محليات سياسية

نصر الله مهدداً متوعداً إسرائيل: شباب حيّ ماض أسقطوا الطائرة بالحجارة

نصر الله (أرشيف)

لفت الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرر الله، الى أن “ما حصل في الضاحية هو خطير جدا، وأ، شبان من حيّ ماضي أسقطوا الطائرة المسيّرة بالحجارة”.

وأشار نصر الله في كلمة ألقاها عبر الشاشة في مهرجان أقامه “حزب الله” في ذكرى تحرير الجرود تحت شعار سياج الوطن، في بلدة العين- قضاء بعلبك، الى “دخول طائرة مسيّرة نظامية وموجودة لدينا، وربما نعرضها لاحقا على وسائل الإعلام، ونتفاهم لاحقا نحن والأجهزة الرسمية كيف نتعاطى مع هذا الموضوع، وأيضا حطام الطائرة الثانية، هي ليست من نوع الطائرات التي يتم استئجارها هنا في المدن والقرى لتصوير الأعراس والحفلات، لا، هي طائرة عسكرية نظامية، بالحد الأدنى التي لدينا، طولها يقارب المترين وصناعة عسكرية محترمة، دخلت الطائرة في الليل إلى المنطقة المستهدفة، الذي أسمه حيّ معوض في الضاحية الجنوبية، الطائرة الأولى كانت طائرة استطلاع مهمتها استطلاعية لأنها غير مزودة بأي مواد تفجير، وحلقت بشكل منخفض إلى حد أن أصبحت بين المباني، وهذا يعني انها تعطي صورة مشهد دقيق معين، أو محاولة لإعطاء صورة دقيقة للهدف المقصود”.

وقال: “نحن كما قالت المصادر الإعلامية أو الجهات الإعلامية في حزب الله، نحن لم نسقط الطائرة هذه، ولكن شبان في الحيّ عندما شاهدوا طائرة طولها مترين ومنخفضة وباتت بين المباني، وهذه الأمور كما نتحدث بشفافية وبصدق، يساعد على الفهم لأن الحقائق هي التي يبنى عليها وليست الأوهام والاختراعات، فبدأوا برمي الحجارة على هذه الطائرة ووقعت، سقطت نتيجة خلل فني أو نتيجة رمي الحجارة عليها، لأنها هي أصيبت بأحد الحجارة وهذا واضح في بدن الطائرة .. وقعت الطائرة”.

وتابع “بعد مدة زمنية بسيطة، دقيقة أكثر دقيقتين، جاءت الطائرة الثانية وبشكل هجومي وضربت مكانا معينا، ليس أن الطائرة الثانية كانت تحلق وحدث خلل وفجرت في الجو، لا ما حصل ليلة أمس هجوم بطائرة مسيرة – إنتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان، هذا التوصيف الدقيق المنطلق من الوقائع، عندما نقول هذا خطير، لا يقلل من خطره أنه حمدا لله لا يوجد شهداء ولا جرحى، طبعا هناك أكثر من بناء تضرر، الزجاج، والشرفات وأثاث المنازل والمكاتب، هذا حصل، من لطف الله سبحانه وتعالى، أن هذا الأمر حدث ليلة الأحد، وفي هذه الأيام تعرفون أنه السبت والأحد تلعب كرة قدم بالضاحية بالطرقات الرئيسية، فأغلب الناس إما بالجنوب أو بالبقاع، هذا من لطف الله عز وجل، وإلا كان بالتأكيد سقط شهداء وسقط جرحى، والله سبحانه وتعالى لطف بنا ليلة أمس (أول من أمس)”.

وأكد “هذا خرق لقواعد الاشتباك التي تأسست بعد معركة وحرب تموز، وبالنسبة لنا في لبنان، نحن لا نسمح بمسار من هذا النوع، هذا غير مسموح فيه، وسنفعل، وانتم معتادون على الأدبيات، وسنفعل كل شيء لمنع حصول مسار من هذا النوع، كل شيء يمنع حصول مسار من هذا النوع سنقدم عليه، هو على أيدينا، على مقدراتنا، الدولة اللبنانية تقوم بمسؤوليتها تدين، هذا جيد، تعتبر أن ما حصل في الضاحية هو عدوان هذا جيد، تقدم شكوى لمجلس الأمن الدولي هذا جيد، تتكلم مع الأمريكيين والأوروبيين هذا جيد، ولكن هذا لن يوقف المسار، المسار الخطير الذي سيخرب لبنان من جديد، سيعيده إلى ما قبل العام 2000، نحن في المقاومة الإسلامية لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن، انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات إسرائيلية تقصف في مكان في لبنان، ويبقى الكيان الغاصب لفلسطين آمنا، في أي منطقة من مناطق الكيان”.

وتابع: “من الزمن الغابر، من الزمن الماضي، اليوم قرأت أن الجيش الإسرائيلي يقول لسكان الشمال ما في شيء، عيشوا حياتكم طبيعية، أنا اليوم من بلدة العين في البقاع في الذكرى السنوية الثانية للتحرير الثاني عندما هزمنا داعش والنصرة جماعة أمريكا وإسرائيل في لبنان، أقول لسكان الشمال ولكل سكان فلسطين المحتلة: لا تعيشوا، لا ترتاحوا، لا تطمئنوا ولا تراهنوا لحظة واحدة أن حزب الله سيسمح بمسار وبعدوان من هذا النوع، وأول الرد، أول الرد، هنا أيضا اسمعوني جيدا، أول الرد اسمه ما يلي، يحتاج لبعض الشرح، نحن من العام 2000 ولاحقا من ال2006 تعايشنا مع المسيرات في السماء اللبنانية، وكنا نستطيع إسقاطها ولم نسقطها، حتى لا يخرج أحد في لبنان يتفلسف علينا ويقول: حزب الله بدو يعمل مشكل، وحزب الله بدو يجر البلد إلى صدام، وحزب الله يمس بالسياحة، والاقتصاد، ويحملونا مسؤولية كل شيء، قلنا يا أخي ماشي الحال، رغم أن ما يجري، عمل المسيرات ليس فقط خرق للسيادة وإنما استباحة أمنية كاملة، هنا فوق الضاحية، فوق بعبدا، فوق كل المناطق اللبنانية، الناس جالسة في القرى تسمع بالأذن صوت المسيرة الإسرائيلية المزعجة، ولم يحرك أحد ساكنا من العام 2000 ونحن سنة 2019”.

وخاطب المعنيين بالقول: “يا دولة، يا حكومة، يا ناس تذكرون، أنا بكثير من الخطابات كنت أفتح هذا الموضوع وأقول اعملوا معروف اوجدوا حلا وعلاجا، إذا كان القرار الدولي الصادر حول حرب تموز يمنع الخروق الإسرائيلية لما لا تتوقف، أنا من الآن أقول لكم، المسيراات الإسرائيلية التي تدخل إلى لبنان، في نظرنا لم تعد مسيرات خرق سيادة، لم تعد مسيرات جمع معلومات، صارت مسيرات تفجير وعمليات انتحارية وعمليات قتل، وبالتالي من حقنا الآن، بات له علاقة بالاجراء يمكن مش كل يوم وكل جمعة يمكن كل ساعة هذا لديه علاقة بالتكتيك، لكن أنا بشكل واضح جدا، وأعرف أن هناك أناس سينزعجون، خليهم ينزعجوا، من الآن فصاعدا نحن سنواجه المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان، المسيرات الإسرائيلية عندما تدخل إلى سماء لبنان سنعمل على إسقاطها، “خلي” الإسرائيلي يأخذ علما. من الآن لن ننتظر أحد في الكون، لن نقبل بأن تستباح مدننا وقرانا لا بالسيادة ولا بالأمن ولا بالقتل هذا انتهى، إذا كان هناك أحد حريص بلبنان، أن لا يحدث مشكل، يتحدث مع الأمريكي ليتحدث بدوره مع الإسرائيليين، ينضبوا ينضبوا”.

وتوقف نصرالله في خطابه عند ما حصل في سورية، وقال: “في سوريا أمس حصل قصف جوي استهدف أحد البيوت والمنازل في بلدة عقربة في ضواحي دمشق، نتنياهو فاخر بما قام به، وهو أعلن وجيش العدو أعلن، بأن المستهدف هو مركز لقوة القدس وبأن المستهدف هم إيرانيون وأنه وأنه وأنه، أغار سلاح الجو الإسرائيلي، ليس على مركز لقوة القدس، بل على مركز لحزب الله، الذين كانوا في هذا البيت، وهو بيت وليس موقعا عسكريا، بيت يجلس فيه الشباب كالبيوت التي يرتاحون فيها عادة، هذا المكان الذي قصف لا يوجد فيه إلا شباب لبنانيون من حزب الله، وفي هذا المكان أمس ليلا ارتقى فيه شهيدان، الشهيد حسن يوسف زبيب والشهيد ياسر أحمد ضاهر”.

أضاف: “أنت يا نتنياهو ويا جيش إسرائيل، تعلمون أننا نحن لا نمزح، وكل السنين الماضية لم نكن نمزح، وأقول للجيش الإسرائيلي على الحدود من هذه الليلة: قف على الحائط على رجل ونصف وانتظرنا، يوم، إثنان، ثلاثة، أربعة، انتظرنا، وأقول للإسرائيليين ليس فقط على الحدود، في ما يعني لأن الموضوعين قد دخلوا في بعضهم، هنا لدينا موضوعان أصبحوا موضوع واحد، في نهاية المطاف لو تجاهلت ما جرى في دمشق، الموضوع الأول كافي للتصرف بطريقة مختلفة، لذلك لا، ما حصل ليلة أمس لا يقطع، معنا نحن لا يقطع”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى