مقالات

وسط اضطرابات النظام.. “المقاومة الإيرانية” تصل إلى آفاق جديدة*

معصومة إحتشام/ إيران

“المدارنت”..
تشهد “المقاومة الإيرانية”، زيادة في النشاط، بينما تكافح البلاد أزمات النظام الإيراني الداخلي. عطلت إنتفاضة 2020، التوازن الدقيق بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم، مما دفع (السيد) علي خامنئي، إلى السعي لاستعادة الاستقرار أو على الأقل مظهر الاستقرار.
لجأ النظام الإيراني، إلى تكتيكات وحشية، مثل الإعدام والقتل المستهدف للمعتقلين السياسيين، لبَثّ الخوف وقمع المعارضة. أدت الاعتقالات والمحاكمات الوهمية إلى زيادة التوترات في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، شنّ النظام هجمات كيميائية على مدارس الفتيات في محاولة لتخويف طليعة الانتفاضة.
ولصرف الانتباه عن مشكلاته الداخلية، انخرط النظام في مناورات دولية. ضاعفت من احتمالية تطبيع العلاقات مع الدول المجاورة. شرع مسؤولون رفيعو المستوى في رحلات خارجية، ووعدوا بزيادة الأنشطة الاقتصادية. ومع ذلك، فإن الخبراء يشككون في الفوائد المحتملة بسبب الطبيعة الأصولية للنظام وتاريخه في الإرهاب والعدوان.
في غضون ذلك، يواجه النظام نفسه أزمات متعددة لا يمكنه إخفاءها. تسلط إقالة علي شمخاني، المسؤول الأمني رفيع المستوى، وثلاثة وزراء من حكومة إبراهيم رئيسي، الضوء على الاضطرابات الداخلية. يبرز التوتر بين البرلمان وإدارة رئيسي مشكلات عميقة الجذور يواجهها النظام. علاوة على ذلك، يشكل ارتفاع التضخم والأسعار تهديدًا كبيرًا للسكان الفقراء، مما قد يؤدي إلى تأجيج الإنتفاضة الشعبية الإيرانية المقبلة.
في خضم هذه الأزمات الداخلية، أصبحت “المقاومة الإيرانية”، نشطة بشكل متزايد. حيث تواصل وحدات “المقاومة”، عملياتها الجريئة، على الرغم من القمع وموجة الإعدام. كما اكتسبت “المقاومة”، دعمًا دوليًا، حيث وقع 111 من قادة العالم على رسالة تعبّر عن التضامن والالتزام بقضيتها.
رفع اجتماع المعارضة مريم رجوي، في البرلمان الأوروبي، درجة الوعي، وحصل على مزيد من الدعم من المشرّعين الأوروبيين. سمحت جلسة استماع في الكونغرس في مجلس النواب الأميركي، لصانعي السياسة، بالتعامل مع ممثلي “المقاومة”، والتعرف على تكتيكات النظام القمعية.
إضافة الى ذلك، أعربت الهيئات التشريعية في مختلف البلدان، بما في ذلك اسكتلندا وأيسلندا وأيرلندا الشمالية وسلوفينيا وجنيف وويلز، عن دعمها لـ”المقاومة”، إنهم يعترفون بها كقوة مشروعة تناضل من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في إيران. هذا التأييد الدولي، يعزز مكانة “المقاومة”، ويعزز فكرة أن التغيير يجب أن يأتي من داخل إيران.
في الختام، جعلت انتفاضة 2022 نظام خامنئي، أكثر هشاشة من أيّ وقت مضى. وهو يكافح لإقامة نظام منقسم بشكل غير مسبوق، ويحاول يائسًا السيطرة على مجتمع متفجر، بينما يرهب المجتمع الدولي بالإرهاب. وفي الوقت نفسه، تثابر “المقاومة الإيرانية” في مساعيها لتقويض النظام داخليا وخارجيا، بهدف تقديم أدلة دامغة لشعب إيران والمجتمع الدولي، على أن التغيير التحويلي يمكن أن يتحقق.

* مقالة عمّمتها “المعارضة الإيرانية”/ «قیام تا سرنگوني»

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى