محليات سياسية

التظاهرات تتواصل في لبنان لليوم الثاني وتقطع الطرقات وتشلّ الدولة

دخان إطارات مشتعلة في بحمدون

تواصلت الإحتجاجات والتظاهرات المنددة بسياسة الحكومة اللبنانية وقراراتها اللاشعبية، التي طالت الشريحة الاجتماعية الفقيرة و”ما يُسمى المتوسطة”، وذلك منذ يوم أمس. واستمرت التظاهرات في بيروت لغاية صباح اليوم، وتجددت مع تزايد أعداد المتظاهرين منذ ساعات الصباح الأولى، وما تزال مستمرة لغاية الساعة.

الجيش يساعد مسافرين في الوصول الى مطار بيروت
مفرق المرج/ برالياس
في حلبا
بيروت
قرب منزل ميقاتي في طرابلس
صورة تذكارية
“توزيع حلوى” في زوق مكايل

وعمد مشاركون في التظاهرات التي عمّت كافة المناطق اللبنانية اليوم، الى قطع الطرقات العامة بالإطارت المشتعلة في كافة المحافظات والأقضية اللبنانية، وخصوصا في المدن الرئيسية والبلدات الكبيرة والصغيرة فيها، خصوصا في بيروت وضواحيها، وزحلة والبلدات المجاورة، وطرابلس وعكار وحلبا وضواحيها، وجونية والبلدات الكسروانية المجاورة، والضبية، والهرمل وجوارها، وصيدا وصور والدامور والنبطية والقرى المجاورة لهذه المدن، وبعلبك وقرى القضاء.

الفنانة نادين الراسي تشارك في الاحتجاجات

وسجلت عمليات اسعاف بسيطة لبعض المصابين من اشكالات مع القوى الأمنية، كما لوحظت بعض عمليات التخريب بالأملاك العامة. ولوحظ وجود بعض رموز القوى السياسية تشارك في الاحتجاجات الى جانب المتظاهربن.

ومن المفارقات الغريبة، إعلان عدد كبير من الزعماء السياسيين والأحزاب والتيارات والقوى السياسية مواقف مؤيدة للمتظاهرين. كما شاركت قوى سياسية وحزبية في التظاهرات والاحتجاجات، وأعلن الكثيرون من نواب ووزراء مواقف تؤيد مطالب المتظاهرين.

نيران في طرقات بيروت

باسيل

من جهته، أطلق رئيس “التيار العوني” الوزير جبران باسيل سلسلة مواقف من قصر بعبدا بعد ترؤسه اجتماعا لـ”تكتل لبنان القوي” ووزرائه،  الذين يشكلون الفريق السياسي للرئيس ميشال عون.

وحذر “شعبه وبيئته من حراك الشارع”، معتبرا أن “بين المتظاهرين طابورا خامسا”، لافتا من “لم ينتظروا قرارا من التيار ونزلوا للانتفاضة الى الشارع، وهو ركن أسياسي فيها من مدسوسين، قد يأخذون البلد الى المجهول”، ناصحا “اللبنانيين بتخيل هذا السيناريو إن لم يكن هناك حكومة”.

وعدّد “ما يكوي اللبنانيين من وجع، على غرار بلد من دون طحين ومن دون دولار ومن دون فيول…”، مضيفا “إن ما يحصل تراكم ازمات، أتفهّم الناس، ولكن لا استطيع ان اعبّر مثلهم واتفهمهم والاتي اعظم اذا لم يتم الاستدراك”، معتبرا أن “ما يحصل فرصة لانقاذ لبنان من الفساد والسياسات الخاطئة او يتحول الى كارثة، ويدخل لبنان في الفوضى والفتنة والانهيار الكبير او الانقاذ الجريء”.

وأشار الى أن “ما يحصل يجب ان يقوي موقف الرئيس وموقفنا ويضعف موقف معارضي الاصلاح، ويمنعوننا من تحقيقه بوجودهم في الحكومة او استغلال الشارع”، معتبرا أن “البديل عن الحكومة الحالية ضبابي وأسوأ من الوضع الحالي، بخاصة عدم وجود حكومة والخيار الآخر الفوضى في الشارع، وصولا للفتنة” وتذكروا الطابور الخامس بين الناس وهو معروف مجهول”، ملمحا الى “عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء”، مطالبا بـ”اعطاء فرصة للحكومة لوضع الاصلاحات”.

وتظاهر “الحزب التقدمي الاشتراكي” على دوار بعقلين- بيت الدين بمشاركة شعبية واسعة من ابناء منطقة الشوف، حيث تم قطع الطريق الرئيسي من خلال الآلاف من المواطنين الذين يرفعون الاعلام اللبنانية والحزبية ويطلقون الهتافات الداعية إلى “إسقاط العهد”. كما رفعوا شعارات تحمل العهد مسؤولية “كل ما جرى وأوصل البلاد الى هذه النتيجة”، وسط بث أناشيد وطنية وثورية.

جعجع

من جهته، شارك حزب “القوات اللبنانية”، في التظاهرات. ودعا رئيس القوات جعجع “المناصرين والمحازبين الى المشاركة في الاحتجاجات، وفق منطق وأجواء هذه التحركات، اي من دون شعارات وأعلام حزبية، كما دعاهم إلى الالتزام بأقصى درجات المناقبية والتصرفات السلمية”.

واعتبر أنه “لا يمكن لهذه الأزمة أن تنتهي سوى بمجموعة متغيرات جذرية، تبدأ باستقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، بعيدا كل البعد عن الطاقم السياسي الحالي”، مضيفا “أوجِّه دعوة صادقة الى رئيس الحكومة سعد الحريري لاستقالة هذه الحكومة، نظرا لفشلها الذريع في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، مما أوصلنا الى الحالة التي نحن فيها. أنا أعلم مدى الجهود التي بذلها الرئيس الحريري في سبيل استدراك الوضع، ولكن الأكثرية الوزارية، ويا للأسف، كانت في مكان آخر. إن أفضل ما يمكن ان يقدّمه الرئيس الحريري في هذه اللحظات الحرجة والعصيبة، هو تقديم استقالة هذه الحكومة، تمهيدا لتشكيل حكومة أخرى مختلفة تماما وجديدة تماما، تستطيع قيادة عملية النهوض الاقتصادي المطلوبة في البلد”.

وتردد ان قيادتي “القوات اللبنانيّة” و”التقدمي الاشتراكي” تدرسان خيار الاستقالة من الحكومة خلال الساعات المقبلة.

بدوره، دعا رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، “الحكومة الى الاستقالة وتشكيل حكومة اختصاصيين، وتنظيم انتخابات نيابية مبكرة”.

سفارتيّ السعودية ومصر

من جهتها، لفتت سفارة المملكة العربية السعودية  في لبنان في بيان، الى انه “حرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبد العزيز) على سلامة المواطنين السعوديين المقيمين والزائرين لدى الجمهورية اللبنانية، فقد خصصت السفارة “فندق لانكستر بلازا”، الواقع في منطقة الروشة، كنقطة تجمع تمهيداً للانتقال إلى المطار، ومن ثم المغادرة إلى الوطن الحبيب في أقرب فرصة ممكنة”.

بدورها، دعت السفارة المصرية رعاياتها الى الابتعاد عن أماكن التظاهرات وأخذ الحيطة والحذر.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى