عربي ودولي

العدوّ الصهيوني يواصل حرب الإبادة على الفلسطينيين في غزة منذ 24 يومًا.. وإرتفاع عدد الشهداء الى نحو 8,306 منهم أكثر من 6,000 من الأطفال والنساء والمُسنّين!

“المدارنت”..
ارتفع عدد ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى أكثر من 8,306 شهداء، بينهم 3,457 طفلاً و2,104 سيدات و480 مُسناً، إضافة إلى نحو 21 ألف جريح، وفق آخر إعلان لوزارة الصحة في غزة، في اليوم الرابع والعشرين لبدء الحرب.
واستشهد صباح اليوم، الاثنين، الواقع فيه 30 تشرين الأول/ اكتوبر الصحافي الفلسطيني نظمي النديم، وعدد من افراد عائلته، جراء استهداف طيران الاحتلال الصهيوني منزله بشكل مباشر في منطقة حيّ الزيتون وسط مدينة غزّة.
يذكر أن الصحافي النديم، لم يتوقف عن تغطية الاحداث، ونقل الوقائع في قطاع غزّة، خلال فترات قطع الاحتلال للاتصالات والانترنت عن مناطق شمال ووسط القطاع خلال اليومين الفائتين، ما جعله عرضة للاستهداف مع افراد عائلته.
واستشهد مع الصحافي نظمي، عدداً من أفراد أسرته من بينهم، إثنين من ابنائه، وهم كلّ من: “حاتم سعدي النديم، محمد فوزي النديم، احمد فوزي النديم، معاذ محمد النديم، سعدي حيدر النديم، بلال حيدر النديم احمد نظمي النديم، سعدي نظمي النديم، عدي عبد الرحمن النديم”.
بدورها، طالبت “نقابة الصحافيين الفلسطينيين”، النائب العام للمحكمة الجنائية الدوليةـ السيد كريم خان، بـ”الإعلان عن فتح التحقيق بجرائم الحرب الصهيونية المرتكبة بحق الصحافيين”.
ومع استشهاد الصحافي النديم، ترتفع حصيلة الشهداء الصحافيين في قطاع غزّة، إلى 35 صحافياً، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، فيما دمّر الاحتلال بشكل متعمد أكثر من 50 مقراً لمؤسسات صحافية وإعلامية عاملة في قطاع غزّة.

أحد الصحافيين يحمل سترة زميلة الشهيد نظمي النديم

واستشهد 4 شبان فلسطينيين، جراء الاعتداء الواسع الذي نفذه جيش الاحتلال “الإسرائيلي” على مدينة جنين ومخيمها فجر اليوم، الاثنين 30 تشرين الأوّل/ أكتوبر، وأصيب 9 آخرون اثنان منهم في حالة خطرة، بحسب مصادر طبيّة فلسطينية.
ونعى أهالي جنين، كلّ من الشهيد أمير عبد الله شربجي (25 عاما)، ونورس إبراهيم زيدان بعجاوي (28 عاماً)، ووئام إياد أحمد الحنون (27 عاما)، وموسى خالد جبارين (23 عاما)، ليرتفع بذلك عدد شهداء الضفة الغربية الى 120 شهيداً منذ يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
ونفذت قوة كبيرة من جيش الاحتلال عند الساعة الواحدة من فجر اليوم، اقتحاماً لمدينة جنين، معززة بعشرات المركبات الحربية وجرافتين، وقامت بفرض حصار على مخيم جنين ومستشفى ابن سينا الحكومي في المدينة، ونفذت اعتداءات على المنازل بوابل كثيف من الرصاص.
وعمدت جرافات الاحتلال، على تدمير الشوارع الرئيسية الداخلية بالجرافات، إضافة إلى جرف دوار القوس المقام على مدخل المخيم، إضافة وهدم جزء من جدار مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي، وتمركزت في ساحته الخارجية، كما قام قناصة من جنود الاحتلال باعتلاء أسطح مستشفى ابن سينا.
وتصدى مقاومون فلسطينيون للقوات المقتحمة، وقاموا بتفجير عدد من العبوات الناسفة بمركبات لجيش الاحتلال، فيما سجّلت اشتباكات عنيفة بالرصاص بين الجيش ومقاومين.
واستعمل جيش الاحتلال، الطائرات المسيّرة بشكل مكثّف خلال عمليته العسكرية، واستهدف عدداً من المنازل والمحال التجارية ولا سيما في حي الحواشين، ما أدّى الى ارتقاء شهداء ووقوع إصابات.
وأحدث الاحتلال دماراً في 3 ابنية بعد أن اجبر بعض سكانها على اخلائها في حي الزهراء، واتخذ منها مواقع عسكرية، فيما قامت جرافات الاحتلال بتدمير الشوارع والعديد من السيارات المدنية، قبل انسحابه مخلّفاً وراءه دماراً كبيراً بالبنى التحتية والممتلكات.
طالت اعتداءات الاحتلال يوم ليلة الاحد/ فجر اليوم، الاثنين، مخيم الجلزون شمال رام الله المحتلّة، حيث اقتحمت قوة من جيش الاحتلال المخيم، من دون تسجيل وقوع إصابات.

أشرف القدرة: قوات الإحتلال الصهيوني
ارتكبت 56 مجزرة في قطاع غزة ليلة السبت

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، في مؤتمر صحافي: إن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” (الصهيوني) ارتكب 56 مجزرة في قطاع غزة ليلة أمس، راح ضحيتها (302) شهيداً غالبيتهم من النازحين إلى مناطق جنوب القطاع.
ووصف القدرة الحرب الصهيونية على أهالي غزة بالمحرقة، فيما أشار الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، صباح اليوم، إلى وجود أكثر من 1,800 شخص تحت الأنقاض، تعجز فرق الإنقاذ عن انتشالهم، لعدم توفر المعدات.

الدفاع المدني: فوجئنا بحجم الدمار
وعدد الجثامين بعد عودة الاتصالات

وقال الدفاع المدني الفلسطيني في بيان: “فوجئنا بحجم الدمار وعدد الجثامين بعد عودة الاتصالات إلى قطاع غزة”، مطالباً بـ”إدخال فرق إنقاذ عربية للمساعدة في عملياته”، مضيفا إنه “تلقى بلاغات من مواطنين بوجود أصوات تحت الأنقاض حتى الآن، وأن عدداً كبيراً من الشهداء لا يزال تحت الأنقاض لصعوبة الوصول إليهم”.
وتابع: “طواقمه تتعامل في الدقيقة الواحدة مع نحو 20 استهدافاً.
وشهدت ليلة السبت، غارات عنيفة على قطاع غزّة نفذها طيران الاحتلال الحربي، واستهدفت مخيم النصيرات والبريج ومعظم مناطق شمال وشرق ووسط قطاع غزة، ما أدّى إلى دمار هائل، ومزيد من الضحايا والجرحى.

وزارة الداخلية: ما تتعرض له غزة لم تتعرض له مدن كبرى
وقالت وزارة الداخلية في غزة: إن ما تتعرض له غزة في هذا العدوان لم تتعرض له دول كبرى، مشيرة على لسان المتحدث باسمها إياد البزم، إلى أن الاحتلال “الإسرائيلي” (الصهيوني) لا يزال يقطع الكهرباء ومياه الشرب، ويمنع إدخال إمدادات الوقود والدواء والغذاء في أبشع حرب شرسة فاقت “الهولوكوست” وأفعال النازية.
أضاف البزم: “إن غزة، بحاجة ماسّة للوقود من أجل تشغيل مولدات المستشفيات ومحطات تنقية مياه الشرب والمخابز وسيارات الإسعاف والدفاع المدني وسيارات النظافة”، مؤكداً أن “ما يسوقه الاحتلال من ادعاءات وهمية وسخيفة لا تنطلي على أحد، وأن المنظمات الدولية العاملة في غزة، هي من تقيّم الواقع الإنساني الخطير في غزة، ولديها إجماع على كارثية جرائم الاحتلال”.

المكتب الإعلامي الحكومي: المواقف الدولية الخجولة
تشجيع مبطّن للكيان الصهيوني لارتكاب المزيد من الجرائم

من جهته، دعا المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، دول العالم والهيئات الدولية، إلى التحرك سريعاً لوقف المحرقة “الإسرائيلية”، وإدخال كل الاحتياجات الخدماتية والإنسانية لقطاع غزة قبل فوات الأوان.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي: “إنّ أكثر من 10 آلاف فلسطيني من أبناء قطاع غزة، راحوا بين شهيد ومفقود، وذلك رغم تصاعد المواقف الدولية والأصوات الأممية، ضد المحرقة المتواصلة منذ 23 يوم، التي يرتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” النازي بحق شعبنا في قطاع غزة.
وأشار المكتب إلى ما صرّحت به المقررة الأممية لحقوق الإنسان “فرانشيسكا ألبانيز”: “بأن الجرائم التي ترتكبها “إسرائيل”، هي جرائم حرب، ترقى لأن تكون جرائم ضدّ الإنسانية”.
وأكد المكتب، إنّ “هذا الإجماع الدولي، باستثناء بعض الأصوات الشاذة التي تصرّ أن تشارك المحتل في جريمته، يستلزم الانتقال من حالة توصيف الواقع الإنساني المنكوب، إلى جرأة امتلاك القرار بوقفه، ووضع حد لهذه المأساة الإنسانية المتفاقمة، وإدخال كل ما يحتاجه قطاع غزة على الصعيد الإنساني والخدماتي بشكل فوري”.
وانتقد المكتب، “المواقف الدولية الخجولة منذ بداية هذه المحرقة، وهيو تشجيع مبطّن للاحتلال لمواصلة جريمته، وولدت ثقة لديه بأنه لن يتم محاسبته أو مساءلته عن كل هذه المجازر، تماماً كما كان الحال في كل المجازر التي ارتكبها هذا المحتل، منذ وطأة أقدامه أرض فلسطين.

تهديد جدّي لـ”مستشفى القدس”
وفي تصعيد خطير، هدّد جيش الاحتلال الصهيوني، يوم أمس، الأحد، بـ”قصف مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حيّ تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة”.
وأكّد مدير المستشفى بشار مراد، أنه “تلقي الإدارة تهديدات وصفها بشديدة اللهجة من قوات الاحتلال، بالإخلاء الفوري لمستشفى القدس بقطاع غزة كونه سيتم قصفه”.
واستهدف طيران الاحتلال الصهيوني ومدفعيته منذ فجر أمس، محيط منطقة المستشفى، وقالت مصادر محليّة إنّ كافة المناطق الأبنية المحيطة بالمستشفى جرى تدميرها.
وأكّد “الهلال الأحمر الفلسطيني”، “وجود 12 ألف نازح داخل المستشفى، وهم من المدنيين الذين نزحوا من مناطق الشمال، وأكثر من 400 مريض وجريح، فضلاً عن الطواقم الطبية. واستهدف طيران الاحتلال العديد من المستشفيات والنقاط الطبية، وأخرج أكثر من 15 مستشفى من أصل 32 متوقفة عن العمل، إما بسبب القصف او نفاد الوقود، بحسب وزارة الصحة.

غوتيريش: الوضع في غزة يزداد يأساً
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، “تدهور الوضع في قطاع غزة بسرعة”، مجددًا دعوته الى “وقف إطلاق نار لوضع حد لـ”كابوس” إراقة الدماء”.
وقال غوتيريش خلال زيارة إلى العاصمة النيبالية كاتماندو: “الوضع في غزة يزداد يأساً ساعة بعد ساعة”، مبدياً أسفه لـ”تكثيف “إسرائيل” عملياتها العسكرية، بدل إعلان هدنة إنسانية مدعومة من الأسرة الدولية في ظل حاجة ماسة إليها”.

واستشهد الليلة الماضية، ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، خلال اقتحامها محافظات نابلس ورام الله وطوباس بالضفة المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، أنّ الشاب ناصر عبد اللطيف عزت برغوثي (29 عاماً) استشهد في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، متأثراً بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في البلدة، فيما استشهد الشاب رماح جلال الدين اقطيشات (32 عاماً)، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة طمون جنوب طوباس.
كما استشهد الشاب نعيم محمود عبد السلام فران (31 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس.
ومع استشهاد الشبّان الثلاثة، في نابلس وطوباس ورام الله، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الصهيوني الشامل في 7 تشرين الأول/ أكتوبر إلى 114 شهيداً.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى