“الرابطة السنية” تشدّد على الوفاق الوطني والإبتعاد عن إثارة الفتن

رأت “الرابطة السنية”، أن “إنقاذ البلد اقتصادياً، يحتاج إلى مضامين الوفاق الوطني والابتعاد عن إثارة الفتن”.
وانتقدت الرابطة في بيان، “ما تناوله رئيس الجمهورية (ميشال عون) في خطابه المفتتح لمئوية لبنان الكبير، إن لجهة موقعه في تمثيل جميع اللبنانيين، أو لجهة الموقف السياسي والثقافي، وانعكاس ذلك في تعميق الإنقسام الداخلي شعبيا وطائفيا ومذهبيا وسياسيا، وذلك من عدة جوانب، أهمها: اعتبار الدولة العثمانية احتلالا، والاحتلال الفرنسي نفوذا، واختزال تاريخ السلطنة بمرحلة سنوات الحرب العالمية الأولى، وهي لا تعني الأتراك فقط، بل تعتبر من الإرث التاريخي للمسلمين، ووصف هذا الارث بإرهاب دولة، والذي تسعى بعض الدول الى استغلاله ذريعة لمحاكمة الدولة التركية، وتلك الفترة العثمانية بهذه التهمة مع مفعول رجعي”.
واستهجنت “ما تضمنه بيان المجلس الماروني والرابطة المارونية من تحامل وتناقض ومغالطات، فمن يحمل عنوانا يمثل طائفته ويدعي الدفاع عن حقوقها وهويتها دينيا، لا يمتدح اتاتورك في علمانيته الرافضة للدين، والمحاربة لكل ما يمت إليه بصلة، ولا يتعمد تجاهل أسباب المجاعة في جزء من الدولة العثمانية كالجراد، وحصار دول الحلفاء وخصوصا فرنسا وانكلترا بحرا وبرا إبان الحرب العالمية الأولى، وقبل التقسيم السياسي للعالم الإسلامي، من منطلق الحقد الأوروبي والتاريخي ضد المسلمين ودولتهم، ولا يفقد لياقة التخاطب مع مرجعية اسلامية”.
أضافت: “إن دولة لبنان ما كانت لتقوم على وعد يشابه وعد بلفور، كما أرادته تجمعات عصبية وعنصرية متعاملة مع الاحتلال الفرنسي، وإنما قامت الدولة على الوفاق الوطني الضامن للاستقلال والعيش المشترك، والمتضمن احترام الهوية الثقافية والدينية للطوائف اللبنانية. وبعودة دعاة العصبية والعنصرية، غرق لبنان بحرب أهلية حول الاستقلال والهوية، ولم ينقذه منها إلا تجديد الوفاق الوطني والمتمثل باتفاق الطائف”.
ودعت الرابطة الى “العودة الى العقل، واحترام مضامين الوفاق الوطني، وعدم استعمال المحرّمات في التجاذبات السياسية، أو التحالفات، المحلية والإقليمية، ناهيك عن المشاركة بالصفقات الدولية، التي تسعى إلى تقسيم جديد للمنطقة”، مؤكدة ان “إنقاذ البلد اقتصاديا يحتاج الى الوفاق والابتعاد عن إثارة الفتن”.



