عربي ودولي

​سوريا/ مسيلمة الكذّاب حاضر في قضية اعتقال عادل الناطور!.. وإبنته: نرفض ترحيله من سوريا!

عادل عبد الفتاح الناطور
كتب مازن شيخاني/ سوريا

“المدارنت”
​بدأت بعض الدوائر، تنشر أخباراً كاذبة عن المعتقل ظلماً عادل الناطور، وذلك بالترويج لسرديّة هشّة، علها تعفي من اتّخذ قرار الاعتقال ثم الترحيل الحقّ في جنايته، تدور هذه السرديّة حول علاقة الأستاذ عادل بإيران وميليشيا أحمد جبريل، وأنها السبب في الاعتقال، وهي وراء قرار الترحيل مؤخراً.

​لا يغيب عن اللبيب القصد من هذه الفرية الغبيّة، فكل ما يرتبط بإيران في ذاكرة الثورة السورية سيستدعي كل جرائم إيران وميليشياتها المجرمة التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب السوري الثائر، مما يدفع إلى قبول الجريمة وتبريرها.

ويستندون في ذلك إلى أنه من مؤسّسي “حركة الجهاد الإسلامي”. أقول من باب الجدل الافتراضي: لو أن ذلك كان صحيحاً، فهو لا يبرر طريقة الاعتقال، لو كان صحيحاً لكان على وزارة الداخلية (السورية) أن توجّه هذه التهمة إليه وتحاكمه علنيّاً، كما شهدنا بعض المحاكمات مؤخراً. فكيف ووزارة الداخلية أعلمت عائلة المعتقل أنه ليس لديها أي ملف يدينه، وكذلك فعلت وزارة العدل.

​بعض هذا البعض لا ينطلق من نيّة سيّئة، هو ضحيّة الجهل وعدم المعرفة، وضحية مسار تضليلي تشرف عليه جهات ما، لها مصالح رخيصة تدفعها للكذب.

وأقول لمن وقع ضحيّة الجهل والتضليل، سبق أن نشرت أن علاقته بالجهاد انتهت في عام 1995، بسبب رفضه تدخلات إيران في الحركة والملف الفلسطيني بطريقة سيئة، وأن إيران كانت وراء تفجير مكتبه في دمشق، ووراء اعتقاله بعد حادثة التفجير، ثم إطلاق سراحه بمساومة أشرف عليها آصف شوكت، انتهت بتعهده عدم ممارسة أي عمل تنظيمي سياسي متعلق بفلسطين في سورية.

لأن إيران احتكرت العمل الفلسطيني المنظم في سورية، وما كانت لتسمح لأي منظمة فلسطينية، أن يكون لها أي علاقة بملف فلسطين في سورية خارج مظلة إيران، وساعدها على ذلك تخاذل معظم الدول العربية، إن لم نقل معاداة بعضها للقضية الفلسطينية، كرمى للكيان الأزرق، وسعياً وراء الاستسلام المذل للكيان، المسمى زورا بالسلام.

​بعض البعض الثاني من تلك الدوائر، يتحرك ضمن خطة مرسومة، قد حبكها بليل، وله في ذلك أهداف ومقاصد، ظن أنه سيدخل بها نادي الأذكياء العارفين بسبل التشهير، المتقنين لفن الكذب، الذي يحجب الحقيقة، ليغطي على الجريمة المرتكبة بحق الأستاذ عادل.

هذا البعض أنصحه بمراجعة مركز للتحليل البيولوجي الجزيئي، الذي سيكشف له أن هناك علاقة وراثية تؤكد علمياً أن بينه وبين “مسيلمة الكذاب”، صلة قربى ونسب. وأنصحه ثانياً، أن يوسع دائرة إدراكه، ليعلم أن عناصر وقيادات من ميليشيا أحمد جبريل، تصول وتجول في دمشق، وتسافر منها وتعود إليها بكل حرية، من غير أن يتعرض لها أحد بسوء، وقد يأتي وقت نذكرهم بأسمائهم.

​وأنوه إلى أمر أن هذه السردية المضللة، ولدت في الأسابيع الأولى من اعتقال الأستاذ الناطور، بعد اعتراف الأمن باعتقاله. أخبرتني بها عدة جهات كنت قد استعنت بها لمعرفة أسباب الاعتقال، وإن كان بإمكانها أن تعمل على الإفراج عنه، وسعت مشكورة تحاول المساعدة، فعادت إلي تخبرني أنه أثناء محاولاتها نما إلى سمعها هذه الرواية الكاذبة، وها هي الرواية تعود لتمارس التضليل مرة ثانية.

إبنة الناطور: نرفض ترحيل والدي من سوريا
لا يوجد تهمة ضده
وقرار احتجازه جاء من جهات غير معلومة
إسراء عادل الناطور


أكدت إسراء، إبنة الأستاذ الفلسطيني عادل الناطور (71 عامًا)، أنه “لا يوجد تهمة ضد والدها، وأن قرار احتجازه جاء من جهات غير معلومة”!

وقالت إسراء في “فيديو”، إنتشر على “منصات التواصل الإجتماعي”: “قالوا له لا نعرف سبب وجودك عندنا.. لكن لا نستطيع الإفراج عنك”، مضيفة “لا تهمة ولا قضية بحق والدي، ولم نتسلّم قراراً مكتوباً بترحيله.. نرفض إخراجه من سوريا ونطالب بالإفراج عنه فوراً”.

وتابعت: “إنه احتجاز مستمر لوالدها في أحد الفروع الأمنية، وسط غياب قضية أو تهمة محددة بحقه، وعدم تسلّم الأسرة حتى الآن أي قرار رسمي مكتوب يتعلق بترحيله، والعائلة تمكنت من زيارة والدها ثلاث مرات، وكانت الزيارة الأخيرة قبل نحو أسبوعين في مكان خارج دمشق، يبعد عنها قرابة ساعة ونصف.

لكن أكثر ما يثير تساؤلات الأسرة، وفق روايتها، هو ما قيل لوالدها خلال الفترة الأخيرة: «قالوا له: لا نعرف أصلًا سبب وجودك عندنا، ولا يوجد شيء ضدك، ولكن لا نستطيع الإفراج عنك».

فما الذي تعرفه العائلة عن القضية؟ وهل صدر فعلًا قرار بترحيل عادل الناطور؟ ولماذا ترفض أسرته الترحيل؟ وما حقيقة نشاطه السياسي السابق وعلاقته بحركة الجهاد الإسلامي؟

أضافت إسراء: “والدي موجود في أحد الفروع الأمنية. تمكنا من زيارته ثلاث مرات، وكانت الزيارة الأخيرة قبل نحو أسبوعين، في مكان خارج دمشق يبعد قرابة ساعة ونصف عنها، ومضلا على اعتقاله ثلاثة شهور من دون إخضاعه لأي تحقيق، علما أنه حصل معه جلسات كانت أقرب إلى الحديث الودي والدردشة حوله، ولم تكن، بحسب ما عرفناه، على هيئة تحقيق رسمي”.

وتابعت: “في المرة الأخيرة قيل له، وفق ما نقله لنا: «لا نعرف أصلًا سبب وجودك عندنا، ولا يوجد شيء ضدك، ولكن لا نستطيع الإفراج عنك». وبالنسبة لنا كعائلة، لا نعرف كيف يمكن تفسير ذلك، خصوصًا عندما يُقال إن استمرار احتجازه «قرار أكبر منا». ولا نعرف إن كان المقصود بذلك وجود قرار سياسي أم أمر آخر، لقد راجعنا الداخلية والعدل والاستخبارات».

وقالت: “حاولنا توكيل محامٍ، لكن ذلك لم يتم بسبب عدم وجود قضية أصلًا يمكن للمحامي متابعتها، وشرحنا وضع والدي لجهات في وزارة الداخلية ووزارة العدل والاستخبارات، وبحسب ما أُبلغنا به، لا توجد قضية عليه، وحاليًا لا يوجد محام موكل بالقضية، لكن هناك حقوقيًا وصديقًا للوالد يتابع موضوع الترحيل”.

وأوضحت إسراء “إننا لم نتسلم أي وثيقة رسمية تتضمن قرارًا بالترحيل، وما وصلنا كان عبر مكالمة قصيرة جدًا، لنحو نصف دقيقة، من مسؤول أمني، وكان مضمونها تقريبًا: «حبذا تجدوا له مكانًا خارج سوريا، وفي البداية كنا قد فهمنا أن الحديث يتعلق بخروج مؤقت، ثم قيل لنا لاحقًا إن المقصود ترحيل دائم مع عدم العودة إلى سوريا، لكن حتى الآن، لم نتسلم قرارًا رسميًا مكتوبًا بذلك، وهم يريدون منا أن نطلب ترحيله، ونحن نرفض”.

أضافت: “نحن نرفض الترحيل رفضًا قاطعًا ومن حيث المبدأ. والدي لا توجد بحقه، وفق ما نعلم، تهمة ولا حتى قضية، ولذلك لا نرى أن الترحيل يمكن أن يكون بديلًا عن إطلاق سراحه، وهناك إصرار على أن نكون نحن من يطلب ترحيله، وهذا ما لا نوافق عليه؛ لأننا نعتقد أن ذلك قد يضعف حتى فرص استقباله أو لجوئه إلى أي دولة أخرى”، موضحة أن “والدي يحمل وثيقة فلسطيني/ سوري، وهناك أصلًا صعوبة كبيرة في تأمين تأشيرة له، حتى في حال وافقت دولة ما على استضافته، بخاصة وأن عمره 71 عامًا ووضعه الصحي يقلقنا، ونحن نرى أن هذه المسألة، إذا تمت بهذه الطريقة، تشكل سابقة غير مُرحب بها بالنسبة إلى فلسطينيّي سوريا”.
ولفتت الى أن “والدي يبلغ من العمر 71 عامًا، ويعاني نقص تروية دماغية ودوارًا دهليزيًا، كما أنه يسمع بأذن واحدة فقط، وللأمانة، التعامل معه من الناحية الصحية جيّد، ونحن نذكر ذلك كما هو. لكن عمره وحالته الصحية يجعلان خوفنا عليه أكبر، كما أننا لا نستطيع أن نتخيل تركه يسافر، ويعيش وحيدًا في بلد آخر بهذه السنّ وهذه الظروف الصحية، لا سيما ونحن موجودون في سوريا منذ عام 1992، وسوريا بالنسبة إلينا ليست مكانًا عابرًا”.

أضافت إسراء: “والدي كان من مؤسسي “حركة الجهاد الإسلامي”، وهذا أمر لا نخفيه، لكنه ترك الحركة منذ عام 1995، بسبب خلاف مع إيران، وكل من يعرفه ويعرف تاريخه يعرف هذه التفاصيل، وهو تعرض بعد ذلك لضغوط كبيرة بسبب مواقفه”.

وأشارت الى أنه “تم إختيار والدي في عام 2006، ليكون ممثلًا خارجيًا للجان المقاومة الشعبية، واستمر ذلك لمدة عامين فقط، وبعدها تعرض منزلنا للتفجير في محاولة إغتيال، ثم اعتُقل والدي لمدة ثلاثة شهور في فرع فلسطين، ومنذ عام 2009، لم يعد لديه أي نشاط سياسي”.

وتابعت: والدي رفض عسكرة المخيمات الفلسطينية خلال الثورة السورية، وتوجه بعدها الى العمل الخيري والإنساني، ومعظم الناشطين في الثورة السورية في المنطقة الجنوبية يعرفونه جيدًا ويعرفون مواقفه، وبعد سقوط النظام، واصل نشاطه الخيري والإنساني، وتركزت جهوده على إعادة الإعمار، وتأمين الاحتياجات الأساسية التي تساعد المهجرين على العودة”.

وختمت إسراء: “نحن لا نطلب سوى الإفراج عنه، ومطلبنا الأساسي هو وقف الترحيل، فالترحيل بالنسبة إلينا ليس خيارًا، وإذا لم تكن هناك تهمة بحق والدي، ولا توجد قضية أصلًا، فمطلبنا هو إطلاق سراحه والإفراج عنه فورًا، ولا نطالب بأكثر من ذلك”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى