مقالات

هدف مشبوه للنظام الإيراني لا يمكن إخفاءه!

حسين عابديني/ لندن 

خاص “المدارنت”..
التطرق الى قضية سقوط النظام الايراني، من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين، ولا سيما بعد إنتفاضة 16 سبتمبر 2022، وما تبعها وتتبعها من إحتجاجات شعبية متواصلة، وبعد النشاطات السياسية المتتابعة للمقاومة الايرانية، صار من الأمور التي يتکرر طرحها في التصريحات والمواقف الرسمية، ولا ريب في أن هذه القضية الحساسة، لم يکن هناك أيّ مجال للتطرق إليها من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين، لو لم يکن هناك ما يستوجب لذلك، وبصورة فعلية وواقعية، ولا سيما بعد أن صار الرفض الشعبي والتحرکات والنشاطات الشعبية المضادة، بالاضافة الى أن النظام، وعلى الرغم من تهافته في الانفتاح على بلدان المنطقة والعالم، والسعي من أجل کسب ثقتهم وإطمئنانهم، لکن لا يبدو أن هناك ما يمکن أن يوحي بأن هناك مٶشرات تدل على ذلك.
إن سقوط النظام الايراني، قد يعتبره البعض شأن داخلي إيراني، ولکن هذا الرأي وبعد إزدياد الدور السلبي للنظام في المنطقة والعالم، لم يعد يٶخذ به، ذلك أن هذا النظام الذي بنى نهجه السياسي على قمع الشعب في الداخل، والتدخل في بلدان العالمين العربي والاسلامي، وتصدير الارهاب للعالم، صارت بلدان المنطقة والعالم، يرون فيه شأنا يخصّهم بدرجة وأخرى.
وإذا نظرنا الى الأوضاع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والعديد من البلدان الأخرى، نجد أن أمنها وإستقرارها صار يرتبط بهذا النظام، وخصوصًا، بعد أن صار واضحا عدم إستعداد هذا النظام للتخلّي عن أذرعه العميلة في هذه البلدان.
ومع الحديث عن إحتمالات سقوط النظام الايراني، بعد أن رأى قادة هذا النظام أنه إحتمالا قائما، وليس ببعيد وقوعه، فإنهم کعادتهم، يسعون لرکوب موجتها ودسّ السمّ في العسل، من أجل التأثير على المسارات السياسية الدولية والاقليمية، وجعلها مترددة في دعم وتأييد أيّ تحرك جدّي يفضي في النهاية الى سقوط النظام.
من هنا، فإن النظام، ومن أجل التغطية على ضمان بقائه، يسعى من أجل تقوية علاقاته الخارجية، وجعلها بمثابة ورقة ضغط على مشاعر الرفض والکراهية الداخلية، والنظام الايراني، يريد أن يرسل رسالة الى بلدان المنطقة والعالم، تعني أنه بات يراهن على العلاقات الاقليمية والدولية، ويريد أن يبني على أساس ذلك، وهذا الطرح يقوم قادة النظام بضخه إقليميا ودوليا، عبر القنوات واللوبيات والاذرع العميلة التابعة لهم، حيث نجد إنعکاساته في العديد من وسائل الاعلام، والقصد الواضح من وراء ذلك، هو التشکيك بقدرات المقاومة الايرانية وإمکانياتها في تنظيم وترتيب الامور والاوضاع بعد سقوط النظام.
والمثير في هذا السياق، هو أن المقاومة الايرانية، لها برنامجها السياسي الواضح في هذا الصدد، وهو يحدد کيفية العمل في مرحلة ما بعد سقوط النظام، وأخذ الاستعدادات والتحوطات اللازمة في مرحلة إنتقالية محددة، لکي يتم بعدها إجراء إنتخابات نزيهة وشفافة، تعبر عن إرادة الشعب الايراني، وتحقق ما يصبو ويهدف إليه، ومن دون أيّ شك، فإن ما يسعى إليه النظام، هو هدف مشبوه، لا يمکن إخفاءه، كما لا يمکن أن ينطلي على أحد.
* معارض إيراني 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى