محليات سياسية

“الثورة” تواصل تظاهراتها واعتصاماتها رفضاً لحكومة “8 آذار” وتخوض مواجهات دامية مع القوى الأمنية في ساحة الشهداء ومحيط مجلس النواب

آليتان للقمع غارقتان في مستنقع حجارة الثوار

بيروت/ المناطق/ “المدارنت”..

على الرغم من إعلان حكومة “8 آذار” برئاسة حسان دياب مساء أمس، واصلت “الثورة اللبنانية” في 22 كانون الثاني 2020، اليوم الـ”98″ لانطلاقتها، تظاهراتها واعتصاماتها الرمزية في بيروت والمناطق، تعبيراً عن غضبها من حكومة دياب، الذي وعد أن تكون مستقلة، وخذل الثوار بعد إعلانها، وترجم “وعوده”، بُعيد إعلان الحكومة بوقت قصير جداً، من خلال الحملة الأمنية المنظمة باتجاه الثوار، ومحاولة قمعهم بأساليب عنفية غير المسبوقة، منذ انطلاقة الثورة في 17 تشرين الاول من العام الماضي 2019.

الثوار حطموا هذه الحواجز الحديدية

من جهتهم، عبّر الثوار عن غضبهم من خلال إقفال الكثير من الطرقات العامة في بيروت والمناطق، وفي كل المحافظات، وخصوصا تلك التي آزرت الثورة منذ انطلاقتها العام الماضي، الأمر الذي واجهته القوى الأمنية برش المياه، والقنابل المسيلة للدموع، وبالضرب المبرّح للثوار بأسلوب وحشي، واعتقال بعضهم من داخل المستشفيات، بعد إصرار بعض الثوار على تكرار محاولة الدخول الى ساحة النجمة، التي تحتضن مقر مجلس النواب، وقد نجح بعض الناشطين في إزالة أجزاء من الأسلاك الشائكة، من أمام مدخل مجلس النواب، ما دفع القوى الامنية الى استخدام القنابل المسيلة للدموع للحدّ من اندفاعة الثوار، فسقط العديد من الجرحى بين صفوف الثوار جراء الإصابات المباشرة بقنابل مسيلة للدموع.

ثائر يلقي حجارة باتجاه القوى الأمنية

وفي بيروت اليوم، تزايد عدد الثوار في بيروت اليوم، وتوجه الناشطات والناشطون منذ ساعات الصباح الأولى الى العاصمة، وكانت وجهتهم مدخل مجلس النواب، الذي شهد أمس مواجهات عنيفة بين الثوار والقوى الأمنية، وارتفعت حدة المواجهات، مع إقدام بعض ناشطين على تحطيم الأعمدة وإحراق صورة رئيس مجلس الوزراء حسان دياب.

كما بدأ المحتجون برشق القوى الأمنية بأكياس النفايات، ورددوا هتافات داعية إلى “إسقاط العهد والرئيس دياب”.

من المواجهات

وحصلت مواجهات عنيفة، عقب محاولة عدد من الثوار إزالة بعض التحصينات، التي أقامتها قوى الأمن في أمام مدخل مجلس النواب في شارع البلدية في وسط بيروت، فيما عمد آخرون الى رمي الحجارة والمفرقعات النارية بإتجاه قوى مكافحة الشغب، التى حاولت ابعادهم من خلال فتح خراطيم المياه باتجاههم.

وأقدم عدد من الثوار على إحراق خيمة يستخدمها عناصر حرس مجلس النواب والقوى الامنية المولجة حماية المجلس. وسحبوا الباب الحديدي عند مدخل ساحة النجمة بحبل طويل، في محاولة لازالته من مكانه.

وردّت القوى الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع على المفرقعات التي يرميها الثوار، الذين تتزايد أعدادهم أمام جامع العمري في وسط بيروت، ولاحقا، حضرت عناصر من شعبة المعلومات، وعملت على إخراج المتظاهرين من أسواق بيروت وبعض المقاهي، وتم توقيف بعضهم من مثيري الشغب ثم اطلقوا لاحقا.

إقفال طريق في منطقة البوار

وفي المتن، نفّذ الثوار في جل الديب، وقفة احتجاجية عند خيمة الاعتصام المركزية، رفضا لتشكيل حكومة حسان دياب، مؤكدين أنها “مستنسخة عن الحكومة السابقة”، مطالبين “بانتخابات نيابية مبكرة”.

وفي جونية، أقام فوج “الفهود” في قوى الأمن الداخلي، حاجزا على المسلك الغربي لاوتوستراد كازينو لبنان، لتفتيش الباصات والحافلات التي تقل المحتجين الى وسط بيروت.

استهداف الثوار

وفي طرابلس، عمد الثوار منذ ليل أمس الى قطع عدد من الطرق الرئيسية والفرعية في المدينة، بالاطارات المشتعلة ومكعبات الباطون وحاويات النفايات والاتربة، لا سيما الاوتوستراد الدولي عند نقطة البالما بالاتجاهين والطريق العام في البداوي، وتحت جسر المشاة في منطقة التبانة.

وتشهد المدينة حركة سير خجولة جدا، وقد علقت معظم المؤسسات التربوية الدروس بعد الاحتجاجات التي عمت شوارع المدينة اثر اعلان تشكيل الحكومة، فيما فتحت المصارف والدوائر الحكومية ابوابها امام مراجعات المواطنين وسط انتشار كثيف لوحدات الجيش وعناصر قوى الامن الداخلي في معظم شوارع طرابلس وعند مفترق الطرق وامام المؤسسات العامة ومبنى فرع مصرف لبنان.

دخان القنابل المسيلة للدموع

وفي عكار، أقفل الثوار مركز الجمارك عند نقطة العريضة الحدودية في عكار، وطلبوا من الموظفين الخروج حيث تم اقفال المركز.

وفي صور، نظم المحتجون في ساحة العلم تظاهرة ضد حكومة الرئيس حسان دياب، انطلقت من الساحة وجابت شوارع المدينة، ورفعت خلالها الاعلام اللبنانية. وردد المحتجون هتافات ضد الحكومة لانها “لا تمثل مطالبهم”.

وفي صيدا، انطلقت من محلة البوابة الفوقا في صيدا مسيرة من الثوار، رفضا لحكومة المحاصصة، ومن اجل مواصلة التحرك لتحقيق المطالب الاجتماعية، وهتفوا داعين للنزول الى الشارع ومواصلة التحرك لاسقاط الحكومة، “التي لا تمثل مطالب الحراك، ولأنها أتت من منطلق محاصصة الأحزاب السياسية ووجوه السلطة”. وحملوا الاعلام اللبنانية ولافتات بالمطالب.

قنابل مسيلة للدموع تستهدف الثوار

وفي جونية، أقفل الثوار ليلا، أوتوستراد البوار بالاطارات المشتعلة. وشهدت المنطقة زحمة سير خانقة، قبل ان يفتح الجيش المسلك الغربي للطريق اليوم.

وفي الكورة، اقفل الطريق الرئيسية في بلدة كفرقاهل وطريق ضهر العين بالاطارات المشتعلة.

ثوار في شارع البلدية وسط بيروت

وفي بيروت، احتشد محتجون في اليوم الـ”97″ لانطلاقة الثورة، وبالتزامن مع إعلان حكومة “8 آذار” برئاسة حسان دياب، أمام أحد مداخل ساحة النجمة المؤدية الى مجلس النواب، وسط اجواء غاضبة، بسبب إقفال القوى الأمنية للطريق المؤدية الى مجلس النواب في ساحة النجمة، فعمد الثوار الى رشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية، التي ردّت برش المياه وإلقاء القنابل المسيلة للدموع بشكل كثيف، وإطلاق الرصاص “المطاط”، الأمر الذي أدى الى سقوط عدد من الجرحى في صفوف الثوار، وبقيت المواجهات متواصلة حتى الثانية من بعد منتصف الليل.

 من جهة ثانية، أقفل محتجون طريق ارض جلول/ قصقص امام مدافن الشهداء، واقفل خرون الطريق على تقاطع الطائفة الدرزية – فردان.

كما أقفل آخرون طريق كورنيش المزرعة بالاتجاهين. كما أقفل آخرون طريق خلدة باتجاه بيروت مقابل رمال، وطريق الناعمة بالاتجاهين.

إقفال طريق المدينة الرياضية

وفي طرابلس، اعتصم الثوار في المدينة أمام مدخل سرايا طرابلس رفضا للحكومة المرتقبة، ورددوا الهتافات المطالبة باستقالة الرئيس حسان دياب، وتشكيل حومة مستقلة، في ظل انتشار عناصر قوى الامن الداخلي في محيط السرايا.

واعتصم عدد من الشبّان والشابات أمام منزل النائب فيصل كرامي في طرابلس، احتجاجاً على التشكيلة الحكومية. وأقدم محتجون على إقفال مسلكي أوتوستراد البداوي، الذي يربط طرابلس بعكار بالاتجاهين. وحطّم عدد من الشبّان خلال مرورهم في شارع المصارف فيطرابلس واجهات مصرف “سيدروس” والصراف الآلي. كما عمدوا إلى إغلاق جادة رياض الصلح في الجميزات بحاويات النفايات، ومن ثم تابعوا مسيرتهم بإتجاه دائرة التربية والتعليم عند تقاطع طريق الميناء، واحرقوا النفايات في بعض المستوعبات.

وحطم محتجون في طرابلس واجهة مصرف credit national والصراف الالي والباب الخارجي، ودخلوا اليه وعبثوا بمحتوياته، كما قطعوا الطريق العام مقابل المصرف الواقع بالقرب من مستديرة النيني، وقام محتجون اخرون بتكسير واجهة بنك عودة والصراف الالي على الاوتستراد الرئيس الذي يربط المدينة بالميناء، كما تجوب مسيرات شعبية غاضبة شوارع المدينة ويعمد المشاركون فيها الى تحطيم الاملاك العامة وبعض الاملاك الخاصة، وكل ما تيسر في طريقهم احتجاجا على تشكيل حكومة سياسية مقنعة بتكنوقراط.

قنابل مسيلة للدموع تستهدف الثوار

ونفذ غاضبون اعتصاما امام دارة وزير الاتصالات الجديد طلال حواط، مرددين هتافات تطالبه بتقديم استقالته فورا او مغادرة المدينة، وقطع متظاهرون طرقا فرعية ورئيسية عدة بالاطارات المشتعلة.

وفي عكار، أقفل الثوار طريق عام المنية – عكار بالإطارات المشتعلة عند جسر النهر البارد في المحمرة، رفضا لحكومة دياب.

صيدا

وفي البترون، أقفل محتجون مثلث الفاعور باتجاه رياق البقاع.

وفي البقاع، أقفل ثوار البلدة طريق تعلبايا في البقاع الأوسط بالاتجاهين، وذلم قبيل إعلان  التشكيلة الحكومية.

وفي حاصبيا، عمل عدد من ناشطي الحراك المدني في ساحة السرايا الشهابية في حاصبيا، على تغطية إحدى عيونهم، تضامنا مع جرحى الحراك المدني الذين أصيبوا خلال التظاهرات في بيروت.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى