النظام الإيراني يواصل حملة الإعدامات بحق معارضيه!

“المدارنت”
أقدمت سلطات النظام الإيراني، يوم أمس، الأحد الواقع في 5 نيسان/ أبريل، على إعدام المعارضين محمد أمين بيغلري وشاهين واحد برست شنقاً، في جريمة جديدة تندرج ضمن موجة الإعدامات المتصاعدة التي تستهدف الثائرين وأعضاء “منظمة مجاهدي خلق” الإيرانية.
وزعمت السلطة القضائية التابعة للنظام: “إن الاثنين، كانا يعتزمان مهاجمة مستودع أسلحة تابع لموقع عسكري في طهران، وإنهما قاما خلال انتفاضة يناير بالاعتداء على موقع ذي تصنيف عسكري، وشاركا في تخريب هذا المكان الحساس وإحراقه، كما حاولا الوصول إلى مستودع الأسلحة”، مضيفة “إن عدداً من عناصر ما وصفته بالعدو، حاولوا خلال الانتفاضة اقتحام مواقع عسكرية وسرقة الأسلحة والمعدات العسكرية لاستخدامها ضد النظام، وأن من بين الأهداف التي سعوا للوصول إليها، مراكز الشرطة وقواعد البسيج وغيرها من المواقع العسكرية المحظورة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد نُقل محمد أمين بيغلري وشاهين واحد برست في 31 مارس إلى الحبس الانفرادي، إلى جانب أمير حسين حاتمي والثائرين علي فهيم وأبو الفضل صالحي. وقد صدر الحكم بإعدامهم عن الشعبة الخامسة عشرة لما يسمى بمحكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي.
وتأتي هذه الجريمة في سياق تصعيد واضح لسياسة الإعدام التي يعتمدها النظام، مستفيداً من ظروف الحرب الخارجية لتكثيف القمع داخل البلاد، في ظل مخاوفه المتزايدة من انتفاضة الشعب الإيراني واتساع حضور المقاومة المنظمة. وخلال الأيام الستة الماضية، أعدم النظام ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في مؤشر جديد على أن أولوية النظام لا تزال ملاحقة خصومه في الداخل، حتى في خضم المواجهات الإقليمية والتوترات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه الإعدامات لا تعكس قوة النظام بقدر ما تكشف عن عمق أزمته وخوفه من اتساع دائرة الاحتجاج والرفض الشعبي، خاصة مع استمرار حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وتصاعد المواجهة بين الشارع الإيراني وآلة القمع.
تعليق رجوي
من جهتها، أكدت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، أن “الإعدام الهمجي الذي طال الثائرين البطلين، محمد أمين بيغلري وشاهين واحد برست، ليس إلا دليلاً قاطعاً على مدى انكسار نظام الملالي أمام غضب الشعب، وتجسيداً لرهبته من اشتعال شرارة الانتفاضة التي ستؤدي حتماً إلى سقوط أركانه”.
أضافت: “إن تصاعد وتيرة الإعدامات الإجرامية بحق المجاهدين الأبطال والشباب الثوار في خضم حرب خارجية، هو إقرار صريح بأن العدو الرئيسي لهذا النظام هو الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وأن هذه الدماء المسفوكة بغير حق، لن تذهب سدىً؛ إذ سيتردد صداها في سواعد رفاقهم من مقاتلي الحرية والشباب الثوار الذين سيقتلعون جذور النظام الكهنوتي من أرض إيران وإلى الأبد”.
ودعت “المجتمع الدولي مرة أخرى إلى إدانة الإعدامات المتسلسلة، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة من قبل مجلس الأمن الدولي، لوقف الإعدامات التعسفية وإنقاذ حياة السجناء المجاهدين والمناضلين والشباب الثوار الذين هم تحت حكم الإعدام في أرجاء إيران”.



