الحكومة تقرّر رفع الفوائد إلى 10 % على المصارف والأفراد.. والتخفيض سيطال معاشات في الهيئات العامة
أشار وزير الإعلام جمال الجراح الى ان “الحكومة قررت رفع الضريبة على الفوائد، على المصارف وعلى الأفراد، من 7 إلى 10% لمدة ثلاث سنوات. بعد هذه المدة، تعود الضريبة إلى 7%، ويكون وضعنا المالي والاقتصادي قد تحسن، وإذا كان هناك المزيد من التحسن يمكن أن نخفضها عن 7%، وربما إلى 5%، لكننا أعطينا مهلة ثلاث سنوات.

وقال الجراح بعد انتهاء جلسة الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري: “بالنسبة للأسلاك العسكرية والتقاعد، كان هناك تقاعد مبكر يحصل على الـ18 سنة، فأصبح على الـ23 سنة. وإن التقاعد الذي كان يحصل على الـ20 سنة أصبح على الـ25 سنة. وبالنسبة إلى ضباط الاختصاص، أضيف إلى سن تقاعدهم ثلاث سنوات. لقد جرى بحث جدي في قانون التدبير رقم 3 والمراسيم الصادرة، والحكومة ستطبق القانون الذي ينص على أن التدبير رقم 3 هو في مواجهة العدو الإسرائيلي. أما الباقي فيخضع للتدبير رقم 1، ولكن ترك لقادة الأجهزة الأمنية تحديد الحالات التي يعتبرونها تخضع للتدبير رقم 3 وتلك التي تخضع للتدبير رقم 2 ورقم 1، بمعنى أنهم يحددون مع مجلس الوزراء الظروف الاستثنائية التي يمكن للبلد أن يمر بها، ومتى يطبق التدبير رقم 3 أو رقم 2 أو رقم 1. أما من هم على الحدود مع العدو الإسرائيلي فهم حكما يخضعون للتدبير رقم 3، وستكون هناك اقتراحات من وزير الدفاع ووزيرة الداخلية لبت هذا الموضوع.
وتابع: “تم البحث في التقديمات المدرسية لموظفي القطاع العام، ولا بد من دراسة الأرقام بشكل واف أكثر، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات وتخفيضها تدريجيا لتخفيف العبء عن الدولة”.
وعن الاقتطاع من المعاشات؟ أوضح أن “الجو إيجابي جدا باتجاه تخفيض كبير على معاشات الهيئات العامة، فلم نحدد النسبة. لقد كان هناك اقتراح بنسبة 50% واقتراحات بأقل، لكن إن شاء الله، إما الأحد مساء وإما الاثنين ظهرا نتخذ قرارا بهذا الشأن”.
وعن اقتطاع رواتب القطاع العام؟ لفت الى أن هذا الامر بيت به حين ننتهي من الأرقام”.
قيل له أن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب قال إن المنح المدرسية خفضت بنسبة 15%؟ فأوضح الجراح أنه “لم نتخذ قرارا بهذا الشأن. هناك اقتراح بنسبة 15% واقتراحات بأكثر، لكن التوجه هو لاتخاذ هذا القرار، بانتظار الاطلاع على الأرقام”.
وعن تخفيض رواتب السلطات العامة 50%؟ قال: “لم نتخذ القرار بعد بنسبة ال50% أو أقل، فالجميع يعرف أن هناك نوابا ووزراء مصدر دخلهم الوحيد هو هذا الراتب، وهناك نواب ووزراء آخرون أنعم الله عليهم. لذلك، البحث يجري من هذا المنطلق، فهناك وزراء ونواب يعتاشون من هذا الدخل”.
سئل: هل ستكون هناك استثناءات؟ أجاب: “نبحث عن الطريقة المثلى، لأن السلطات العامة يجب أن تساهم في تخفيض عجز الموازنة، ولو بشكل بسيط”.
وعن ملف الأملاك البحرية؟ ذكر أنه “صدر قانون بهذا الشأن في مجلس النواب، وكنت أنا رئيس اللجنة الفرعية التي أعدت هذا القانون. وكان هناك مرسوم صادر عن مجلس الوزراء بالأسعار، وصدر مرسوم آخر رفع هذه الأسعار، ويتم تطبيق المرسوم. هناك مؤسسات دفعت، وأخرى ملفاتها في وزارة المالية قيد البحث، وملفات أخرى كان ينقصها بعض الأوراق يعمل أصحابها على استكمالها. هناك مرسوم ساري المفعول يطبق الآن حسب القانون الذي صدر للأملاك البحرية”.
قيل له: لكن وزير الصناعة وائل أبو فاعور قال إن الأسعار قليلة مقارنة مع ما يجب أن تكون عليه؟ أجاب: “لقد أعطى الوزير أبو فاعور رأيه بأن المرسوم الجديد، والذي هو أعلى من القديم، لا يزال قليلا. هذا الأمر سيبحثه مجلس الوزراء، ولكن ليس من ضمن الموازنة، لأن لا علاقة له بالموازنة، فهناك مرسوم ساري المفعول يتم تطبيقه، والناس قدموا طلباتهم ليدفعوا للدولة على أساس هذا المرسوم، وهناك من دفعوا أصلا على أساسه”.
وعن عائدات الأملاك البحرية لهذه السنة؟ لفت الى أن “التقديرات بحسب وزير المالية تصل إلى مائة مليار ليرة، لكن توقعاته أيضا أن تكون أكثر من مائة مليار بحسب إنجاز الملفات، لأن التقدير الكلي للأملاك البحرية عن الـ23 سنة الماضية كان 800 مليون دولار، هناك من دفع حوالى 144 مليار وصلت إلى الخزينة، وهناك مائة مليار وضعها وزير المالية كتقدير أولي في موازنة عام 2019، لكن قناعته أنها يمكن أن تصل إلى أكثر من الرقم الذي تحقق في عام 2018”.
وختم: “ننتهي من الموازنة الأحد مساء، نحن على عجلة أكثر منكم، إذ في النهاية لا بد من تحويل هذه الموازنة إلى مجلس النواب. وبالتالي، أمامها مسار”.



