عربي ودولي

استشهاد فلسطيني وإصابة 5 جراء اعتداءات جيش العدوّ ومستوطنون يسرقون محاصيل الزيتون ويستولون على 64 ألف دونم

“المدارنت”
استشهد فلسطيني وأصيب 5 آخرون، اليوم، الاثنين، برصاص جيش العدوّ الأإرهابي الصهيوني، وهجوم شنّه مستوطنون صهاينة في محافظتيْ الخليل وجنين بالضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، في بيان، استشهاد فلسطيني وإصابة شابين إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مركبة عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي الخليل.
وأضافت الهيئة أن المصابين نقلا إلى مستشفيات داخل إسرائيل، فيما لم تعرف هوية الشهيد حتى الساعة 10:00 “ت.غ”.

وكانت مصادر أمنية قالت إن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص على مركبة قرب مدخل البلدة، ما أدى إلى إصابة 3 شبان كانوا بداخلها.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن القوات الإسرائيلية منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الفلسطينيين داخل المركبة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على المركبة بدعوى محاولة الفلسطينيين الثلاثة تنفيذ عملية دهس استهدفت جنوده في منطقة بني نعيم.
وادعى الجيش في بيان نشره على حسابه بمنصة “إكس”، أن قوة عسكرية رصدت مركبة “تسير بشكل مريب” وعلى متنها 3 أشخاص، قبل أن تسرع باتجاه مركبة عسكرية وتصطدم بها.

وأضاف أنه لم تقع إصابات في صفوف جنوده، وأن القوة أطلقت النار على المركبة الفلسطينية و”رصدت إصابات” فيها.
وذكر الجيش أنه بدأ عمليات تمشيط في المنطقة وأغلق طرقا وقرى مجاورة.
وفي اعتداء آخر، بمحافظة جنين، أصيب 3 فلسطينيين جراء هجوم شنه مستوطنون عليهم أثناء قطف الزيتون قرب بلدة يعبد.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع 3 إصابات جراء اعتداء مستوطنين بالضرب خلال هجوم في منطقة أمريحة قرب يعبد جنوب غربي جنين. وأضاف أن المصابين نقلوا إلى المستشفى.
وقالت مصادر محلية إن من بين المصابين فلسطينيا أصيب بكسر في الساق، وآخر أصيب في اليد اليسرى، فيما تعرض مسن للضرب ورش غاز الفلفل.

مستوطنون صهاينة يسرقون
زيتونًا وجرارًا زراعيًا في الضفة

كما هاجم قطيع من المستوطنين الصهاينة، مزارعين فلسطينيّين في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، وسرقوا منهم حصادهم من الزيتون وجرارًا زراعيًا، فيما منعت قوات العدوّ المزارعين من مواصلة عملهم.

وقالت مصادر محلية: “إن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون غربي بلدة برقة شمال غربي محافظة نابلس، واستولوا على جرار زراعي لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة.
وفي قرية أم صفا شمال غربي رام الله (وسط)، أفادت منظمة “البيدر” الحقوقية، في بيان، بأن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، وكسروا عددا من الأشجار.
وفي جنوبي نابلس، منعت قوات الاحتلال المواطنين من قطف ثمار الزيتون في منطقة جبل قماص بين بلدتي بيتا وأوصرين، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم، وفق المنظمة.

ويتزامن ذلك مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد اعتداءات متكررة على المزارعين والتنكيل بهم واحتجازهم وسرقة محاصيلهم، إلى جانب منعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية.

أكثر من 62 ألف اعتداء “إسرائيلي”
في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023

من جهة ثانية، أظهر تقرير رصدي سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا، منذ السابع من تشرين الأول 2023، ما مجموعه 62,916 اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس؛ منها 48,174 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و14,742 اعتداء نفذه المستوطنون.

وأوضحت الهيئة، عشية مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة، أن الخليل تصدرت المحافظات بـ10,840 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ10,594، ثم نابلس بـ10,261، والقدس بـ7,315.
وأكدت الهيئة أن هذه الحصيلة تكشف اتساع الهجوم على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، فالقوة العسكرية تحمي تمدد المستوطنين، فيما يؤدي الهدم، والاستيلاء، وإغلاق الطرق، والاعتداء على مصادر الرزق إلى تقليص قدرة المواطنين على البقاء في أرضهم، وتحويل التهجير إلى وسيلة لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض الضم.

وأوضحت الهيئة أن إجراءات الاحتلال لم تتوقف عند حدود الاعتداءات الميدانية، بل امتدت إلى منظومة واسعة من التشريعات والقرارات التي مست الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية، ووسعت أدوات السيطرة عليها، ومكنت المستوطنين من تحويل اعتداءاتهم إلى وقائع تحميها مؤسسات الاحتلال وتمنحها التمويل والخدمات. وتكاملت هذه الإجراءات مع المصادرة والتوسع الاستعماري والتهجير، لإعادة تشكيل الجغرافية وتقويض الوجود الفلسطيني فيها، عبر إخضاع الأرض لمنطق الضم، وتحويل المشروع الاستعماري إلى سياسة دولة تنفذها أدوات التشريع والتخطيط والإدارة والقوة العسكرية.

وبينت أن اعتداءات المستوطنين أدت إلى استشهاد 66 مواطنا، تركزت في رام الله والبيرة بواقع 29 شهيدا، ونابلس بـ21، والخليل بسبعة، وسلفيت بـ3 شهداء، فيما سجلت بيت لحم وقلقيلية شهيدين في كل محافظة، إضافة إلى إشعال 1,182 حريقا، شملت 809 حالات استهدفت الممتلكات و373 حالة استهدفت الأراضي. وتركزت حالات الإحراق في رام الله والبيرة بـ376 حالة، ونابلس بـ335، والخليل بـ112، وجنين بـ73، وبيت لحم بـ64، وطولكرم بـ61، وسلفيت بـ44، وقلقيلية بـ39، والقدس بـ32، وطوباس بـ29، وأريحا بـ17.

وأشارت إلى أن الاعتداءات طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، من بينها 100,485 شجرة زيتون. وسجلت الخليل تضرر 31,516 شجرة، ورام الله والبيرة 27,922، ونابلس 24,073، وجنين 23,658، وبيت لحم 15,784، وسلفيت 11,313، وقلقيلية 9,298، وطوباس 2,234، وطولكرم 745، والقدس 568 شجرة. كما وثقت الهيئة 922 حالة تجريف للأراضي و2,645 اعتداء على الأشجار والمزروعات.

أضافت أنه وفي الفترة ذاتها حاول المستوطنون إقامة ما مجموعه 211 بؤرة استيطانية غلب عليها الطابع الرعوي، وتصدرت رام الله والبيرة المحافظات بـ62 حالة، تلتها الخليل بـ57، ونابلس بـ38، وبيت لحم بـ29، والقدس بـ15، بما يعكس اتساع استهداف الأرض الفلسطينية عبر التوسع الاستعماري وفرض وقائع ميدانية جديدة.
وأوضحت أن السجلات التفصيلية المتاحة للاعتداءات أشارت إلى تعرض ما لا يقل عن 376 قرية وبلدة وتجمعا فلسطينيا لإرهاب المستوطنين، في واحدة من مؤشرات اتساع نطاق الإرهاب المرعي من دولة الاحتلال وحجم التمكين الممنوع لمليشيات المستعمرين.

وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت 1,814 عملية هدم، طالت 5,059 منشأة؛ منها 1,894 مسكنا مأهولا، و307 مساكن غير مأهولة، و1,524 منشأة زراعية، و723 منشأة لمصادر الرزق، و611 منشأة أخرى.
يضاف إلى ذلك إصدار سلطات الاحتلال لـ2,133 إخطارا بالهدم أو وقف البناء؛ بواقع 577 في الخليل، و306 في بيت لحم، و277 في رام الله والبيرة، و222 في القدس، و193 في أريحا، و156 في نابلس، و137 في قلقيلية، و85 في طولكرم، و83 في سلفيت، و74 في جنين، و23 في طوباس.

كما سجلت الهيئة 7,775 اعتداء بتخريب الممتلكات وتكسيرها، و1,120 واقعة استيلاء على الممتلكات، و1,437 واقعة سرقة، شملت مصادرة أو سرقة 13,539 رأسا من الحيوانات، و1,095 مركبة، و125 جرارا زراعيا، و1,617 من الأدوات الزراعية.

الاستيلاء على 64 ألف دونم
على صعيد الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، بلغت الحصيلة التراكمية التقديرية نحو 64.2 ألف دونم من الأرض الفلسطينية.
وعلى صعيد الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، بلغت الحصيلة التراكمية التقديرية نحو 64.2 ألف دونم من الأرض الفلسطينية. وشملت أدوات السيطرة 231 أمرا وإجراء لوضع اليد العسكري طالت نحو 5,268 دونما، منها 46 أمرا هدفت لإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات و122 أمرا بهدف شق طرق أمنية وعسكرية، وإعلانات ما يسمى “أراضي الدولة” بنحو 29.7 ألف دونم (معدل قياسي على مستوى العقود الثلاثة الماضية)، و11 قرارا للاستملاك بمساحة إجمالية بلغت نحو 3,534 دونما، فضلا عن زيادة حدود المحميات الطبيعية بنحو 20 ألف دونم.

وشملت حصيلة الاستملاك أمر سبسطية الأصلي رقم 01/26، بمساحة 2,068 دونما. وفي الإضافات إلى أوامر وضع اليد بعد حصيلة العامين، تصدرت طوباس المحافظات بـ1,662.625 دونما، تلتها جنين بـ1,008.379 دونما.
وفي التخطيط الاستعماري، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان سلسلة الإعلانات الرسمية الصادرة عن مجلس التخطيط وبلدية الاحتلال في القدس، بتقديم ما مجموعه 89 إجراء لإيداع مخططات في الضفة الغربية.

وبينت الهيئة أن سلطات الاحتلال طرحت منذ بدء الحرب ما مجموعه 97 عطاء تتضمن 15,760 وحدة؛ منها 84 عطاء في الضفة.
وأضافت أن توسيع المستعمرات ودفع المخططات والعطاءات وربطها بالطرق والبنية التحتية يرسخ السيطرة على الأرض ويقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية. وتبرز خطورة مشروع E1 في الممر شرق القدس، حيث يستهدف امتداد المدينة وعلاقتها بمحيطها الفلسطيني، فيما تضيق المصادرات والهدم على المجال العمراني والزراعي للقرى وتتيح تمدد المواقع الاستعمارية.

“وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى