيناء تحت قاعدتين: الاولى ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، والثانيه، لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بالعدو، ودخلت حرب الاستنزاف.
ووضعت القياده المصرية استراتيجية حرب اكتوبر 1973، على قاعدة التحرير الكامل لكل الاراضي العربية التي احتلت عام 1967، ورفض (الزعيم العربي الراحل جمال) عبد الناصر، مقايضة سيناء مقابل الاعتراف وفك ارتباط سيناء ببقية الاراضى المحتلة، وقال قولته المشهورة: “القدس قبل سيناء” .
بعد رحيل عبد الناصر، غيّر (الرئيس المصري الراحل أنور) السادات من استراتيجية الحرب، لتكون استراتيجية “تحريك” تحرير القنال، ومحيطها الشرقي تمهيدا لطريق المفاوضات على اساس ان 99 فى المائة من اوراق “اللعبة” بحوزة امريكا. بدلا من استراتيجية عبد الناصر، التي بنيت على تحرير كل الاراضي على قاعدة: “ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.
بعد انتصار اكتوبر، فتح السادات الباب للهزائم السياسية بعد اعترافه بـ”اسرائيل”: الزيارة والكامب دايفيد (1977) والمعاهدة (1979)، على النقيض تماما من استراتيجية “مؤتمر الخرطوم” لا صلح لا تفاوض لا اعتراف. وعادت سيناء بعد الكامب، والمعاهدة ليست مجروحة السيادة وحدها، بل اصبحت مصر كلها منقوصة السيادة سياسيا وقانونيا.
اصبح كامب دايفيد والمعاهدة هما الدستور الفعلي لمصر لالحاقها بالصهيونية وامريكا على حساب وجود امتها ووجودها ذاته. واحتفظت “اسرائيل” بباقي الاراضي العربية، وفرضت سيادتها السياسية والقانونية الكاملة عليها، معتبرة نفسها فوق القانون الدولي وكل القرارات الدولية.
اصدرت الجامعة العربية قرارا باعتبار “منظمة التحرير الفلسطينية” الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ليكون هذا القرار غطاءًا سياسيًا لفك الارتباط بين النظام العربي الرسمي وفلسطين. وانهاء “غير شرعي” لمسؤلية هذا النظام عن استرداد الضفة الغربية والقدس والاقصى وغزة من “اسرائيل”.
هذا النظام هو الذي سحب القضية من الفلسطينين، ووأنهى الثورة العربية الكبرى في فلسطين 1939، لتتفرغ بريطانيا للحرب العالميهة الثانية (1939 – 1945)، مع تعهد النظام العربي الرسمي بمواجهة العصابات الصهيونية وهزيمتها. النظام العربي الرسمي مسؤول من البداية حتى اللحظة الراهنة عن استرداد فلسطين، لانه بهزائمه هو الذى سلّم فلسطين للصهيونية وامريكا. هو ذات النظام الذي يشارك الان امريكا و”اسرائيل” في العدوان الهمجي على غزة والضفة، بهدف تصفية القضية والهوية العربية الاسلامية للامة.
اردت ان اوضح أمرين: الاول ان الفلسطينين غير مسؤولين عن ابتلاع “اسرائيل” لكل فلسطين.
والثاني: ان الدول العربية (النظام العربي/ الصهيوني)، وبالذات مصر والأردن منه مسؤول عن كل ما لحق بفلسطين، وما يحدث لها حتى الآن.
لقد اظهرت الشدة الراهنة عمق الفساد والخيانة، والوجه القبيح لهذا النظام “غير العربي”.
أراكم على ثوره ومقاومه.،
المصدر: صفحة الكاتب على منصّة “ميتا/ فيسبوك”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى