ميلاد مجيد جديد.. وسوريا وشعبها على الصليب!

كتب أحمد العربي/ سوريا
خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيّين”
.. منذ ما يزيد عن الألفين عام ولد السيد المسيح. وكبر وسط مظلومية تطال الإنسان. وحمل رسالة السماء الى البشر لرفع الظلم عنهم. منتصر لحقهم بالحرية والعدالة والعيش الكريم… رفض الظلم وواجه الظالمين..
دفع الثمن صلبًا، واصبح رمزًا دينيًا وانسانيًا لإرادة مواجهة الظلم، والثمن الغالي الذي دفعه لأجل ذلك. والذي يصل الى فقدان الحياة ظلما، وهي التي منحها الله للإنسان في هذا الوجود.
نعم آلاف السنين مضى. وما نزال كبشر؛ ندفع الثمن من حياتنا وكرامتنا وحريتنا وحقنا والعدالة والعيش الكريم. لم يتغير شيء..
وما نزال ضحية ذلك الظالم وذات الظلم. الذي يستبيح البشر والأرض لمصلحة فئة قليلة تمتلك القوة. وتعمل لامتلاك السلطة والمال وترسخ حكم الظلم، وتستبيح حياة البشر وتحولهم لعبيد في الدولة المزرعة للحاكم الظالم واتباعه ومرتزقته..
نعم ما نزال ضحايا ذات الحالة. نعم ما يزال الشعب السوري يدفع ثمن انه رفض الاستبداد. وانه اراد له دولة الحرية والعدالة والكرامة والديموقراطية.. وتحرك المستبدون الوحوش. لإعادتنا عبيدا في مزرعتهم.. وعندما لم ننصاع، قرروا قتلنا بكل الوسائل، والعالم كله يتفرج ويعتمد قاعدة: لا أسمع لا أرى. لا أتكلم..
كلّ له مصالحه. على قاعدة الظلم ذاتها ولكن حتى تتسع لتشمل العالم كله. وليكون النظام الاستبدادي السوري القاتل نموذجه الأمثل.
ميلاد مجيد جديد، يمرّ علينا. وما يزال دمنا يسقي الأرض العطشى للحرية. وما يزال الصليب منصوبا من آلاف السنين. واجساد السوريين على خشبته تتناوب تباعا. وما نزال نحلم أن نعيش وأن نمتلك الحرية والعدل والحق بالحكم الرشيد والديموقراطية.
ياسيدي المسيح ما نزال نستحضرك كل صباح ولم تغبْ انت وكل الأنبياء والمصلحين. رسل الحق والخير والحرية والعدل.
لم تغيبوا عنّا.. وعيوننا تنظر للأفق القريب.. هل ستنزل الإنسانية عن صليبها في يوم ما قادم…؟..
هذا وجعنا ياسيّدي، منذ صلبك حتى ننزل كلنا عن الصليب…



