“المحكمة الدولية” تتّهم عناصر من “حزب الله” باغتيال الحريري وحاوي ومحاولة قتل حمادة والمرّ ورئيستها تدعو عياّش للتعاون
أشارت مسودة قرار “المحكمة الدولية الخاصة بلبنان”، والمتعلقة بعملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الى مراحل الاغتيال وفق الادعاء العام في المحكمة الدولية، والتي جاءت كالتالي:
1- الاغتيال جاء بقرار سياسي بسبب بدء الحريري معارضة شديدة للنظام السوري الذي كان يتمتع آنذاك بسطوة في لبنان.
2- القرار السياسي بالاغتيال تبعه نشاط امني بين حزب الله ورئيس جهاز الامن السوري في لبنان آنذاك رستم غزالي.
3- يعتقد الادعاء في المحكمة ان مراقبة الحريري بدأت في الضاحية الجنوبية بعد اجتماعه بالأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.
4- يشير الادعاء الى اتصالات وفق ادلة جرت بين غزالة والمنسق الامني للحزب وفيق صفا وبين صفا والمتهم مصطفى بدر الدين لكنه لم يوجه اي اتهام لصفا وغزالي (وثيقة مرفقة).
5- ربط الادعاء بين مراحل التأزم السياسي والنشاط الامني تمهيدا للاغتيال بالأدلة (مرفق وثيقة).
6- كلّف مصطفى بدر الدين بالعملية وعاونه كل من سليم عياش الذي كان الذراع التنفيذي وحسن مرعي الدي كلّف بمهمة طمس الجريمة وربطها بتنظيمات جهادية وعاونه كل من حسن عنيسي وأسد صبرا.
7- طُمست معظم معالم جريمة الاغتيال جنائيا بعد تنفيذها، وبدأ الاتكال على ما تقدمه داتا الاتصالات (تدخّل مِني لفهم السياق الذي ادى الى الاعتماد على قرينة الاتصالات).
8- مهدت تحقيقات النقيب وسام عيد آنذاك الى كشف شبكات الهاتف الخلوي المستخدمة (أدت الى اغتياله لاحقا) دون تحديد للهويات.
9- ادى تتبع داتا الاتصالات والبحث الجنائي الى كشف الأفراد الذين كانوا يستخدمون اكثر من هاتف للتواصل (وهم قادة العملية اي بدر الدين وعباس ومرعي) مع الشبكات التي اشترت خطوطها للعملية.
10- كشف رقم هاتف هوية بدر الدين الذي كان وضعه كرقم اتصال في الجامعة اللبنانية الاميركية ورقم آخر بين هويته الاخرى الوهمية باسم سامي عيسى (الصورة لشهادة بدر الدين نشرها اقرباء لبدر الدين عبر تويتر).
اتخذ (سامي عيسى) من كسروان محل إقامة وكان لديه سائق وحياة صاخبة.كشفت التحقيقات ان لبدر الدين سلسلة من محلات الذهب وكان يعرف موظفوها بحقيقة اسمه دون طبيعة عمله.
11- كشفت 7 ارقام هاتفية هوية سليم عياش المتهم الرئيس بالاغتيال والذي كان يعمل في تجارة السيارات ايضا واستخدم شريحة في هاتف سيارة وشريحة امنية بعد حادث سير.
12- كشفت اتصالات اجراها حسن حبيب مرعي مع معرض مفروشات هويته قبل التوسع بالتحقيق.
13 كشفت هوية حسن عنيسي ثغرات عدة منها اتصاله المستمر بوالدته واستخدام رقمه في عدد من المصارف اللبنانية.
14- اسد صبرا استخدم نفس الهاتف لأكثر من شريحة والتهاني التي وصلته بولادة ابنته بعد شهرين من اغتيال الحريري ثبتت هويته.
15- كل رقم استخدم أتاح التعرف على الاتصالات المتكررة بين خلايا التنفيذ وبالتالي أتاح التعرف الى بينة التزامن المكاني والزماني للأفراد والتنسيق بينهم.
16- استخدم الادعاء اُسلوب الهندسة العكسية اي توصل الى معرفة الهويات من خلال شبكة الهاتف.
17- تخزن شركتا الاتصالات داتا تفصيلية لكل رقم وكيف استخدم وكل خلية استخدمها الهاتف لاجراء الاتصال وبالتالي تحدد موقع الشخص بدقة تقريبا.
18- لأي هاتف خلوي ارقام تعريف دولية IMEI لا تشبه الاخرى وعند وضع الشريحة يمكن للشركة ان تعرف رقم التعريف وما اذا كان يستخدم اكثر من شريحة.
19- في المدن حيث الازدحام والكثافة في وجود أعمدة الإرسال والخلايا مكن الادعاء من معرفة المواقع الدقيقة لاستخدام مجموعة الاغتيال لهواتفهم وكيف رصدوا الحريري في تحركاته.
20- عدد المجموعة المنفذة 18 شخصاً.
21 – تولت قبل التنفيذ احدى الخلايا مهمة مراقبة الوزير السابق مروان حمادة والحريري ايضا لذلك من المتوقع ان يكون القرار الاتهامي بشأن القضايا المتلازمة يشمل محاولة اغتيال حمادة.
22- قرار تنفيذ الاغتيال اتخذ بسرعة ويعتقد المدعي العام انه جاء بعد اجتماع 9 كانون الثاني بين الحريري وغزالي الذي اتبع باجتماعات واتصالات بين غزالي وصفا وغزالي والقصر الرئاسي السوري وصفا بدر الدين. (وثائق مرفقة تبين تتابع الأحداث والاتصالات والتنسيق).
23- تسارعت وتيرة التنسيق الامني والمراقبة للحريري من وحدةالتنفيذ . جرى شراء خطوط هاتف بأسماء وهمية وشاحنة التفجير من طرابلس لابعاد التهمة عن الحزب.
24- كان مرعي وعنيسي وصبرا يعملون مع آخرين على استدراج احمد ابو عدس وخطفه ثم تبني العملية زورا وسجل الادعاء ارتفاع وتيرة الاتصالات بين مرعي وبدر الدين.
25- لم تظهر عينات الحمض النووي في مكان التفجير مما يثبت ان ابو عدس ليس المنفذ.
26- في اليوم الاخير جرت مراقبة الحريري واستقدمت الشاحنة ونفذ التفجير.
27- توقفت خطوط هاتف عن العمل بعد التفجير ثم بدأت الشبكات بالتوقف المتزامن.
28- اثبتت شهادات ووثائق هوية المتهمين الخمسة .
29- بينت الدلائل الظرفية اي الاتصالات التي قدمها المدعي العام طبيعة الجريمة وتفاصيل تنفيذها.
30- تشير دلائل الاتصالات الى ان بدر الدين عاين مكان العملية قبل التنفيذ وهكذا فعل عياش (وثيقة مرفقة).
31- تظهر معلومات الادعاء ان بدر الدين كان على تواصل مع صفا ليل 12 شباط 2005 اي قبل تنفيذ العملية بليلة ثم بدأ عياش اتصالاته للتنفيذ.
32 – يوم التنفيذ اتصل عياش الموجود في منطقة العملية بيدر الدين في الضاحية بعد انتشار وحدة الاغتيال المكونة من 6 أفراد (وثيقة مرفقة). وصلت الشاحنة وفجرت الموكب توقف استعمال هواتف وحدة الاغتيال وبدأت تنشط هواتف.
33- المواد المستخدمة في التفجير هي من نوع rdx الشديد الانفجار وحملت الشاحنة 1852 كلغ منه.
34- يعتقد الادعاء بأن تنفيذ عملية تفجير مشابهة يحتاج الى انتحاري ويصف العملية بالانتحارية.
35- ثبت للمدعي العام ان ابو عدس الذي تبنى التفجير في تصوير مسجل لم يكن الانتحاري وحتى انه لا يعرف قيادة السيارات.
وأشارت المحكمة في بيان اليوم، الى أن “قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين “رفع اليوم السرية عن قرار صدق فيه قرار اتهام بحق سليم جميل عياش، في ما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت مروان حماده وجورج حاوي والياس المر في 1 تشرين الأول 2004 و21 حزيران 2005 و12 تموز 2005 على التوالي. وبتصديق قرار الاتهام هذا، تفتتح قضية جديدة أمام المحكمة”.
أضاف البيان: “تسند في قرار الاتهام خمس تهم إلى السيد سليم جميل عياش:
– مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي.
– استطرادا من تهمة المؤامرة بهدف ارتكاب عمل إرهابي، تهمة جمعية الأشرار.
– ارتكاب أعمال إرهابية.
– قتل السادة غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا عمدا.
– محاولة قتل السيدين الياس المر، ومروان حماده، وسبعة عشر شخصا آخر عمدا”.
وقد أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية مذكرة توقيف موجهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها ومذكرة توقيف دولية بحق عياش.
وطلب فرانسين اليوم رفع السرية عن القرار الذي صدق فيه قرار الاتهام، وعن قرار الاتهام نفسه، ومذكرتي التوقيف الصادرتين بحق عياش، إضافة إلى قراره المتعلق بطلب المدعي العام المتعلق بتلازم القضايا. وتلك المستندات متاحة الآن على الموقع الإلكتروني للمحكمة.
ووفق بيان المحكمة، يعني تصديق قرار الاتهام أن قاضي الإجراءات التمهيدية توصل إلى اقتناع، استنادا إلى المواد المؤيدة، بأن المدعي العام قدم ما يكفي من الأدلة الأولية لملاحقة السيد سليم جميل عياش وأن ثمة أسبابا تدعو للشروع في إجراءات المحاكمة. وهذا ليس حكما بالإدانة، فالسيد عياش يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته بدون أي شك معقول خلال المحاكمة”.
وأحيل قرار الاتهام ومذكرة التوقيف على “السلطات اللبنانية التي يقع على عاتقها واجب البحث عن المتهم وتوقيفه ونقله إلى عهدة المحكمة”.

من جهتها، أشارت رئيسة “المحكمة الخاصة بلبنان” القاضية إيفانا هردليشكوفا في بيان، الى أنه “رفع قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان الأمس السرية عن قراره الذي صدق فيه قرار اتهام بحق السيد سليم جميل عياش. وفي قرار الاتهام المؤرخ في 14 حزيران/يونيو 2019، يزعم تورط السيد عياش في اعتداء 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004 على السيد مروان حماده، واعتداء 21 حزيران/يونيو 2005 على السيد جورج حاوي، واعتداء 12 تموز/يوليو 2005 على السيد الياس المر. وقد رفعت السرية أيضا عن نسخة مموهة من قرار الاتهام.
وفي 5 آب/أغسطس 2011، رأى قاضي الإجراءات التمهيدية أن الاعتداءات المذكورة آنفا “متلازمة” مع اعتداء 14 شباط/فبراير 2005 الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق السيد رفيق الحريري وإلى مقتل أشخاص آخرين أو إصابتهم بجروح. وتبعا لذلك، أعلن قاضي الإجراءات التمهيدية أن هذه الجرائم تندرج في نطاق اختصاص المحكمة الخاصة بلبنان.
وأصدر قاضي الإجراءات التمهيدية، نتيجة لقراره الذي صدَّق فيه قرار الاتهام، مذكرة توقيف بحق السيد عياش. وتعتمد المحكمة الخاصة بلبنان على تعاون الدول لتنفيذ مذكرات التوقيف والقرارات الصادرة عنها. وبما أنه يعتقد أن السيد عياش يقيم في لبنان، فإن مذكرة التوقيف قد أحيلت إلى السلطات اللبنانية.
غير أن السلطات اللبنانية أعلمتني بعد ذلك بأنها لم تتمكن من تحديد مكان وجود السيد عياش ولا تبليغ قرار الاتهام إليه شخصيا. وفي إطار الخطوة التالية، مثلما تنص عليه قواعد الإجراءات والإثبات (“القواعد”) لدى المحكمة الخاصة بلبنان، يجوز لي، بالتشاور مع قاضي الإجراءات التمهيدية، أن أصدر قرارا يقضي بتبليغ قرار الاتهام “بطريقة أخرى، بما في ذلك عن طريق إجراءات الإعلان العام”. وقد أصدر قرارا كهذا في الوقت المناسب، إذا اقتضى الأمر ذلك.
وإذا لم تأت هذه الإجراءات البديلة بالنتيجة المرجوة، قد يطلب من غرفة الدرجة الأولى أن تنظر في ما إذا كان ينبغي إجراء محاكمة غيابية.
في الإجراءات أمام المحكمة الخاصة بلبنان، يفترض السيد عياش بريئا حتى تثبت إدانته. ومع أن أحكام المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان (“النظام الأساسي”) تضمن حماية حقوقه الأساسية، فإن من مصلحة السيد عياش الفضلى أن يشارك مشاركة كاملة في الرد على التهم الموجهة إليه من خلال الاستعانة بمحام مؤهل حسب الأصول.
وفي حال عقد الإجراءات غيابيا، ستعين رئيسة مكتب الدفاع محاميا مستقلا لتمثيل مصالح السيد عياش في المحكمة بغية ضمان نزاهة الإجراءات. ولكن مشاركة السيد عياش بنفسه في الإجراءات هي أفضل ضمانة على الإطلاق. ولذلك، نحث السيد عياش على المشاركة في الإجراءات القائمة بحقه، وذلك بوسائل تشمل تعيين محام من اختياره. وإذا لم يكن قادرا على دفع أتعاب المحامي، ستوفر المحكمة الخاصة بلبنان الأموال اللازمة لهذا الغرض ولغرض تأمين دفاعه. وإذا لم يكن لدى السيد عياش محام، يمكنه الاتصال برئيسة مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، فهي تحتفظ بقائمة تتضمن أسماء محامين مستقلين ومؤهلين يمكن توكيلهم لهذه الغاية.
وفي هذا الإطار، من المهم أن يكون السيد عياش مطلعا على حقوقه الإجرائية، بما يشمل حقوقه المنصوص عليها في المادة 104 من القواعد، أي المادة التي تنص على ألا تقام الإجراءات غيابيا إذا مثل المتهم أمام المحكمة شخصيا، أو عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، أو من خلال محام وكَّله أو قبل به، وحقوقه المنصوص عليها في المادة 105 من القواعد، أي المادة التي تنص على أنه يجوز للمتهم، شرط حصوله على الإذن اللازم من قاضي الإجراءات التمهيدية أو غرفة الدرجة الأولى، أن يشارك في الجلسات عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، على أن يحضر محاميه الجلسات شخصيا.
الإجراءات الغيابية
السيد عياش متهم في إجراءات أخرى لا تزال قائمة أمام غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان. وتتعلق تلك الإجراءات بدوره المزعوم في اعتداء 14 شباط/فبراير 2005 الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء السابق السيد رفيق الحريري وإلى مقتل أشخاص آخرين أو إصابتهم بجروح. وتقام تلك الإجراءات غيابيا عملا بالقرار الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى في 1 شباط/فبراير 2012 والذي خلصت فيه، بعد محاولات عديدة لتحديد مكان وجود السيد عياش، إلى أنه توارى عن الأنظار. وبقيت الجهود المتواصلة التي بذلتها السلطات اللبنانية لتحديد مكان وجود السيد عياش غير مثمرة منذ ذلك الحين.
بيد أن الإجراءات المتصلة بالقضية الجديدة هي إجراءات منفصلة. ولذا، سوف تبذل المحكمة الخاصة بلبنان والسلطات اللبنانية ما يلزم من جهود لإعلام السيد عياش بقرار الاتهام الجديد وبمذكرة التوقيف الصادرة بحقه، ولضمان مثوله أمام المحكمة. وقد حدِّدت في المادة 22 من النظام الأساسي وفي المادة 106 من القواعد الحالات التي يمكن فيها عقد الإجراءات غيابيا إذا لم تأت الجهود المذكورة بالنتيجة المرجوة.
وعلى ضوء ما تقدم، أحث السيد عياش على التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان وعلى ممارسة الحق المتاح له للمشاركة في الإجراءات. ومع ذلك، ستتواصل الجهود الرامية إلى ضمان مثوله أمام المحكمة”.



