مقالات

أکثر من خوف في طهران!

شبان وشابات يتضامنون مع رجوي
كتب نظام مير محمدي/ إيران

خاص “المدارنت”
خلال الاعوام السابقة وتحديدا قبل الانتکاسات التي واجهها النظام الإيراني في المنطقة، وإنحار نفوذه فيها بصورة ملفتة للنظر، وکذلك قبل حرب الأيام الـ12، کان بسبب من سياسة الاسترضاء وعدم وجود مواجهة جدية ضده وضد مخططاته المشبوهة، يسبق الاحداث والتطورات الجارية بخطوة، وکان دائما يمتلك خيارات تمنحه شئ من القوة لمواجهة التهديدات المحدقة به، غير إنه لم يعد حاليا کذلك بل وحتى إنه قد أصبح يتخلف عن الاحداث والتطورات الجارية بأکثر من خطوة.
محاولات النظام المستميتة من أجل إستعراض القوة، يرسم من خلاله مسار يٶکد فيه بصورة وأخرى أن الحديث عن سقوطه والتغيير في إيران، لا يزال يسبق أوانه وإنه يمسك زمام الامور بقوة، وإن سلسلة الاجراءات الأخيرة التي قام بإتخاذها من إعلان ما سماه بمجلس دفاع وطني، وکذلك تسمية جواد لاريجاني أمينا للمجلس الاعلى للأمن القومي، وقبل ذلك الاعلان عن حملة لمطاردة شبکات التجسس، والاعدامات التي تم تنفذيها بهذا السياق، تسير کلها في مسار أفقي لا يتجاوز حدود إيران، وهذا ما يٶکد بأن النظام يواجه خطرا وتهديدا داخليا وليس خارجيا، کما حرص ويحرص على التأکيد على ذلك.
سلسلة الاجراءات التي أشرنا إليها آنفا، والتي شدد النظام على إنه يريد من خلالها تهيئة الارضية لمواجهة الحرب القادمة، شهدت وتشهد تصعيدا ملفتا للنظر في زيادة غير عادية في الممارسات القمعية للنظام، وکذلك تنفيذ أحکام الاعدامات، وبين کل فترة وأخرى يعلن عن إعتقال جاسوس وتنفيذ حکم الاعدام به، لکن وبصورة ماکرة، يقوم بإعلان تنفيذ حکم إعدام بإثنين من أعضاء “منظمة مجاهدي خلق” أو يعلن عن القبض على ثلاثة من أعضاء وحدات المقاومة التابعة للمنظمة، من دون شك فإنه يحاول من خلال ذلك زرع قناعة في الرأي العام الإيراني، مفادها أن “عضو مجاهدي خلق” لا يختلف عن الجاسوس، وکلاهما يقفان نفس المسافة من النظام.
هذا المسعى المشبوه لزرع قناعة لا أساس لها من الصحة والواقعية، لابد من التنويه بداية بأن ما يدعيه النظام بشأن الجواسيس وشبکات التجسس، ليس إلا مزاعم کاذبة، وإن الجواسيس الحقيقيين هم الذي يجلسون في أماکن حساسة، ويقدمون معلومات بالغة الحساسية، نظير تلك التي أودت بفخري زادە وأسماعيل هنية في طهران، لکن النظام ومن أجل التغطية على الحقائق وتبرير ممارساته القمعية وحملات الاعدام التي يقوم تنفيدها، يحاول إستخدام هذه الذريعة من أجل تحقيق مآربه المشبوهة.
ما جرى خلال الاسابيع والأيام الأخيرة، أکد أن هناك ما هو أکثر من خوف من جانب النظام الإيراني، وأن الأمور باتت تسير في سياق خطير يهدد ليس أمنه، وإنما وجوده، وإن مصدر هذا التهديد ليس من واشنطن أو تل أبيب، إنما من “مجاهدي خلق” التي أثبتت بأنها القوة الوحيدة التي بإمکانها أن تهدد النظام وجوديا، وتعمل بکل جد من أجل إسقاطه.
وخير دليل على هذا الادعاء، هو التجمع الحاشد الذي عقدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، في البرلمان الإيطالي يومي 30 و31 يوليو، بحضور شخصيات مؤثرة ومعروفة من أوروبا والولايات المتحدة. ومن بين هؤلاء، شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي (2019-2024) ورئيس وزراء بلجيكا السابق (2014-2019)، الذي أعرب عن دعمه للحل الثالث الذي طرحته السيدة رجوي ووصفه بأنه الخيار الأفضل لإيران الحرة في الغد.
كما أكد شخصيات أخرى على هذا الخيار، من بينهم ماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق؛ وميشيل أليو ماري، الوزيرة الفرنسية السابقة التي تولت حقائب وزارية رئيسية مثل الدفاع والداخلية والخارجية والعدل؛ وجيمس كليفرلي، وزير الخارجية والداخلية السابق في المملكة المتحدة؛ ورودي جولياني، عمدة نيويورك السابق؛ وليندا تشافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض. وقد أعلن وفد من الخبراء الإيرانيين المقيمين في إيطاليا، ووفود من الشباب الإيراني المقيم في أوروبا، عن تضامنهم الكامل مع خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط والحل الثالث، وتعهدوا ببذل كل ما في وسعهم لخدمة إيران بعد إسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى