مقالات

الـعـــراق والـتغيـيــــــر..!

مظهر الغيثي/ العراق

“المدارنت”..

في تحليل سابق لنا، قلنا: “إن هدف إحدى اهم الاجندات الخارجية، هو نقل الاضطرابات إلى الأحواز”.

وعلى الرغم من هذا، لا نجد أن الحكومة العراقية المتصفة بالتبعية لإيران، لا نجدها تتعامل وفق هذه المخاطر، بل كان تعاملها في إطار وطني شامل، والتفاوض الان يجري من أجل رسم خارطة إصلاحات شاملة كاملة، تغنينا عن الدخول في تظاهرات أخرى، فالحل سياسي، وهو بين أياديكم، وعليكم رسم ملامح الطريق، وترك الشعب ليختار اي الطرق يفضل، ونتمنى أن يختار الأطول زمنيا، ليمكن النخب الخيرة من اعداد العدة، والولوج إلى العملية السياسية.

وعلى الرغم من تكاثر الاجندات على ابنائنا اليافعين، نفاجأ من منسوب الوعي على كشف الزيف والحالة الذهنية العالية، القادرة على كشف طلاسم الالاعيب، الّا القليل منهم، وعليه، اتمنى ان تشذّب التظاهرات، لنغنم بما “حلمنا به” سنة 2003، وعلى الاقل نستطيع أن نعدل الحاضر، ونصلحه لنصنع مستقبلاً افضل لأبنائنا.

لسنا في معرض كتابة مقال استقصائي، لكن خيوط كثيرة كشفت، والقادم سيعرّي باقي أرذل الذل، ونتمنى على ابنائنا أن يتوجهوا الى تنظيم داخلهم، بدل الانشغال بكسر طوق القوات الأمنية “المكلّفة بحمايتهم”، وتركها لتقوم بواجبها، بل والأكثر من ذلك، رأيت أن بعض الواعين من المتظاهرين، يقومون بافعال تنم عن شهامه ورفعة، حيث قاموا برفع معنويات اخوانهم من القوات المرافقة، ويؤكدون بذلك القول أنهم جميعاً في خندق واحد، وهو المواطنة التي تطير بجناحيها الواجبات والحقوق.

ومع وجود المطالب المحقة والمظلومية الواضحة للمحافظات المنتفضة، لا بد من وجوب تسريع عجلة الإصلاح، لنصل بها إلى هدف واحد، وهو حَوز رضى الجماهير، وعليه لا بد من رفع الحيف عن هذه الطبقة، التي سُحقت من قبل ممارسات أحزاب متوانية في حقوقهم، وتتعامل وفق مبدأ ام الولد وهذا لا يروق للجيل الحالي الذي لم يعاني ما عانينا ولم يشهد ما شهدنا من سنوات ظلم وجور سلاطين العصور الغابرة.

لقد قالت المرجعية قولتها بفرادة الفرصة فاغتنموها، وإلا لن ترحمكم الجماهير كما لم يفعلها التاريخ.

أعانكم الله على ما ابتلاكم، فالتصدي الآن هو أصعب ما يكون، ورأينا ما يتعرض له إخوتنا المتصدّين من حملات التسقيط الممنهج، والتي دخل بها الكثير للأسف، ومن دون رادع او وعي، ونقول في هذا الجانب، إن الأخوة المتصدّين على علم ودراية كاملة بكافة التفصيلات، وهم على أعلى مستويات ضبط النفس، ونرجو الله لهم التوفيق في مهامهم لحفظ الأمن، وحقن دماء ابنائنا من المتظاهرين والقوات الأمنية.

“وخلو چيسكم چبير”.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى