“أونروا”: تعليق تمويل الوكالة يهدد العمل الإنساني في قطاع غزة!

“المدارنت”/ أكد المفوض العام لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ اونروا”، فيليب لازاريني، عن صدمة “أونروا” من قرار تعليق تسع دول تمويلها للوكالة بشكل مؤقت، وذلك ردًا على اتهامات بمشاركة موظفين في عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر الماضي.
وأعرب مفوض الوكالة العام لـ “أونروا” السبت الماضي، عن قلقه من القرارات التي تهدد عمل الوكالة الإنساني المستمر في المنطقة، بما في ذلك بقطاع غزة بشكل خاص.
وأكد أن الوكالة اتخذت إجراءً فوريًا بإنهاء عقود الموظفين المتهمين، وتجري تحقيقًا مستقلاً وشفافًا بعد تحويل القضية إلى مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية (OIOS)، وهي أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة.
وشدد على أن الوكالة هي المنظمة الرئيسية في قطاع غزة التي تسهم في إبقاء أكثر من مليوني فرد على قيد الحياة، حيث يعانون الجوع، ويواجهون مخاطر مجاعة تلوح بالأفق تهدد حياتهم، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها “إسرائيل” (كيان الغرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) على القطاع منذ 113 يومًا، حيث تدير الوكالة مراكز إيواء لأكثر من مليون شخص، وتوفر لهم الغذاء والرعاية الصحية الأساسية.
وحثّ المفوض العام لوكالة “أونروا” الدول التي توقفت عن تمويلها على إعادة النظر في قراراتها قبل أن تضطر “أونروا” إلى تعليق استجابتها الإنسانية. فحياة الناس في غزة تعتمد على هذا الدعم ودوره في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وفق قوله.
واعتبر لازاريني، أنه من غير المسؤول إلى حد كبير فرض عقوبات على وكالة ومجتمع بأكمله تخدمه “أونروا” بسبب مزاعم بارتكاب أعمال إجرامية من بعض الأفراد، خاصة في وقت الحرب والنزوح والأزمات السياسية التي تعصف بالمنطقة.
وأشار إلى ان “أونروا” تشارك قائمة بأسماء جميع موظفيها مع البلدان المضيفة كل عام، بما في ذلك كيان الاحتلال، ولم تتلق الوكالة مطلقًا أي مخاوف بشأن موظفين محددين.
أضاف: تعليقا على أوامر محكمة العدل الدولية التي صدرت أمس، بأنه “يجب على “إسرائيل” أن تتخذ تدابير فورية وفعالة لتمكينها من توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها لمعالجة الظروف المعيشية المعاكسة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة”.
وقال لازاريني: “أن هذه التدابير تهدف إلى منع إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بحقوق الفلسطينيين”، وإن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، وخاصة “أونروا” باعتبارها أكبر جهة فاعلة إنسانية في غزة، حيث يواصل نحو 3,000 موظف من أصل 13,000 موظف الحضور إلى عملهم، مما يمنح مجتمعاتهم شريان الحياة الذي يمكن أن ينهار في أي وقت الآن بسبب نقص التمويل.



