مقالات

نظام طهران حالة طارئة على إيران والمنطقة والعالم!

نظام مير محمدي/ إيران

خاص “المدارنت”
تتسارع وتيرة الامور ذات الصلة بالنظام الإيراني في المنطقة، وتأخذ مسارا يثير القلق لدى المسٶولين في النظام کثيرًا، ولا سيما وإن المساعي المحمومة التي يبذلها النظام من أجل ضخ دماء جديدة لوکلائه في المنطقة، وبشکل خاص لـ”حزب الله”، الذي يعتبر أهم وکيل له وقوته الاساسية في المنطقة التي طالما راهن عليها، لا تثمر عن نتيجة مفيدة يمکن الاعتداد بها.
منذ أن شرع النظام الإيراني في تنفيذ مشروعه الاقليمي، وقام بفرض نفوذه على أربعة بلدان في المنطقة، فإن هذا التطور الفريد من نوعه غير المسبوق، من حيث خلق حالة من التدخل العلني في شٶون دول أخرى، يعتبر وفق القوانين الدولية السائدة حالة طارئة، بل وحتى شاذة، ولذلك لم يکن أمرا غريبا عندما تم الترحيب الاقليمي والدولي على حد سواء بتراجع وإنحسار نفوذ وهيمنة النظام الإيراني على لبنان وسوريا، لأن تلك الحالة کانت في الاساس حالة غير مقبولة، ولا تنسجم مع الحقيقة والواقع، ناهيك عن إنها تمس السيادة والکرامة الوطنية لتلك الدول.
رهان النظام الإيراني على وکلائه في المنطقة، وحتى مواجهته للرفض الشعبي الإيراني للتدخلات في بلدان المنطقة، ودعم ومساندة الوکلاء على حساب الشعب الإيراني، يجعله بالضرورة مصرا على عدم التخلي عن وکلائه، وهو لا يزال يرفض قبول الاوضاع الجديدة في لبنان وسوريا، ويريد أن يعيدها الى ما کانت عليها سابقا، لکن وکأي تطور تأريخ للأمام لا يمکن مقاومته أو تغييره، فإن الاوضاع الجديدة في لبنان وسوريا، قد باتت أمرا واقعا، وإن دور وتأثير النظام الإيراني في تلاش وإضمحلال مستمرين.
وکلاء النظام في المنطقة، الذين لم يتم تحريکهم وتوجيههم لمواجهة خصوم وأعداء النظام في البلدان الخاضعة لها، والبلدان الاخرى غير الخاضعة لها، بل وحتى تم تهديد الشعب الإيراني بهم، کما فعل العديد من خطباء الجمعة التابعين للنظام، بل وحتى إن الوقاحة قد بلغت حدا بالنظام إنه قد قام بإستقدام ميليشيات عميلة من العراق، أثناء کارثة السيول، وذلك تحسبا من حدوث إنتفاضة شعبية ضده!
ومع ملاحظة إن الحالة السورية واللبنانية، من حيث إنهاء أو إنحسار النفوذ الإيراني، قد أصبحت أمرا واقعا، فإنها وبالضرورة القهرية قد أثرت سلبا على وکلائه في العراق اليمن، حيث تٶکد المٶشرات المختلفة الى إن دور وتأثير النظام الإيراني في هذين البلدين يمضي قدما بإتجاه الضعف والانحلال.
وهذا يعني إن النظام وخصوصا بعد حرب الايام الـ12، بسبب من إصراره على مواصلة مساعيه السرية من أجل حيازة القنبلة النووية، وما جره ذلك من حرب، کانت إيران أساسا في غنى کامل عنها، فإن إصرار النظام على إعادة فرض نفوذه وهيمنته على بلدان في المنطقة، سيکون ثمنه باهظ وعالي التکلفة، وسيزيد القناعات الدولية والاقليمية بأن هذا النظام هو بالاساس حالة طارئة وغير مسبوقة على إيران والمنطقة والعالم، وإن إستمراره يکلف إيران والمنطقة والعالم، ولذلك فإنه يدفع للتفکير بإيجاد حل لهذه الحالة!
الحل لتحرير الشعب الإيراني والمنطقة من شرور وتدخلات نظام الملالي، هو ما قالته وكررته السيدة مريم رجوي، مراراً: لا يمكن إيقاف إرهاب حكومة نظام الملالي، وتحريضها على الحروب في المنطقة، إلا بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى