عربي ودولي

المطران حنا يستذكر مجزرة صبرا وشاتيلا: ما يحصل في مخيم عين الحلوة يسيء للفلسطينيين

“المدارنت”..
قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في فلسطين، المطران عطا الله حنا، “إننا نستذكر في هذه الايام مرور 41 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا، ولا يمكننا ان ننسى هذه الجريمة المروعة التي ارتكبت بحق اهلنا في مخيمات لبنان، والتي تندرج في سياق التآمر على المخيمات، وعلى حق العودة، هذا الحق الثابت الذي لا يسقط بالتقادم”.

ولفت الى ان “هذه الذكرى الاليمة، ليست حدثا تاريخيا بالنسبة الينا، فحسب بل هي دليل وتأكيد على ما ارتكب بحق شعبنا من جرائم من قبل الاحتلال او من ينوب عنه”، مضيفا “نلتفت الى الاسر التي بقيت على قيد الحياة، ونجت من هذه المجزرة قائلين لهم بأن قلوبنا معكم ونحن نواسيكم ونتعاطف مع قضيتكم العادلة، كونوا على يقين بأن من ارتكب هذه الجريمة المروعة سوف يحاسب على فعلته، واذا ما كان الظلم المستشري في العالم جعل القتلة والمجرمين دون مساءلة او محاسبة، فإننا نؤمن بالعدالة الالهية ودماء شعبنا لن تذهب هدرا، وثمرتها سوف تكون تحقيق الامنيات والتطلعات الوطنية كافة”.
وختم: “نقف اجلالا لارواح الشهداء، وما اكثر المجازر والجرائم التي ارتكبت منذ ذلك الحين وحتى اليوم، كان الله في عون هذا الشعب الذي يتعرض للمؤامرات من كل حدب وصوب، ولكن كل هذه المؤامرات سوف تبوء بالفشل”.
ولفت المطران حنا في تصريح آخر، الى ان “ما يحدث في مخيم عين الحلوة في لبنان، انما هو اساءة للفلسطينيين جميعا ومؤامرة على حق العودة ومخطط هادف لتشويه عدالة القضية، ويؤسفنا ويحزننا كثيرا ما يحدث في عين الحلوة في لبنان، من استمرار للعنف والقتل وترويع للمواطنين المدنيين الامنين الذين لا علاقة لهم بهذه الصراعات وهذه الخلافات”.
وأكد أن “ان ما يحدث في مخيم عين الحلوة، انما هو امر مسيء لنا جميعا كفلسطينيين، ومسيء للمخيمات التي هي قلاع الصمود والاباء والشموخ والتمسك بحق العودة”.
وأشار الى أن “الجرائم الاحتلالية في القدس، والتي هي مستمرة ومتواصلة وهي مؤشر خطير على ما وصلنا اليه في ظل احتلال غاشم، هدفه شطب كل ما له علاقة بالبعد الفلسطيني والثقافة الفلسطينية”، مضيفا “ففي هذه الايام تُستهدف مدارسنا وتتم ملاحقتها ومحاولة منعها من توزيع المنهاج الفلسطيني على الطلاب فأي جريمة هذه وكيف يمكن ان نصفها وهي ان يُمنع الطلاب الفلسطينيون من ان يتعلموا منهاجهم، ويتلقوا الثقافة التي يجب ان يتلقوها ناهيك عن مسألة تكريس الانتماء الوطني العربي الفلسطيني”.
ولفت الى ان “الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في القدس، وصلت الى درجة متقدمة، ففي الوقت الذي فيه يُمنع المنهاج الفلسطيني، يُمنع ايضا رفع العلم الفلسطيني، اما النشيد الوطني الفلسطيني، فبات من الممنوعات ايضا، ومن يرفع العلم الفلسطيني قد تتم ملاحقته بأي شكل من الاشكال”.
وختم: “ما وصلت اليه مدينة القدس، لا يمكن ان يُطاق في ظل حالة فلسطينية فيها انقسامات، وفي الوقت الذي فيه ترصد السلطات الاحتلالية الملايين لا بل المليارات من اجل القدس، يحق لنا ان نتساءل اين هي الميزانيات العربية المقدمة من اجل دعم صمود المقدسيين؟! ونحن هنا لا ننكر وجود مبادرات متواضعة هنا او هناك، ونقدر اي عمل او جهد يُبذل من اجل القدس، ولكن في مواجهة هذا المد الاحتلالي، نحن بحاجة الى عمل استراتيجي، والى تخصيص ميزانيات ودعم للمؤسسات المقدسية وللمقدسيين، الذين يقفون في الخطوط الامامية، دفاعا عن مدينتهم ومقدساتهم”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى