موظفة يهودية تفضح تعاون “غوغل” مع جيش العدوّ الصهيوني

أعلنت الموظفة (اليهودية) في شركة “غوغل”، أرييل كورين، التي لمع نجمها مؤخراً، بسبب معارضتها لصفقة بين شركة “غوغل” والجيش الصهيوني، إنها سوف تقدم استقالتها بعد قولها أن الشركة الأميركية حاولت الانتقام منها بسبب نشاطها.
في نهاية العام الماضي، أعلنت شركتا “غوغل” و”أمازون” عن مشروع تحت اسم “نيمبوس”، بقيمة مليار ومئتيّ مليون دولار أميركي، لتوفير خدمات سحابية إلكترونية لسلطات الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، مشروع، واجه معارضة من موظفي الشركتين، عبّرا عنها برسالة نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية آنذاك، تؤكد أن المشروع سوف يستخدم لقمع الفلسطينيين.
وتسمح هذه التكنولوجيا الأميركية، بمزيد من المراقبة وجمع البيانات بشكل غير قانوني عن الفلسطينيين، من قبل الحكومة الصهيونية وجيشها، وتسهل توسيع المستوطنات الصهيونية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.
وكشف عاملون في “غوغل” و”أمازون”، أن التكنولوجيا التي تعاقدت الشركات على توفيرها لصالح الكيان الصهيوني، ستجعل التمييز المنهجي والتهجير الذي يقوم به الجيش الصهيوني أكثر قسوة وفتكاً بالفلسطينيين.
وكتبت أرييل كورين، مديرة التسويق في قسم المنتجات التعليمية لدى “غوغل”، مذكرة إلى زملائها، تعلن عن خطتها لمغادرة الشركة في نهاية الأسبوع.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، الأميركية، أمضت كورين أكثر من عام في تنظيم الصفوف ضد مشروع “نيمبوس”، عبر توزيع الالتماسات والتواصل مع مجموعات للضغط على مسؤولين تنفيذيين، كما تحدثت مع مؤسسات إخبارية، في محاولة لحمل الشركة الأميركية على إعادة النظر في الصفقة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تلقت كورين، انذاراً مفاجئاً من “غوغل”، يخيّرها بين إما الموافقة على الانتقال إلى “ساو باولو” في البرازيل في غضون 17 يوم عمل، أو فقدان الوظيفة.
وكتبت كورين في رسالتها التي توضح فيها أسباب الاستقالة: “شركة غوغل، تُسكت بشكل منهجي الأصوات الفلسطينية واليهودية والعربية والمسلمة، التي تشعر بالقلق إزاء تواطؤ غوغل في انتهاكات حقوق الإنسان لدى الفلسطينيين، إلى درجة الانتقام رسمياً من العمال، وخلق بيئة من الخوف”.
وأوضح تقرير “نيويورك تايمز”، أن واقعة كورين، هي الأحدث في سلسلة الموظفين الذين اتهموا “غوغل”، بالانتقام من نشاطهم خارج الشركة، مع استقالة كلير ستابلتون وميريديث ويتاكر في 2019، وقالتا آنذاك: إنهما واجهتا عقوبة بعد تنظيم إضراباً للعمال في 2018، للاحتجاج على سياسات متعلقة بالسلوك الجنسي الخاطئ في الشركة.
وعارضت كورين/ اليهودية، مشروع “نيمبوس” بعد الإعلان عنه في أبريل (نيسان) 2021، لقلقها من استخدام الجيش الصهيوني، هذه التكنولوجيا في في مراقبة الفلسطينيين وإلحاق الأذى بهم. ودخل العقد حيّز التنفيذ في يوليو (تموز) 2021، ويستمر لمدة سبع سنوات.



