المطران عطا الله حنا: القضية الفلسطينية تعود بقوة الى الأجندة العالمية

“المدارنت”..
المسيحيون في العالم يجب ان يقوموا بدورهم
المأمول في الدفاع عن قضايا العدالة
أشار رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، المطران عطا الله حنا، الى أن “القضية الفلسطينية عادت وبقوة الى الاجندة العالمية، والسبب في ذلك يعود الى صمود شعبنا، وشموخه ورباطه وتشبثه بحقه، ودفاعه عن ثوابته وعن قدسه ومقدساته”.
أضاف حنا في حديث اذاعي: “ان اولئك الذين ظنوا ان القضية الفلسطينية قد انتهت، والشعب الفلسطيني، تراجع واستسلم، انما صدموا مما شاهدوه، فالفلسطينيون لم ولن يستسلموا امام آلة البطش والعدوان والقهر والاستبداد والاحتلال، والمسيحيون الفلسطينيون ليسوا حياديين كما يريدهم البعض ان يكونوا، في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبقضية القدس بشكل خاص، فهذه القضية هي قضيتنا كمسيحيين، كما هي قضية المسلمين، ومن واجبنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد، ان نكون في خندق واحد وكعائلة واحدة، مدافعين عن كرامتنا وحريتنا وحقوقنا وقدسنا ومقدساتنا المستهدفة والمستباحة”.
وتابع: “المسيحيون الفلسطينيون، لم ولن يكونوا حياديين في الشأن الوطني، فهذه القضية هي قضيتنا، وهذه الارض هي ارضنا وهذه المقدسات هي مقدساتنا، والمسيحية انطلقت رسالتها من فلسطين، ومن قلبها النابض مدينة القدس، حيث كنيسة القيامة والقبر المقدس، ونحن عندما ندافع عن القدس، انما ندافع عن تاريخنا وتراثنا وعراقة وجودنا وجذورنا العميقة في تربة هذه الارض المقدسة”.
ولفت الى ان “الاصوات المرتبطة بالمشروع الصهيوني، والتي تبث سمومها من هنا او من هناك، لا تمثل اي قيمة مسيحية، فالقيم المسيحية، تحثنا دوما على ان نقول كلمة الحق، حتى وان ازعجت جبابرة هذا العالم، كما وتحثنا على ان يكون انحيازنا الى المظلومين، وليس للظالمين، واولئك الذين يبثون سمومهم ونظرياتهم المغلوطة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكي يسمموا عقول ابناءنا”، داعيا “لهم بالهداية، لكي يعودوا الى رشدهم وانسانيتهم ومسيحيتهم الحقة، التي تدعونا دوما لكي نكون مدافعين عن حقوق الانسان، منحازين الى قضايا العدالة، ولكل انسان معذب ومتألم في هذا العالم”.
واشار الى أننا “نعرف جيدا ان المال السياسي، يلعب دورا في هذا المضمار، فهنالك شراء للذمم، وهنالك محاولات لغسل ادمغة ابنائنا، وهنالك خطاب مشبوه ومسموم، يتم تصديره الينا عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت منتشرة في كل مكان، وامام هذه المظاهر ندعو ابناءنا الى الوعي والحكمة والرصانة، لكي يتمكنوا من التمييز ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود”.
أضاف: “اقول لشبابنا المسيحي، ولابناء كنيستنا، تمسكوا بمسيحيتكم، والله محبة، ومن آمن بالله احب اخاه الانسان، ودافع عن كل انسان مظلوم ومتألم، اقول للمسيحيين في عالمنا، ان دفاعكم عن فلسطين، وعاصمتها القدس، انما هو دفاع عن المسيحية في مهدها، ودفاع عن اقدس بقعة في هذا العالم، اختارها الله، لكي تكون مكان تجسّد محبته نحو البشر”.
وختم: “ما اكثر عبدة الاصنام في عالمنا، وما اكثر عبدة المال والمصالح والاجندات الشخصية، والتي في سبيلها يبيعون كل شيء، وهم مستعدون للتنازل عن قيمهم الايمانية والانسانية والوطنية، ولهؤلاء اقول: “ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه”.
======================



