مقالات
الـعـبـــور.. إلـــى الـفـجـــــور!

الشاعر العربي ماجد عائض/ اليمن..
يرثي الشاعر الراحل عبد العزيز المقالح
“المدارنت”..
فِي الضِّفَّتَينِ تَغَنَّى الليلُ والوَتَرُ
وَسَامَرَ الذِّئبُ نَعْجاً وانْتَهَى الحَذَرُ
…
العَابرونَ على جَمرِ الغَضَى اتَّقَدوا
والتَّابِعُونَ فَلا فَاقُوا وَلا عَبَروا
…
هُمْ يَفرِشُونَ وُرُوداً لِلعِدَا مُقَلاً
ولِلشُّعوبِ حِمَامَ المَوتِ قَدْ نَثَروا
…
يا خَطَّ بِرْليفَ هَلْ مَازِلتَ تَذكُرُنا
أمْ أنَّنا قَد نُسِينا وانتَهَى الأثَرُ؟
…
عبدُالعزيزِ أَيَا مَن كُنتَ تَرقُبُنا
وَتَنتَشِي لهَفَةً تَرنُو وتَستَعِرُ
…
قَدْ غَادَرَ المَجدُ مِنَّا كُلَّ ناصِيَةٍ
واسْتَوطَنَ الذُّلُّ والإذعَانُ والخَوَرُ
…
لمَّا غَفَونَا أعَرْنَا العَارَ مِقْوَدَنا
فَعَافَنا الشَّمسُ والتاريخُ والقَدَرُ
…
وخَاطَرَ البائعُ القَوَّادُ قَائِدُنا
وَبَاعَنا لِعِدَانا وانتهى الخَطَرُ !
…
أخبارُنا أجْهَشَتْ تَبكِي مَآثِرَنا
وأطْرَقَ الأرضَ ذُلاً وَجْهَهُ الخَبَرُ
…
يا قِمَّةَ الذُّلِّ هل كأسٌ وغَانيةٌ
تَلْهُوا بِأحْلامِكُم والكُلُّ مُنبَهِرُ
…
يا حَادِيَ العُهْرِ في أرضِ الكِنانَةِ هَلْ
عَاثَ الخَليجُ فَزَاغَ العقلُ والبَصَرُ ؟
…
حَضَرتَ مُمْتَشِقاً عَاراً وَعَارِيَةً
فأصبَحَتْ نَخْوَةُ العُربانِ تَحْتَضِرُ
…
عبدُالعزيزِ وَلا عِزٌّ لِحَاضِرِنا
وَنَعلُ صَهيونَ تاجٌ فَوقَ مَن حَضَروا !
…
يالَيتَنِي كَنتُ نَسْياً في الفَلاةِ سُدىً
أو أنَّنِي كُنتُ لُغماً حِينَمَا عَقَرُوا.
=====================




