الرئيس سلام يلتقى وفدًا من الكونغرس الأميركي والنائب الحشيمي

“المدارنت”
استقبل رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام في السرايا، اليوم، عضو الكونغرس الأميركي النائب دارين لحود، يرافقه عضو الكونغرس النائب ستيف كوهن والوفد المرافق.
ونوّه لحود بما قامت به الحكومة اللبنانية حتى الآن من إجراءات لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، بالإضافة إلى الإصلاحات القضائية والمالية الجارية، معتبراً أنّ “هذه الخطوات تسهم في استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان”.
وأكد أنّ “الجيش اللبناني يقوم بدور أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار”، مشدداً على” سعيه المتواصل داخل الكونغرس الأميركي لضمان استمرار دعم الجيش”. كما جرى التطرّق إلى أهمية تجديد ولاية قوات اليونيفيل في هذه المرحلة لمساندة الجيش اللبناني على تعزيز انتشاره في الجنوب.
بدوره، شدّد رئيس مجلس الوزراء على “ضرورة احترام إسرائيل لسيادة لبنان وانسحابها من الأراضي التي ما زالت تحتلها، بما يمكّن الجيش من استكمال انتشاره في الجنوب، ووقف أعمالها العدائية والإفراج عن الأسرى، تمهيداً لبدء مسار إعادة الإعمار والتعافي”. كما أكّد أنّ “الجيش اللبناني هو جيش لكل اللبنانيين، وأن دعمه وتزويده بالقدرات اللازمة يشكّلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار”.

الحشيمي
كما التقى رئيس الحكومة، النائب بلال الحشيمي الذي قال بعد اللقاء: “كان النقاش مباشرًا وصريحًا مع دولة الرئيس، حيث تطرّقنا إلى الوضع العام وإلى القرارات التي اتخذتها الحكومة. وأكدنا أن المطلوب اليوم هو الاستمرار في هذا النهج من أجل إعادة البلد إلى طبيعته. فالقرار المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة يُعتبر خطوة أساسية وضرورية، لأنه يعزّز موقع الدولة كمرجع وحيد للأمن والسيادة والاستقرار، ويُوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الشرعية الوطنية لا تُختزل إلا بمؤسسات الدولة. ونحن نقف إلى جانب هذا القرار ومستعدون لمواكبة أي خطوات إصلاحية تساهم في معالجة الأزمات الراهنة، مع التشديد على ضرورة تفعيل العمل الأمني المشترك ضمن إطار جامع يضمن نجاح هذه التوجهات”.
أضاف: “في السياق نفسه، شدّدنا على أنّ الإصلاح المطلوب لا يقتصر على الجانب الأمني والسياسي، بل يشمل أيضًا القطاع التربوي والتعليمي. فمن غير الممكن الاستمرار من دون إقرار ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية، حيث إن نحو 80% من أساتذتها ما زالوا متعاقدين، ما يهدّد استمرارية هذه المؤسسة الوطنية. كما دعونا إلى إعادة تفعيل مجلس الجامعة، الغائب منذ العام 2018، ليعود إلى ممارسة دوره الطبيعي.
أما في ما يتعلق بقرار وزير التربية بتقليص أيام التدريس إلى أربعة فقط، فقد عبّرنا عن رفضنا التام له، لأنه يُشكّل خطرًا على المستوى التعليمي. فبعد أن كان العام الدراسي مؤلفًا من نحو 150 يومًا، تراجع اليوم إلى حوالى 100 يوم فقط، الأمر الذي يعني عمليًا حرمان الطلاب من مواد أساسية يحتاجون إليها لمستقبلهم، مثل الثقافة العامة، علوم الكمبيوتر، الفنون، والذكاء الاصطناعي، وهي ركائز لا غنى عنها لبناء أجيال قادرة على النهوض بلبنان”.
تابع الحشيمي: “عرضنا موضوع حدود المصنع واكدنا انه نحن بحاجة لتنظيم والمدير العام للامن العام يتابع الموضوع بجدية، كما كانت مناسبة عرضنا موضوع السجناء الإسلاميين وشددنا على ضرورة الاسراع في المحاكمات لاغلاق هذا الملف الذي هو محور متابعة واهتمام من قبل الرئيس سلام”.




