النواب يناقشون الموازنة.. ويسألون عن قطع الحساب والفساد والعبث بالمال العام
جلسة قبل الظهر
بدأت صباح اليوم، جلسات مناقشة الموازنة العامة وملحقاتها لعام 2019، وتستمر حتى مساء الخميس المقبل.

افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة، وتليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: ألبير منصور، جبران باسيل، نهاد المشنوق، علي بزي، آغوب بقرادونيان، مصطفى الحسيني، وانطوان بانو .
تلا رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان تقرير اللجنة عن عملها الذي استمر شهرا في مناقشة الموازنة وبعد ادخال تعديلات عليه.
والبارز اعلان النائب ستريدا جعجع ان حزب “القوات اللبنانية” (تكتل الجمهورية القوية) سيمتنع عن التصويت لمصلحة هذه الموازنة. فيما انتقد النواب الذين تعاقبوا على الكلام وخصوصا النائب جميل السيد مشروع قانون الموازنة، واعلن النائب بلال عبد الله ان كتلة “اللقاء الديموقراطي” على رغم كل ملاحظاتها على الموازنة ستصوت مع الموازنة، والامتثال لها حرصا على عدم الانهيار”.
وتناول النائب حسن فضل الله (كتلة الوفاء للمقاومة) موضوع مكافحة الفساد، مؤكدا “السير به واننا سننتصر في هذه المعركة، اما النائب ميشال معوض فأعلن انه سيصوت مع هذا المشروع على رغم ملاحظاته على الموازنة وانتقاده الشديد لها .
وسأل رئيس حزب “الكتائب: النائب سامي الجميل عن قطع الحساب، فقال الرئيس بري: ” تحدثت مع الرئيس الحريري، وفي جلسة مجلس الوزراء سيكون هناك اقرار لقطع الحساب عن عام 2017، لأن ديوان المحاسبة انتهي منه”.
وقال وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي: “تسلم الرئيس بري صيغة الحل التي تقضي بتمديد مهل تقديم قطوعات الحساب السابقة لمدة ستة اشهر وهو ينظر فيها”.
وسبق للرئيس بري ان تلا اسماء النواب الذين سجلوا اسماءهم لمناقشة الموازنة فلم يكونوا حاضرين، فسأل النائب عاصم عراجي: “هل يبقى اسمهم واردا او ماذا؟.
فأجاب الرئيس بري مازحاً: “في هذين اليومين نضعهم في السجن”.
يذكر ان على لائحة طالبي الكلام اكثر من 55 نائباً.
معوض: دفترية وغير مقنعة
وأعطيت الكلمة للنائب ميشال معوض الذي اعتبر أن “مناقشة هذه الموازنة تشبه الجلوس في كرسي الاعتراف أمام اللبنانيين نظرا الى الظروف التي واكبت الموازنة والمخالفات الدستورية الواضحة التي رافقتها. فنحن نعترف أمام اللبنانيين بأننا بدأنا عملنا كنواب بمخالفتين دستوريتين حين أقررنا قانون صرف على القاعدة الاثني عشرية لمرتين، وهذه المخالفات يجب الا تستمر، كما يجري الآن، وخصوصا أننا نقوم بمخالفة جديدة عبر مناقشة الموازنة قبل مناقشة قطع الحساب”.
وأعلن أن “احالة قطع الحساب واجب دستوري”، ودعا الحكومة “إلى الاجتماع بغض النظر عن الخلافات السياسية كي لا ننشر موازنة من دون قطع حساب”. واعلن انه سيصوت ضد اي تسوية في هذا الموضوع”.
واقترح في موضوع “فرسان الموازنة” سحبها من الموازنة الحالية وفتح جلسة تشريعية الاسبوع المقبل لاقرار المواد التي تم التفاهم عليها بحسب الاصول الدستورية “لئلا تتعرض الموازنة للطعن، كما جرى مع موازنة 2018”.
ولفت الى ان “درس اعضاء لجنة المال والموازنة الموازنة جرى تحت مجموعة من الضغوط، اولاها ضغط الوضع المالي والاقتصادي وفي ظل درجة عالية من الفساد، الى جانب عجز في الموازنة وصل في 2018 الى 11,4 في المئة، في انتظار قطع الحساب، وتراجع تنافسية الاقتصاد الى المرتبة 105، وعجز كبير في الميزان التجاري وتراجع نوعية البنية التحتية وعجز في ميزان المدفوعات بلغ 3,3 ملياران في أول 4 أشهر”.
اما الضغط الثاني فهو ضغط الوقت بحيث تسلمت اللجنة الموازنة في اوائل حزيران والحكومة ارسلت موازنة من دون رؤية اقتصادية وكانت تتوقع ان يكون المجلس مطواعا، ومن الضغوط الاخرى كذلك ضغط المؤسسات المالية ومؤسسات التصنيف والشارع بحيث كان يقال في كل مرة “إبدأوا بسوانا”، ورغم كل هذه الضغوط اقرت لجنة المال والموازنة الموازنة في اقل من شهر”.
وشدد على “اهمية الدور الرقابي التشريعي في عمل اللجنة لان الموازنة هي اساس، واي كلام على الإصلاح ومحاربة الفساد خارج الموازنة كلام فارغ، فالموازنة اساس محاربة الفساد والاصلاح البنيوي والاصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي”، مذكرا ب”اننا وصلنا الى هذا المستوى من المديونية لأنه منذ العام 2005 لم تقر موازنات ما ادى الى الفلتان وزيادة الدين العام من دون مشروع جدي، في حين ان العودة الى المؤسسات اساس للاصلاح ومحاربة الفساد وعودة لبنان الى المسار السليم”.
ولفت الى ان “لجنة المال قامت بأقصى ما فيها، ولكن الموازنة في الاساس هي موازنة دفترية تفتقد أي رؤية اقتصادية، ففي المقارنة هي افضل من الموازنتين السابقتين، لكن هذا لا يعني انها انجزت ما يجب انجازه بالكامل وقد تكون وصلت الى علامة 7/20”. واوضح ان “من اهم ما قامت به اللجنة خفض الاعتمادات والغاء 7 مواد وتعديل 58 مادة لتكريس مبدأ الشمولية واخضاع القروض الى مرجعية مجلس النواب، الى جانب تكريس اصلاحات ادارية اساسية ومنها ربط التوظيف بعملية المسح الشامل للدولة، وهذا امر اساسي، الى جانب اصلاحات بنيوية منها الغاء الموازنات الملحقة واخضاع جميع الادارات لرقابة فعلية”.
وأشار الى انه “على الرغم من هذا العمل فهذا لا يعني “اننا وصلنا الى موازنة مقنعة بحيث ادينا دور الاستاذ الذي يستطيع تصحيح المسابقات لكن لا يمكنه تغييرها”.
وأضاف: “يمكن كمجلس نواب ان نراقب ونزيد مواد اصلاحية، لكن لا يمكننا أداء دور الحكومة ولا يمكننا تغيير توجه الموازنة والمشكلة الاساسية في الموازنة هي في توجهها”.
ولفت الى ان “الموازنة لم تقنعنا ولم تقنع الناس والاسواق ومؤسسات التصنيف الدولية”، مشددا على انه “اذا اردنا وصفها فهي موازنة الهبوط الاضطراري مع العلم ان نتائج هذا الهبوط غير مضمونة، لكننا مجبرون ان نواكبها بالحفاظ على الاستقرار السياسي والامني ما يوجب على المكونات الحكومية احترام مبدأ النأي بالنفس عن الخارج وعن المشاكل الداخلية المتنقلة”.
واكد انه “يجب ان نقنع شركاءنا بأن الموازنة بداية مسار جدي للاصلاح الذي يجب ان يظهر في موازنة 2020″، معلنا ان “ما قبلنا به في موازنة 2019 لن نقبل به في موازنة 2020”.
وأسف “لأن البنود الاصلاحية خجولة في الموازنة وهي تتكل على الجباية بدل الاصلاح”، سائلا: “اين قطع الحساب وترشيق القطاع العام وتوحيد معاييره؟” ولماذا محاولة تكبيد القطاع الخاص ما لا يمكن حمله؟ واين دعم الزاراعة والصناعة والسياسة السياحية الجدية في الموازنة؟ فهل يعقل الحديث عن دعم القطاعات الإنتاجية، في حين نجد في أرقام الموازنة أن موازنة وزارة الزراعة تبلغ 0.32 في المئة فقط من إجمالي الموازنة، وموازنة وزارة الصناعة تبلغ 0.036 في المئة فقط وموازنة وزارة السياحة تبلغ 0.08 في المئة فقط من إجمالي الموازنة، فهل هكذا ندعم القطاعات الإنتاجية؟”.
وعبر عن تخوفه من “ان يكون الباطن اخطر من الظاهر في الموازنة عبر الاتكال على أموال مؤتمر “سيدر” والنفط الغاز على حساب القيام بالاصلاحات، وبالتالي تكون الموازنة كي نربح وقتا فقط”، مشددا على ان “النفط والغاز ليسا بديلا للاصلاحات، وهذا ما احذر منه”.
ولفت الى ان “ثمة مشكلة اساسية كذلك بالشفافية ودقة الارقام والتوقعات اذ ان الارقام في الموازنة مبنية على 6 أشهر وفعليا سيكون هناك 5 اشهر، كما انها بنيت على افتراضات عن نمو الدخل القومي والتضخم، لكن الافتراضات لا تصيب منذ 2017!”، مشيرا الى ان “النمو المقدر يبلغ 1,8% في وقت ان النمو هو صفر بالمئة اذا لم يكن سلبيا كما انه لا توجد ارقام للخفض”، موضحا ان “الخطأ في الافتراضات لديه تأثير اساسي في احتساب نسبة العجز”.
وتابع: “الموازنة تعتمد اساسا على واردات اضافية وليس على عصر نفقات”، مؤكدا ان “اساس خفض العجز بني على زيادة الواردات، لكن لسوء الحظ هذه الواردات ظرفية او دفترية او استثنائية والبعض منها يؤدي الى ضرر على الاقتصاد الوطني مثل اكتتاب المصارف الذي يضربالاقتصاد ويعتبر عملية تجميلية فقط، وكذلك مسألة زيادة ضريبة على الودائع من 7% الى 10%، وهو امر خطر قد يؤدي الى ضرب تنافسية الاقتصاد اللبناني، الى جانب امثلة اخرى عن زيارة الواردات الظرفية مثل رسوم الاستيراد وتأجيل متوجبات سندات الخزينة وغيرها”.
واكد ان “الموضوع الاخطر في الموازنة اننا نتكل على زيادة الضرائب كي نزيد المداخيل وهذا امر غير صحيح لان زيادة الضرائب رقميا لا تعني زيادة مداخيل الدولة لانها قد تؤدي الى انكماش ما يؤدي الى تخفيض مدخول الدولة، وهذا ما جرى في عدة دول ومنها كذلك لبنان في العام 2018 وهذا اسبب اساسي لعدم اقتناع احد برقم تخفيض العجز الى 7,59 في المئة”.
وشدد على ان “زيادة الضرائب لن تؤدي الى زيادة واردات بل ستؤدي الى انكماش، فيما الحل يكون بالاصلاحات البنيوية والسياسات الهادفة مثل مكافحة التهرب الضريبي”. وسأل عن عدم اتخاذ قرار “بوقف التهريب عبر المعابر بعدما قدم المسؤولون عن الجمارك كل المعلومات التفصيلية عن عدد المعابر غير الشرعية وأنواع البضائع التي يتم تهريبها عبرها والمسؤولين عن عمليات التهريب، وحين سألنا عن أسباب عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف التهريب والمهربين، قيل ان الامر يحتاج الى قرار سياسي، فماذا الذي يمنع رئيس الحكومة ووزير المال من اخذ هذا القرار وخصوصا أن حجم مدخول الدولة في حال وقف التهريب يراوح بين 500 مليون دولار ومليار دولار؟”.
وسأل عن “التهرب الجمركي الذي يبلغ حجم الاموال المهدورة بسبب عدم وقفه مئات ملايين الدولارات، فإذا كان ثمة إشكال في زيادة عديد عناصر الجمارك والمفتشين الجمركيين، فلماذا لا يتم تركيب أجهزة “سكانر” كلفتها 60 مليون دولار وتوفر مدخولا سنويا يبلغ في أقل تقدير 500 مليون دولار؟” معتبرا ان “السبب يعود الى وجود تجار محميين يستفيدون من هذا الواقع”.
ودعا الى “وقف جعل المؤسسات محميات عبر حجم الدولة التوظيفي والقطاع التعاقدي”، منددا بوجود اكثر من 32 الف موظف خارج الوصف القانوني”، مذكرا كذلك بـ”توظيف 5000 شخص خارج القانون على رغم قرار يمنع التوظيف، وبتصريح وزير الاتصالات عن وجود 500 موظف “فائض” في شركتي الاتصالات”، مشيرا إلى ان “حجم الرواتب والأجور يبلغ 40 في المئة من الموازنة، في حين أن الرقم نفسه في الدول المتطورة لا يتجاوز الـ16 في المئة، وهذا لا يمكنه ان يكمل”.
ولفت إلى أن “لجنة موقتة تدير مرفأ بيروت منذ العام 1993، وهذا المرفق أدخل الى الدولة حتى العام 2017 فقط 350 مليون دولار”.
وأشار إلى أن “حسابات مؤسسة إدارة التبغ والتنباك اللبنانية (الريجي) لم تمر عبر لجنة المال والموازنة، كما أن ثمة فضائح لا تنتهي في شركتي الخليوي ووزارة الاتصالات و”أوجيرو.”
وأكد أن “الإصلاحات البنيوية تبدأ بتشكيل كل الهيئات الناظمة في قطاعات الكهرباء والنفط والاتصالات والطيران المدني”، ودعا الوزراء إلى “تقديم الأسماء إلى مجلس الوزراء عوض انتظار توافق سياسي قد لا يأتي، وليتحمل مجلس الوزراء مسؤولياتهم”.
وتحدث عن واقع المؤسسات الرقابية، فأشار الى أن “التفتيش المركزي تأسس في العام 1959 وكان كادره الوظيفي يضم 150 موظفا مع حجم الدولة الذي كان أقل من 5000 موظف، أما اليوم فيضم فقط 70 مفتشا على رغم أن حجم الدولة بات أكثر من 100 ألف موظف، ونتحدث عن الأعداد خارج الأسلاك العسكرية. وكذلك الواقع لا يختلف كثيرا في ديوان المحاسبة، وسأل: “هل بهذا الواقع للمؤسسات الرقابية نحارب الفساد؟”
ولفت الى ان محاربة الفساد لا يمكن ان تكون بالكلام بل بالمساءلة السياسية”، سائلا رئيس مجلس النواب عن “سبب عدم عقد جلسات مساءلة باستثناء مرة واحدة؟”.
وختم “على رغم ملاحظاتي، سأصوت مع الموازنة انطلاقًا من انها موازنة هبوط اضطراي”، متمنيا ان تكون محطة انتقالية للبدء بالإصلاحات المطلوبة في موازنة الـ2020”.
فضل الله: عبث بالمال العام وفوضى عارمة
ثم تحدث النائب حسن فضل الله فتناول موضوع العقوبات الاميركية على النائبين محمد رعد وامين شري واعتبرها “اعتداء على الشعب اللبناني لأن النائب يمثل الامة جمعاء وستبقى هذه الكتلة صوتا للمقاومة”.
وتناول موضوع العمالة الفلسطينية، وقال: “لا يمكن التعامل معه كأنه خلسة فهؤلا هم لاجئون وهم معنا يرفضون التوطين واجمعنا على رفض “صفقة القرن”، ويتمتعون بالحقوق كالمقيمين على الارضي اللبنانية، ويجب التعامل معهم بكل انسانية، وهذا موضوع حساس ودقيق ولهم حق العمل”.
وقال: “سيكون كل نائب منا امام مجهر والنائب يحاسب، وما قمنا به في لجنة المال والموازنة خطوة اساسية في الاتجاه الصحيح. الحكومة اذا تلقفت هذا الجهد فانه يساعدها ونحن منعنا التوظيف، لذلك لا ننظر الى الموازنة على انها تلبي الطموحات. هي خطوات، ولكنها خطوات الى الامام، ومن هذه الملفات ملف الحسابات المالية وقطوعات الحسابات. في موضوع المال العام، لا تسويات لدى كتلتنا ولا يطوى ملف يرتبط بالمال العام، ونحن سنقوم بما يمليه علينا الواجب، تمكنا نحن بالتعاون مع اخرين من نقل هذا الملف من الظلمة الى النور ووضعناه في المكان الصحيح، نطرح هذا الملف لان هناك عبثا بالمال العام أوصلنا الى فوضى عارمة ومن صرف اموال اللبنانيين بغير حق. نحن نريد ن نعالج الخطايا الكبيرة التي ارتكبت في هذا الملف. هناك ناس من كل الاتجاهات مروا بالوزارة منذ عام 1997 الى 2017. علينا ان نحدد المسؤول. اذا لم نطبق القانون أين نذهب؟ أهكذا نشجع كل من يأتي الى الادارة يقوم بما يقوم ثم يذهب؟ وذهبت الى النيابة العامة المالية واصبح لها الملف الكامل والمستندات الكافية تسمح بوضع اليد على من تلاعب بمال الدولة. الموضوع بكل وضوح ليس قصة 11 مليار دولار، نحكي على عشرات مليارات الدولارات. نحن سنناقش هذا التقرير في الهيئة العامة المستند الى وئاثق دقيقة”.
وتوقف عند موضوع مكافحة الفساد، فقال: “نريد ان نطلع على بقية الملف ليعرف الشعب اللبناني اين ذهبت الاموال، وكيف صرفت؟ اعرف ان هناك حماية سياسية. ما توصلت اليه في هذا الملف اضعه امام الرأي العام. المطلوب ان تكون هناك اولوية لدى القضاء. يجب ان نصل الى الفاسدين والحسابات المالية مرتبطة بقطوعات الحسابات لا يمكن والاكتفاء بقطوعات الحسابات بدءا من العام 2004 والخيار القانوني هو اقرار قطوعات الحسابات منذ عام 1997. المهم صدقيتنا امام شعبنا والمسؤولية على الحكومة”.
ودعا “ديوان المحاسبة الى اعتبار هذا الملف اولوية وطنية، المطلوب التدقيق. هناك تقصير متعتمد من الحكومة في ملء الشواغر. لدينا قضاة جيدون، المشكلة في المنظومة. نحن كمجلس نواب علينا ان نفتش عن حوافز وان نسعى الى جعل السلطة القضائية مستقلة، واملنا كبير في اصلاح القضاء. سنكمل هذه المعركة وسننتصر بمعركة مكافحة الفساد. سنحرر الدولة من الفاسدين”.
وقال: “نحن نطلب موازنة اصلاحية وعدم المس بذوي الدخل المحدود، وهذا اول مبدأ وعلينا ان نخفف الهدر المقونن وبؤر الفساد والحد من الانفاق غير المجدي. نحن لم نقبل المس برواتب المتقاعدين وجرى تعديل الضرائب”. واعطى ارقاما عن “الهدر في المال العام”.
وسأل: “من يستهدف تقرير صندوق النقد الدولي وما هي مقاصده؟”.
ودعا “رئيس الحكومة ان يفتش عن المسؤولين الحقيقيين الذين تسببوا بالهدر”.
وسأل: “هل يطبق قانون النقد والتسليف؟”، وقال: “لا بد من فتح نقاش وطني لحماية المصرف الوطني، موظف واحد في لبنان يؤتمن على الاسرار! كم محمية اكتشفنا وسميتهم الجزر المالية”، وسمى “هذه الجزر”.
واشار الى ان “هناك عقلية في الدولة ما زالت قائمة، وهي اريد حصة”. وطلب محضر لجنة الشؤون الخاريجة مع السفير الصيني، وسأل: “هل هناك ضغوط عليها لمنع استثمارات اخرى. هل ترفض عروضا من شركات صينية وروسية؟ هل هناك من يضيع على لبنان فرص عقد استثمارات؟ واذا كان هناك احد في لبنان يريد ان يرهن كل المشاريع الاستثمارية لأميركا فهو واهم”.
وسأل النائب سامي الجميل عن قطع الحساب و”هو ليس امرا نمر عليه مرور الكرام”.
بري: “تحدثت مع الرئيس الحريري ان يعقد جلسة لمجلس الوزراء لاقرار قطع الحساب عن عام 2017 لانه انتهى من ديوان المحاسبة.
وطالبت النائبة بولا يعقوبيان بـ”تخفيف الاجراءات الامنية”.
السيد: مشروع الحكومة يفتقد رؤية اقتصادية
واعطيت الكلمة للنائب السيد فتحدث عن “الدولة المعدومة العافية، الموازنة هي حل تشريعي سنوي، كل ما في هذه الدولة من مال، لا يوجد استقلال في المال العام الا بتشويه الانظمة والقوانين ليبقيها محمية، هدف الحكومات في لبنان تعاسة الشعب اللبناني، اجرينا تعديلات وهي نصف مشروع موازنة الحكومة، كل ما فعله المجلس لم يكن مسرحية نيابية او حملة شعبوية او مزايدة سياسية. هذه الموازنة جعلت البشر في خدمة الارقام، ربما كانت هذه التعديلات انقاذا للحكومة من نفهسا ومن الناس”.
واضاف: “مشروع الحكومة يفتقد رؤية تعالج حجم الازمة الاقتصادية التي وصلنا اليها عبر الحكومات السابقة. خير الف مرة ان نعترف بالمرض من ان ندعي بالصحة ونستر على المرض. ان مشروع الموازنة هو جمع اكبر كمية مال من الناس، حتى ولو ادى ذلك الى نسف كل الاسس، حتى لو ارادوا الوصول الى وضع رسم على الزجلية وغيرها من الغرامات، وليس ان نعدل القوانين لنأخذ اموالا من الناس. هناك 16 قانونا وطلبت كلمة اسمها “فرسان الموازنة” هو الخيال الذي على ذوقه. اتينا بالفرسان وخيطنا على كل قوانين البلد”.
وتناول “قوانين ضريبة الدخل، القيمة المضافة، تشجيع الاستثمارات وغيرها من القوانين. في هذا الموضوع حتى هذه الموازنة تضمنت 15 بندا و16 بندا اعفاءات من غرامات وتخفيضات 13 بندا في الموازنة”.
ولفت الى “من يدفع على الوقت كأنه يقاصص ومن لا يدفع لا تدبير جذريا في حقه. من ينضبط ويدفع تقول لمن يدفع وكأنك تزهده باحسانه. هذه من الامور الاساسية التي تتكرر في الموازنة عدا عن خرق القوانين”.
وتناول بيع أرقام السيارات “يعني نتف حياة الناس على الطرق”، وسأل: ما هذه التباديع؟ هي موازنة البحث عن القرش في جيوب الناس، ويقولون ما لديك من حل للمجلس ماذا نفعل؟ غيروا في سلوككم. اصبح لنا 40 و50 عاما وما زلنا نمشي هذه الدولة، علينا ان نساعدهم في جلب الاموال، ولكن ليس من طريق “الفوميه”.
وتوقف عند “الصناديق وهي لها انظمتها وتتعامل بالمال العام وحتى القروض تأتي على الناس فهذه المؤسسات غير خاضعة لأي شي”.
وسأل: “ما دخل مصرف لبنان بالاعلانات وبالرعايات؟”.
وتحدث عن “المستشارين واستفسارات صحافية وتوظيفات وغير ذلك”.
وسأل ايضا: “بأي صفة يأخذ محمد الحوت طائرة خاصة ومعه ضباط من اجل ان يشم الهواء؟ كيف يقوم بذلك؟ فهل شركة “الميدل ايست ملكه؟”. هذا كله موجود في هذه المؤسسات”.
وسأل كذلك: “لماذا تدفع شركتا “أم.تي.سي” و”الفا” عشرات الملايين من اجل الاحتفالات؟ وهذا كله من حساب الناس وتنقص حصة الدولة دائما، وعقد الخليوي الذي يشغل اليوم إجرامي”، وسأل: “ما دخل الفا بشوارع الدكوانة؟”.
وقال: “لا ينبغي ان يصرف اي قرش من مل الدولة الا في مواضيع محددة، فهناك عجائب فضلا عن الاملاك البحرية”.
وتحدث عن “الهدر في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدد من المرافق”، وقال: “كل هذه المؤسسات يجب ان تخضع للرقابة ولرقابة الناس وهذا المجلس ولا سيما الموازنات”، واقترح “اضافة مادة الى الموازنة تتعلق بالمؤسسات التي تتعامل بالمال العام اذ يمنع عليها الانفاق خارج اختصاصها واخضاعها لرقابة المجلس ورقابة الناس”.
جعجع: القوات ستمتنع عن التصويت لمصلحة الموازنة
وأكدت النائبة جعجع أنه “لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار، فالمتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر، والاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب”.
ولفتت إلى أننا “وضعنا في حزب “القوات اللبنانية” سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أخذ في البعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية، من جهة، وأمام جدار “الذهنية الفاسدة”، من جهة اخرى”، مشيرة إلى أننا “أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب “القوات اللبنانية” عن التصويت لمصلحة هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع”.
وقالت: “المؤسسات الدولية، وكالات التصنيف، المحللون الاقتصاديون. جميعهم أعلنوها، ونحن ما زلنا ننكر. لا بل نحن نرتكب ما هو أفظع من الإنكار: اللامبالاة…”.
وسألت: “ماذا ننتظر؟ ماذا نفعل؟ مماحكات سياسية؟ إستعراضات شعبوية؟ خطوات إصلاحية مشوبة بـ”مرقلي تمرقلك”؟ قرارات مالية تحت راية “جماعتي كمان بيطلعلها”؟ ماذا ننتظر؟”، مؤكدة أننا “لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار. المتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر. الاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب”.
وأشارت إلى أننا “وضعنا في حزب “القوات اللبنانيّة” سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أخذ بالبعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية من جهة، وأمام جدار “الذهنيية من جهة اخرى. نعم، نرفض الموافقة على الموازنة بشكلها الحالي لأنها لا تفي بالغرض، ولأن الخطوات المتخذة غير كافية، وتنبئ بانعدام قدرة الدولة على سداد كل المستحقات وخصوصا المتعلّقة بالعملات الأجنبية مع ما يمكن أن يُرافق ذلك من تدهور كبير في الوضعين المالي والنقدي”.
وأضافت: “لا يختلف اثنان على أنَّ قطاع الكهرباء، وهو المسؤول الرئيسي عن تضخم عجز الموازنة في السنوات الأخيرة، قادر لو تمت إدارته بشكل سليم، على إحداث الفرق، ماليا واقتصاديا، فوسط الوضع الكارثي الذي شابه طيلة عقود، وتفاقم في السنوات العشرة الأخيرة جراء الاعتمادات المهولة التي صرفت عليه من دون أي تقدم يذكر، وزارة الطاقة مطالبة اليوم بتوضيح الأسباب التي أخرت أو أبطأت تطبيق إصلاحات أساسية لتخفيف الهدر من تركيب العدادات الذكية، وخفض الهدر على الشبكة، وتطوير معامل الإنتاج واشراك القطاع الخاص في عملية التطوير – (ان شاء لله إعلان الوزيرة بستاني بدء قبول طلبات التصنيف للشركات الراغبة ينتهي هذه المرة بأفضل مما انتهى فيه بالمرات السابقة)، وتشكيل هيئة ناظمة للقطاع، وتعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، الى جانب توضيح اسباب عدم الفوترة وجباية كل الفواتير الناتجة عن استخدام الطاقة أقله في السنوات الخمس الأخيرة”.
وتابعت: “المطلوب عدم تكرار الأخطاء نفسها واللامبالاة نفسها وسوء الإدارة نفسها، عبر الالتزام التام بتطبيق خطة الكهرباء ببنودها للعام كافة، وتخفيف الهدر التقني إلى 25 في المئة، وعدم زيادة الاعتمادات تحت أيّ ظرف من الظروف .على وزارة الطاقة وضع آلية عاجلة لتحصيل المبالغ المتوجبة على الإدارات العامة وتقسيطها، كما على مجلس الوزراء ووزارة الخارجية السّعي المباشر مع الجهات المانحة والانروا لتحصيل المبالغ المتوجبة على المخيمات الفلسطينية، كما دفع الدول المانحة لتحمّل كلفة الكهرباء عن النازحين السوريين. على وزارة الطاقة البدء بتركيب العدادات الذكية على الأراضي اللبنانية كافة للانتهاء منها في أقرب وقت من العام الحالي، إضافة إلى استكمال نزع التعديات كافة مع وضع آلية مستدامة في المهلة نفسها”.
وشددت على أنه “آن الأوان لتشكيل هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء على غرار الهيئة الناظمة التي شكلت لقطاع النفط، وتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان بعد ان انتهت ولاية مجلس الإدارة الحالي منذ سنوات، عبر آلية شفافة وقبل انجاز موازنة 2020، لأن التأخير والمماطلة والتمييع في هذين البندين لم يعد جائزا”.
وشددت على أن “التحديات كبيرة جدا ولم نعد نستطيع مواجهتها بالهروب إلى الأمام، فالإجراءات المبسطة لم تعد كافية وبلسمة الجروح لم تعد شافية. فهناك أربعة ملايين لبناني يطرحون على انفسهم اسئلة وجودية كبيرة: هل يتمكنون غدا من تطبيب أولادهم؟ هل يتمكنون من تعليمهم؟ هل يجدون لهم عملا لإبقائهم في لبنان؟ او سينتهي بهم الأمر على ابواب السفارات؟ اقل من دق ناقوس الخطر لم يعد يجوز”.
وختمت: “أردناها موازنة الإجراءات الصعبة والمجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب “القوات اللبنانية” عن التصويت لمصلحة هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع. اطلب من الله ان يكون مع لبنان في هذه الأيام الصعبة والسلام”.
عبد الله
وقال النائب عبدالله: “نحن في “اللقاء الديموقراطي” نهتدي بمدرسة المعلم كمال جنبلاط، وان نؤسس لدولة المؤسسات خارج الاطار الطائفي، وعبثا تحاولون تصحيح المسار فلن ننجح طالما نحن في النظام الطائفي، عودوا الى الدولة المدنية والدولة العلمانية، فقط بذلك نستطيع معالجة الازمات، ان نبني الدولة يجب ان نبني دولة المواطنة وحل ازمات هذا النظام ولست هنا لاقدم طرحا مثاليا، نحن الى جانب الناس وسأوجه كلمتي الى الاماكن التي توجع الناس، المشكلة اننا لا نستطيع ادارة حدود الدولة كيف ستعاملون موضوع الرسوم، كيف سنعمل مع القضاء، نحن بكل ثقة تجربة نادي القضاة تجربة مشجعة من شأنها تصويب استقلالية القضاء، واتمنى على وزارة العدل ان تتعاطى مع هذه التجربة بكل ايجابية”.
وسأل: “هل يعقل ان نحرم الموظف 5 ايام اجازة من دون وجه حق، هذا موضوع غير ناحج اقتصاديا ولا انسانيا وان نعيد حق الموظف، هناك بعض الامور لا افهمها كأن تعفي الدولة رجال الدين من اي ضريبة عندما يمارسون حقوقهم الدينية، لماذا نحجب الاموال عن الجامعة اللبنانية ولا نقبل وضع ضريبة على الجامعات الخاصة؟”.
وأضاف: “آن اوان معالجة موضوع المدارس المجانية، ولا بد من التدقيق في موضوع التقاعد، نحن نعتبر ان هؤلاء في أمس الحاجة الى التقاعد، اعتقد ان الحكومة استندت الى ان حجم القطاع العام كبير، ولكن حجب الوظائف سينعكس ازمة كبيرة على الشباب قد تكون الهجرة اقلها. واقترح اجراء بعض المباريات بشكل استثنائي، نحن كلقاء ديموقراطي نقترح ان ندخل اجهزة الرقابة. اذا لم نتمكن من دعم الاجهزة، يبقى دعم الادارة ومحاربة الفساد كلاما، نتمنى وحلمنا ان نصل الى مرحلة تستطيع فيها الموازنة ان تضع يدها على اماكن تستطيع اعادة الثروة واعادة صوغ نظامنا الضريبي، نعتبر اننا مضطرون الى الامتثال للموازنة حرصا على عدم الانهيار، ونحن كلقاء ديموقراطي سنوافق عليها”.
نجم
وقال النائب نزيه نجم: “أريد أن نعتذر من الشعب اللبناني لعدم تمكننا من انجاز موازنة سنة 2019 ضمن المهل الدستورية، وحتى هذا اليوم. وكل هذا يعود الى المماحكات السياسية وإلى تفضيل المصالح الخاصة للأحزاب والقوى على مصلحة شعبنا وبلدنا واقتصادنا”.
واضاف: “إن التجاذبات لتأليف الحكومة، ولمدة 9 أشهر، وصراع الحصص على حساب هذا الوطن وشعبه، قد أثروا ويؤثرون سلبا على اقتصادنا وعلى الثقة بالدولة، إن من المواطنين وإن من المجتمع الدولي. ومن هنا، أتمنى على السياسيين والأحزاب أن يرحموا هذا البلد وشعبه، وأن يلتزموا بتطبيق القوانين واحترام المهل الدستورية، وبالأخص في موازنة 2020 كي لا تتكرر تجربة هذه السنة، وأن يعطى المجلس النيابي الوقت الكافي للدراسة المعمقة ولوضع إستراتيجية إقتصادية إنقاذية مناسبة، جنبا إلى جنب مع الحكومة”.
وتابع: “إن الموازنة المطروحة للنقاش اليوم لا تعطي الدفع الاقتصادي الحقيقي…إن الموازنة المطروحة لا تراعي المعايير التي تحدث عنها الرؤساء الثلاثة، والتي تحد من الإقتصاد الريعي وتحوله الى إقتصاد منتج. كما ان الموازنة المطروحة لا تعطي القطاعات الإنتاجية حقها، وعلى رأسها الصناعة. ولا تعطيها الموازنة الضرورية لإنقاذ هذا القطاع، وانقاذ المصانع التي تقفل بالمئات”.
وسأل: “بالأرقام، هل يعقل أن تكون حصة وزارة الصناعة في الموازنة نحو 8 مليارات، ونريد كدولة أن نستنهض القطاعات الإنتاجية بمبلغ كهذا؟”، وقال: “على الحكومة أن تعتمد خيارا تحفيزيا لجلب الإستثمارات والأموال، وذلك عبر تقليص الإستيراد وتشجيع الصناعة والزراعة بحيث تغطي قسما كبيرا من حاجة السوق الداخلي، وأيضا من الضروري التركيز على القطاع السياحي الذي نسينا فيه شهر التسوق، وصدرنا فكرته لبلدان أخرى”.
وأضاف: “هل يعقل في بلد صغير كلبنان، إقتصاده يترنح، مصانعه وشركاته تقفل بالمئات، والنقد الأجنبي غير متوافر لعدم وجود التحويلات من الخارج، أن يفوق الإستيراد سنويا الـ20 مليار دولار، من دون إحتساب ما يدخل عبر المعابر غير الشرعية المشرعة، والفواتير المخفضة التي تصل إلى الجمارك اللبنانية، والتي قد تفوق قيمتها الـ6 مليارات دولار كل ذلك، فيما التصدير لا يتجاوز الـ3 مليارات دولار”.
وتابع: “عندما نتكلم ععلى الصناعة، يرد إلى ذهننا بأنها يجب أن تكون للتصدير، بينما العكس هو الصحيح، إذ علينا التركيز في صناعتنا على حاجة السوق الداخلي أولا لخفض فاتورة الإستيراد، وما يفوق عنه يصدر، لأن الصناعات ليست في أساسها تصديرية، وكذلك الإستيراد لا يجب أن يصل إلى هذا الحجم. وبالتالي على الصناعات أن تخدم الأسواق الداخلية، ومن ثم تصدر”.
واكد “ان القطاعات الانتاجية تلقت ضربات عدة. ففي سنة 2001، خفضت الرسوم الجمركية من متوسط 35% الى متوسط 5%، وكان المبرر وضع ضريبة TVA بقيمة 10%، ومع الأسف غذت هذه الخطوة الإستيراد على حساب الإنتاج المحلي. وكانت النتيجة بأن أقفلت آلاف المصانع، وتم تسريح عشرات الآلاف من العمال والموظفين، لأن تلك الصناعات، في ظل الحماية المعدومة، عجزت عن منافسة دول صناعية عملاقة كالصين وتركيا وغيرها”.
وقال: “عمليا، إن الكلفة الإجمالية للانتاج الداخلي تقارب النسبة التي كانت موضوعة سابقا والتي كانت تقارب الـ35% وهذه كانت الضربة الأولى، بينما الضربة الثانية ارتفاع الفوائد المصرفية العالية، والضربة الثالثة كانت في نهاية العام 2017 عبر شل قطاع البناء الذي فتحت له كل الأبواب في السنوات الماضية بينما أقفلت بشكل مفاجئ بعدها، علما أن هذا القطاع يشغل معه عشرات القطاعات”.
اضاف: “هنا، ومنعا لإقفال وتدمير ما تبقى من القطاعات الإنتاجية في البلد، ومن موقعي كنائب صناعي ضمن مجموعة النواب الصناعيين الذين يبلغ عددهم في هذا المجلس 19 نائبا، أطالب الحكومة بأخذ الخطوات الإنقاذية للإقتصاد، وتحديدا الصناعة لتقويتها، وإعادة الروح اليها عبر الإجراءات والقرارات التالية:
– اعتماد فواتير المصدر المصدقة من غرف التجارة والصناعة العالمية ومقارنتها مع الفواتير المقدمة الى الجمارك اللبنانية، واقفال كل المعابر غير الشرعية بشكل نهائي ووضع نقاط تفتيش اضافية على مداخل كل المحافظات، وتزويد كل المعابر والمداخل إلى لبنان بالسكانيرز، وتكليف الجمارك وبمؤازرة القوى الأمنية مداهمة الشركات والمصانع التي يشتبه بها.
– التأكيد على وضع حماية جمركية إن كان لجهة وضع رسم مقطوع حمائي على الأصناف التي وردت إلى رئاسة الحكومة والوزارات المعنية، أو لجهة فرض رسم جمركي على المواد التي يصنع مثلها في لبنان يفوق المقترح والبالغ 3 إلى 7 بالمئة ليبلغ 10 إلى 15 في المئة.
– وضع هندسة مالية للصناعة بحيث تعطى حوافز ورديات مالية على التصدير بين 15 و25% تدفع بالليرة اللبنانية، لتشجيع التصدير.
– إعادة برمجة الديون المتوجبة للمصارف مع الصناعيين على مدى 7 سنوات مع سنتي سماح، وبفوائد مخفضة.
– خفض قبل المصارف الفوائد على الصناعيين أقله 5% عن الفوائد الرائجة واعتبار هذا الخفض مساهمة من المصارف لإنعاش الإقتصاد مما يدر عليهم حركة مصرفية واعدة.
– منح تسهيلات للمصنفين من الصناعيين فئة 1-2-3، وبفائدة مدعومة لرأس المال التشغيلي لعشر سنوات مع سنتي سماح، على غرار التسهيلات المعطاة للآلات والمعدات، وتوضيح المادة العاشرة من مشروع قانون الموازنة التي تلحظ إعتمادات لدعم فوائد القروض الإستثمارية، بتوضيح ما ذكر بها من إخضاع الإنفاق للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية، لإنها كما وردت تمس بالسرية المصرفية، إلا إذا وضعت لها آلية خاصة بالإتفاق مع حاكمية مصرف لبنان.
– تأهيل المناطق الصناعية القائمة حاليا، وإنشاء مدن ومناطق صناعية بأسعار تشجيعية، ووقف كل المصانع غير المرخصة التي تعمل بشكل غير قانوني لغير اللبنانيين، وإعطاء مهلة ستة أشهر للمصانع اللبنانية غير المرخصة لتسوية أوضاعها. كما نطالب بالتشدد بتطبيق الأفضلية المعطاة للصناعة الوطنية في تلزيمات الدولة والبلديات وإتحادات البلديات ومناقصاتها ومشترياتها.
– لقد ورد في متن مشروع الموازنة بند عن إعادة تخمين الأصول الثابتة بحيث يدفع 3% من المبالغ المضافة على الفرق بين التخمين والقيود الدفترية. إقتراحي ليكون البند فاعلا، إضافة المعدات والجرد على الأصول الثابتة لغاية 31/12/2018، لنؤمن الإنتظام العام في الحسابات الممسوكة من الشركات، وأن تعطى تسهيلات في الدفع فتسدد المبالغ المضافة على الفرق بين التخمين والقيود الدفترية عند حصول عمليات البيع في الشركات والمؤسسات، مع إستثناء عقود البيع التي تحصل بين الأصول وفروعهم.
– إعطاء حق التعاقد الحر بين المصانع والشركات والأجراء والموظفين لمدة 6 أشهر، تجدد لمدد تصل أقصاها إلى سنتين، كما هو معتمد في فرنسا بالعقود التي تسمى CDD وCDI. contrat à durée déterminée, contrat à durée indeterminée
– إعطاء حوافز للصناعيين بتخفيض الرسوم البلدية، وإعفاؤهم من الضريبة على الأملاك المبنية والتحسين العقاري.
– إعفاء الصناعيين من رسوم المرافئ على الإستيراد والتصدير
– إعتماد التعرفة الصناعية للكهرباء 5/9 كما اعتمدت لمدة سنة خلال فترة تولي الوزير بيار الجميل الوزارة.
– تخفيض ضريبة الدخل للنصف لمدة 10 سنوات.
– كل ذلك يترافق مع تفعيل الدبلوماسية الإقتصادية لزيادة الصادرات لدول الإنتشار اللبناني”.
وقال: “إننا نحذر الدولة من إستمرار التعاطي مع القطاعات الإنتاجية كما تتعامل معها اليوم، وإلا لن نستطيع ان نعيد العجلة إلى قطاعاتنا الإنتاجية ولا بأي طريقة، كي لا نبكي على الأطلال”.
اضاف: “ان من لديه مليون ونصف نازح سوري و250 ألف لاجئ فلسطيني، له الحق بأن يطلب من كل دول العالم بأن تقف إلى جانب اقتصاده وأن يطالب بتعويضات تبعد عنه هذه الكأس التي يتخبط بها. وأي تصنيف من المراجع المالية حول ملاءة لبنان واقتصاده مرفوض لأنهم هم من ساهموا بإيصال اقتصادنا إلى ما هو عليه، وهم من لم يسددوا المبالغ التي وعدوا الدولة بها، وهم من أصروا على إبقاء الوضع بالنسبة للنازحين على ما هو عليه، وهم من رمى بكل أثقال وحروب الشرق الأوسط على لبنان بدءا من الأزمة الفلسطينية وصولا إلى الحرب في سوريا”.
واكد ان “علينا العمل جديا لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وهذه الخطوة لوحدها كفيلة بتقليص النفقات، إلى جانب الشق المعنوي والبعد الوطني… فعلى سبيل المثال، هل إن مدارسنا الرسمية وجامعتنا اللبنانية أهل لتعليم أولادنا أو لا؟ إذا كان الجواب نعم، فلماذا ندفع 600 مليار ليرة في السنة لتعليم أبناء موظفي القطاع العام في المدارس والجامعات الخاصة؟ أليس من الأفضل أن يتعلموا في مدارس الدولة والجامعة اللبنانية التي نصرف عليهم المليارات، ونسعى معا من خلال توفير هذه الأموال لتعزيز التعليم الرسمي وتخفيض مصاريف الدولة؟”.
وختم: “ليكن شعارنا في المجلس النيابي وفي الحكومة إعادة الثقة ومحاربة التهريب والفساد وإنزال أشد العقوبات بالفاسدين والمفسدين، وإنقاذ صناعتنا الوطنية، وتفعيل قطاع البناء، والحفاظ على بيئة نظيفة، وإعتماد المكننة وتنظيم الوظائف في القطاع العام، كي نستعيد أبناءنا، ونؤمن فرص العمل للأجيال القادمة، ونعيد الثقة بين الشعب والدولة… والأمل يبقى بأن تأخذ الحكومة الأفكار المطروحة بعين الإعتبار، وأن تؤكد عليها منذ اليوم في سياستها وفي موازنة 2020”.
الخليل
واستهل النائب أنور الخليل مداخلته بعرضه “ثلاثة مؤشرات في الموازنة”، معتبرا أنها “لا تزال تشكل إستنزافا وأزمة حقيقية على الوضع المالي في موازنة 2019، وهي بحسب أهميتها:
حجم الرواتب ولواحقها، كلفة الدين العام ودعم مؤسسة كهرباء لبنان وتبلغ 394 20 مليار ل ل تمثل 79.89 % من مجموع النفقات المرتقبة و 105.4 % من مجموع الإيرادات كما هي مبينة أدناه:
العناصر الأساسية المؤثرة
على مالية الدولة القيم بمليارات الليرات نسبتها إلى مجموع النفقات نسبتها إلى مجموع الواردات
حجم الرواتب ولواحقها وتعويضات نهاية الخدمة ومعاشات التقاعد..582 9 37.5 % 49.5 %
كلفة الدين العام 312 8 32.5 % 43 %
دعم مؤسسة كهرباء لبنان 500 2 9.8 % 12.9 %
المجموع 394 20 79.89 % 105.4 %
ورأى أن “العشرين في المئة من الموازنة لا يجوز أن تأخذ كل هذا الوقت، وأنا سأركز في مداخلتي على بعض الأسس العامة دون الدخول في تفاصيل الأرقام والمقارنات كما كنت أفعل سابقا. أقول بالعودة إلى كنف الدستور، لأنها المرة الثالثة التي يقدم مشروع الموازنة فيها بعد انقضاء أكثر من سبعة أشهر عن المهلة الدستورية المحددة لتقديمه، فلا يتاح الوقت الكافي لدراسته، والمحدد دستوريا بما بين شهرين ونصف على الأقل، وثلاثة أشهر ونصف على الأكثر، وأقول بالعودة إلى الدستور، لأنها المرة الثالثة التي يكافأ فيها المخالف لأحكام القوانين الضريبية ويظلم الملتزم بأحكامها، فالإعفاءات من الغرامات سمة موازناتنا منذ أن عدنا إلى نظام الموازنة في العام 2017، ومع ذلك نعيد تكرارها مع عبارة “خلافا لأي نص آخر، وبصورة استثنائية، ولمرة واحدة فقط”، فإذا بالمرة الواحدة تصبح اثنتين وثلاثا ولا ندري إلى أي مرة سنصل، وإذا بمبدأ المساواة في تحمل التكاليف العامة الذي كفله الدستور يطعن في الصميم. فمتى سنكف عن التشريع لمصلحة المخالف ولتشجيعه على التمادي في ارتكاب المخالفة؟ وأنا هنا أريد أن نقسم بعد عبارة “ولمرة واحدة وبصورة إستثنائية”: والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم”.
اضاف: “أقول بالعودة إلى الدستور، لأذكر بأن ما يجب أن تمتاز القوانين به، ولا سيما الضريبية منها، هو الشمولية والعمومية والمساواة، فإذا بالتشريع يصبح بناء على الطلب كما ورد في أكثر من مكان في الأسباب التبريرية للنصوص التي أدرجت في مشروع قانون الموازنة. وأقول بالعودة إلى الدستور، لأذكر بمضمون المادة 87 التي توجب على الحكومة تقديم حسابات مالية سنوية يعتبر إقرارها قيدا دستوريا على نشر قانون الموازنة بعد تصديقه من السلطة التشريعية”.
وتابع: “أقول بالعودة إلى القانون، لأثني على ما ورد في تقرير لجنة المال والموازنة الذي تلاه رئيسها باسمنا جميعا، من أن حشر أكثر من 86 مادة في مشروع قانون الموازنة يخالف أحكام المادة الخامسة من قانون المحاسبة العمومية التي حددت مضمون قانون الموازنة فنصت على ما يلي:
“قانون الموازنة هو النص المتضمن إقرار السلطة التشريعية لمشروع الموازنة.
يحتوي هذا القانون على أحكام أساسية تقضي بتقدير النفقات والواردات، وإجازة الجباية، وفتح الاعتمادات اللازمة للانفاق، وعلى أحكام خاصة تقتصر على ما له علاقة مباشرة بتنفيذ الموازنة”.
فإذا بمشروع قانون موازنة العام 2019 يصبح مجالا للتشريع في جميع المجالات دون ترابط وانسجام مع النصوص النافذة في معظم الأحيان، وإذا بالحكومة ترى في مناسبة تقديم هذا المشروع إلى المجلس النيابي فرصة لتمرير نصوص لا تمت إلى الموازنة وتنفيذها بأية صلة. وأقول بالعودة إلى القانون لنخرج من أعراف وممارسات جرى التمادي في اتباعها خلال الفترة الماضية لدرجة خيل للبعض أنها الأصل وأنها المرجع على صعيد المالية العامة”.
وقال: “لقد استبشرت خيرا عند مناقشة موازنة العام 2018 واقرارها من لحظ قانون برنامج، (بالرغم من عدم قانونية لحظه)، يرمي إلى تخصيص اعتماد بقيمة 750 مليار ليرة لتشييد أبنية للادارات العامة (منها 3 مليارات ليرة لبناء مجمع حكومي في حاصبيا). وكنت آمل، في حينه، أن يتاح لمنطقتي العزيزة حاصبيا أن تنعم بتشييد سراي حكومي فيها على أرض قدمتها البلدية هبة من أجل إتمام هذا المشروع، لكنني أصبت بخيبة أمل من جراء إرجاء قانون البرنامج المذكور في مشروع موازنة العام 2019، مع أن من شأنه بعد إنجازه، الذي كان محددا بخمس سنوات، أن يوفر ما لا يقل عن 80 مليار ليرة تدفع سنويا بدلات إيجار أبنية الإدارات الرسمية”.
أضاف: “تعود بي الذاكرة إلى العام 1993 عند تأليف أول حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، حيث توليت مهام وزير دولة لشؤون الإصلاح الإداري، فكنا أمام الخيار ما بين إنشاء جهاز للاصلاح الإداري، أو تحديد مهمة محددة تنتهي بتحقيق الغاية منها، فمزجنا بين الخيارين، لأن أجهزة الرقابة التي كان من المفترض بها أن تقوم بعملية الإصلاح الإداري آنذاك كانت بحاجة إلى إصلاح نظرا لتجذر البيروقراطية فيها، فوضع مكتبنا دراسات في مواضيع مختلفة أبرزها التوصيف والتصنيف الوظيفي وتحديث هيكليات بعض الإدارات العامة، ومشروع دمج الرواتب والتعويضات ووضع سلاسل رواتب جديدة، وتعديل دوام الموظفين، ووضع مشروع حديث وهادف لتقييم أداء الموظفين يغنينا عن وضع آليات غير مقوننة لتعيين الموظفين وترفيعهم. أما اليوم وبعدما تحولت التسمية من الإصلاح الإداري إلى التنمية الإدارية، فقد أصبح المكتب بحاجة إلى إصلاح بعدما استبدلت مهمته من الإصلاح الإداري والتنمية الإدارية إلى الاهتمام بشؤون النفايات البلدية وتعميم أجهزة المعلوماتية”.
اضاف: “وعلى سبيل التذكير أيضا، إذ ربما كان فيه بعض الإفادة، أذكر بما سبق أن قلته أثناء مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2018 عن موضوع القطاع الزراعي وتراجعه سنة بعد سنة من جراء الهجمة العمرانية على المساحات الزراعية من جهة، ولعدم اهتمام الحكومة بالمزارع ومتطلباته لتمكينه من التمتع بحياة لائقة دون حاجة أو عوز من جهة ثانية. فقد وضعت خطة خمسية لدعم القطاع الزراعي، إلا أنها بقيت حبرا على ورق. وأخص في هذا المجال زراعة الزيتون التي يشتهر بها لبنان، ولا سيما منطقة حاصبيا، لا لأنني أحد أبنائها فقط، بل لأنني ممثلها في المجلس النيابي بعد تمثيلي للبنان كله كنائب عن الأمة اللبنانية. ولذلك أدعو الحكومة إلى إيلاء القطاع الزراعي ما يستحقه من دعم لتثبيت المزارع في أرضه والحد من النزوح من الريف إلى المدن، كما أدعوها إلى وضع مخطط توجيهي شامل للحفاظ على الثروة الزراعية من الهجوم العمراني المتواصل”.
وتابع: “إن الاهتمام الذي أولاه الدستور لشؤون المالية العامة، ولا سيما ما يتعلق منها بموازنة الدولة وتحديد مهلتي تقديمها ودرسها ومناقشتها بالفترة الممتدة من منتصف شهر تشرين الأول ولغاية آخر شهر كانون الثاني من السنة التالية، ناجم عن كون موازنة الدولة هي عبارة عن برنامج عمل الحكومة لمدة سنة، ومنحها إجازتين للجباية والإنفاق خلال هذه السنة، ومن الضروري إيلاء هذا البرنامج كل العناية والاهتمام بأدق تفاصيله قبل إجازته وإقراره”.
ودعا الحكومة إلى أمرين أساسيين: أولهما، تقديم مشروع موازنة العام 2020، ومشاريع موازنات الأعوام اللاحقة ضمن المهلة الدستورية، مما يتيح للمجلس النيابي بهيئته العامة ولجانه المختصة الوقت الكافي لدرس مشروع الموازنة ومناقشته وإقراره، وتصويبه إذا دعت الحاجة، عملا بمبدأ التعاون بين السلطات المكرس في مقدمة الدستور.
وثانيهما، إرسال مشاريع القوانين ومشاريع قوانين البرامج بصورة مستقلة عن مشروع قانون الموازنة، مرفقة بالأسباب التبريرية الكافية وبالانعكاسات التي يمكن أن تتركها على الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية. فتعود موازنة الدولة بذلك إلى كنف الدستور والقانون. وعلى أمل أن تستجيب الحكومة إلى هذين المطلبين.
خواجة
وقال النائب محمد خواجه: “ليس خافيا على احد من المسؤولين او المواطنين في لبنان، تراكم الازمات التي نعيشها اليوم، وتتمظهر في وضع اقتصادي صعب، وترد على مستوى الخدمات الاساسية ومديونية عالية لامست سقف ال 90 مليار دولار، وبطالة متفشية ومزاحمة اليد العاملة غير اللبنانية، وضغوط النزوح السوري على الاقتصاد والامن والبيئة والبنى التحتية، فضلا عن تفشي ظاهرة الفساد وتقدر بعض الدراسات كلفة الفساد والهدر بنحو 4 مليارات دولار سنويا، اي ما يعادل 80 % من اكلاف الرواتب والتعويضات والتقاعد التي تدفعها المالية العامة لجميع موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين.
اضاف: “في ظل هذه الاوضاع الاستثنائية، ناقشت لجنة المال بمشاركة عدد كبير من النواب، مشروع الموازنة العامة المحالة من الحكومة. وفي هذا السياق، سجلنا عددا من الملاحظات على مشروع الموازنة اهمها:
اولا: رغم تطرق الفذلكة وهي “فلسفة الموازنة” الى مسألة الاصلاح الذي باتت البلاد بأمس الحاجة اليه، لم نجده فعليا في متن فصولها التي جنحت نحو التخفيض والتقشف، وكأن عملية الاصلاح مجرد تصحيح ارقام، وخفض بعض ابواب الانفاق، بينما هي رؤية سياسية اقتصادية مالية متكاملة ترسم على اساسها الكثير من السياسات الحكومية في غير مجال وقطاع”.
ورأى ان “الوصول الى الاصلاح المنشود يتطلب خطوات واجراءات جريئة وملحة منها:
– قيام المجلس النيابي الكريم بدوره كاملا في مجالي الرقابة والمحاسبة الى جانب التشريع، ولان هناك فسادا مقوننا، اي ان الفاسدين يحتمون بظلال القانون، علينا كمجلس نيابي فتح ورشة تشريعية لاعادة النظر بالعديد من القوانين الناظمة لعمل المؤسسات العامة والمستقلة والمجالس والصناديق والمرافىء حيث تكمن النسب الاكبر من عمليات الهدر والفساد.
– وتتطلب عملية الاصلاح تفعيل اجهزة الرقابة وتعزيز كادرها الوظيفي وتطوير القوانين الناظمة لعملها وانتقاء شخصيات مشهود لها بالكفاءة والخبرة ونظافة الكف لتتبوأ مسؤولية ادارة تلك المؤسسات.
– تعزيز استقلال مؤسسة القضاء وتنقيتها من الشوائب التي تعتريها وتحريرها من التدخلات بكل انواعها واشكالها”.
واشار الى ان “فذلكة الموازنة حملت بعض المؤشرات حول ضرورة ادخال تغييرات على النهج الاقتصادي المالي المعتمد والقائم على الاستدانة والريعية، والتخلي التدريجي عن ذلك النهج، وايلاء الاهتمام بالقطاعات الانتاجية”.
واكد ان “النهوض بقطاعي الصناعة والزراعة يتطلب رزمة تدابير رعائية مثل توسيع نطاقات الاعفاءات وخفض الرسوم والضرائب ودعم عمليات التصدير والعمل على تسويق منتجاتنا لدى الدول التي نستورد منها بمئات ومليارات الدولارات سنويا”.
واعلن ان “تطوير قطاعي الصناعة والزراعة سيؤدي الى تكبير حجم الاقتصاد ورفع معدل النمو، وتوفير فرص عمل جديدة وتضيق الفجوة ولو بقدر قليل، ما بين الصادرات والواردات وهنا نسأل: ماذا ستفعل الحكومة لمعالجة الاختلال الكبير في الميزان التجاري. ونطالب الحكومة برفع موازنات الصناعة والزراعة والسياحة في مشروع موازنة العام 2020”.
وختم: “لقد قاربنا الموازنة خلال نقاشات لجنة المال من زاوية ترتيب الاولويات والحد من الانفاق غير المجدي ورفض الرسوم والضرائب غير المباشرة التي تصيب الشرائح الوسطى والفقيرة وذوي الدخل المحدود انسجاما مع الموقف المبدئي لكتلة التنمية والتحرير بهذا الخصوص، وفي الوقت ذاته، سعينا من موقع المسؤولية لعدم تخطي العجز المالي الذي حددته الحكومة ب 7,59 % وقد نجحنا بتخفيض هذه النسبة الى ما دون الـ 7%.
وبعدها رفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة مساء، وكانت الساعة تشير الى الثالثة بعد الظهر.
جريصاتي
وعقب الجلسة، قال الوزير سليم جريصاتي: “تسلم الرئيس نبيه بري صيغة الحل التي تقضي بتمديد مهل تقديم قطوعات الحساب السابقة لمدة ستة اشهر وهو ينظر فيها”.
واستؤنفت الجلسة المسائية عند السادسة مساءً، برئاسة الرئيس بري، في الرئيس الحريري، وتحدث فيها تسعة نواب.
عدوان
في مستهل الجلسة اعتبر النائب جورج عدوان ان “الوقت حان لنعترف ان التدابير المتخذة في الموازنة ليست كافية في هذه الظروف الصعبة في لبنان، وأنه من الضروري أن نضع حدا لحالة النكران التي نعيشها بالنسبة للأوضاع المعيشية والمالية والاقتصادية، فيما الجميع يتصرف وكأن الوضع عادي”.
وقال: “المطلوب اليوم هو وضع فاصل بين الأزمات الماضية لكي نعبر في لبنان الى مكان أفضل”، معتبرا أن “الحسابات انتهت من أيلول الماضي، وقطع الحساب لا يستوي بالقانون بسبب المداخيل وغيرها”، وأن “الطريقة التي تمارس في الموازنة هي غير قانونية”.
وعن عدم عقد جلسة لمجلس الوزراء فيما يتعلق بقطوعات الحسابات، اعتبر عدوان أن ذلك “سيشكل مخالفة جديدة للدستور”.
أما فيما يتعلق بالتدابير التي حضرت في مشروع الموازنة، فرأى عدوان أن “هذه التدابير تشكل خطوة إلى الأمام، لكنها صغيرة وغير كافية في الظروف الراهنة، وأما التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على بعض مواد الموازنة، فقد ذهبت في اتجاه إصلاحي مهم، والمجلس النيابي في طبيعته يسعى إلى الإصلاح ولو لدى البعض مقاربة أخرى”.
وتوجه عدوان إلى وزير المال عبر سؤاله: “مفوض الحكومة الذي يفترض أن يقدم تقريرا عن حساب الأرباح والخسارة السنوي فيما يتعلق بمصرف لبنان، هل يقوم بذلك؟”.
كذلك تطرق في كلمته إلى ملف التلزيمات والمناقصات، قائلا: “الجميع يشتكي من موضوع التلزيمات والمناقصات، ونحن نسأل ما الذي يمنع تنظيم كل المناقصات والتلزيمات ضمن دائرة المناقصات؟ الجواب هو أن كل مؤسسة عامة تريد أن تقوم بذلك لأن كل الهدر والفساد هو في التلزيمات والمناقصات”.
وتناول عدوان بالأرقام موضوع الاتصالات، مشيرا إلى أن “مداخيل قطاع الاتصالات 14 مليارا ودخل منها 10 مليارات الى خزينة الدولة، سائلا: “أين ال 4 مليارات؟ لماذا هذا الغياب بالتدقيق؟”
وفي رد على كلام الرئيس سعد الحريري عن الاستقرار المالي وانتقاد الحكومة، أكد عدوان أنه من “حقهم كنواب الاطلاع والبحث ومناقشة أدق الأمور”، مضيفا “فيما لو كانت ممارساتنا لدورنا تزعج البعض فهذه ليست مشكلتنا”.
وختم عدوان كلمته، مؤكدا أن “القوات اللبنانية وانطلاقا من مقاربتها الواضحة فيما يتعلق بالموازنة، ستصوت ضد الموازنة ككل، ولكن في الوقت نفسه ستصوت مع المواد الإصلاحية حصرا”.
الرئيس الحريري
ورد الرئيس الحريري قائلا: “عندما نتحدث عن الاستقرار المالي علينا ان نتحدث بمسؤولية، اعلم ان صندوق النقد الدولي لديه تحفظات وهو يطرح علينا ان نبقي سعر الليرة بحال ارتفاع وانخفاض، كما يطالب بزيادة خمسة الاف ليرة على البنزين ورفع ال TVA الى 15 بالمئة. اذا نحن نتفاوض مع صندوق النقد لما فيه مصلحة لبنان”.
أضاف: “أما في موضوع الهيئة الناظمة فنحاول حل مشكلة لم تحل منذ 15 سنة، وأتمنى على الزملاء النواب، في الموضوع المالي ولدي ملاحظات على مصرف لبنان احتفظ بها لنفسي، الذين يهاجمون الحكومة أن يأخذوا بالاعتبار الاستقرار المالي والنقدي لان الوضع صعب، انما لسنا ذاهبين باتجاه الكارثة. لقد بذلنا جهدا مع الجميع للخروج بموازنة تقشف ومواد اصلاحية، فهل هي موازنة يريدها رئيس الحكومة او رئيس مجلس النواب او رئيس الجمهورية؟”.
جابر
وقال النائب ياسين جابر: “علينا ان نحافظ على صورة البلد في ظل هذه الازمة المالية والاقتصادية، وبذل الجهد لاستعادة الثقة ومظاهر فقدان هذه الثقة عديدة، ولا يمكن استعادتها وسط المشهد السائد في البلد ففي ما يخص الكهرباء نحن نخسر 3 مليون دولار يوميا، وهذا ينعكس على الثقة بقدرتنا على معالجة مشاكلنا وما زلنا نستعمل الديزل لانتاج الكهرباء، فلماذا لا نستورد بواخر الغاز؟ في موضوع الانتاج لا نرى حلا حقيقيا، والسؤال اين نحن ذاهبون في هذا الموضوع؟ وفي موضوع نقل الكهرباء، هناك خطوط عمرها 40 سنة في النبطية، وطبعا هناك حالات شبيهة في مناطق عديدة. اذا الكلفة 4 الاف مليار ونجني 1200 مليار في العام فقط. لذلك، لا بد من اعادة هيكلية هذا القطاع، فكيف تستعاد الثقة والصرف الصحي يلوث البحار والانهار، وملف النفايات الصلبة ايضا. كيف نستعيد الثقة وقطاع الاتصالات يعاني من الهدر، وللاسف هناك مؤسسات لا نعي الضرر جراء عدم تشكيل مجالس ادارتها والهيئات الناظمة، منها تعطيل المجلس المركزي لمصرف لبنان والهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات”.
وتطرق الى موضوع سلامة الغذاء، مشيرا الى أنه “تم الاتفاق على تعيين مدير عام لمجلس سلامة الغذاء ولم يحصل ذلك حتى اليوم”، وقال: “هذا الموضوع لا يؤثر فقط على صحة اللبنانيين انما على الصادرات. كما اننا نعطل هيئات الرقابة ايضا، ونعطل قرارات مجلس الخدمة المدنية، الحكومات المتعاقبة تتمنع عن تطبيق القوانين، وحتى اليوم 52 قانونا غير منفذة، اضافة الى ان القوانين المنفذة يتم وقف تنفيذها.
وكل المراقبين في الداخل والخارج يشعرون بأن الكثير من القيادات السياسية في لبنان تعيش في حال انكار. ان لبنان دخل في ازمة مالية واقتصادية حادة والمعالجة لا تحتمل التأجيل، وهذا الكلام ليس مبالغة في التوصيف، بل هو مضمون تقارير صندوق البنك الدولي ومؤسسات التصنيف الدولية واهم وكالات الانباء والصحف الدولية”.
أضاف: “الدليل على حال الانكار هذه، انه قبل بداية فصل الصيف قال حاكم مصرف لبنان خلال كلمة القاها في مؤتمر ال “MONEY EURO” ان النمو الاقتصادي هو صفر وهناك مشكلة سيولة نأمل ان تتحسن في فصل الصيف مع قدوم المغتربين والسياح. ماذا فعلنا في بداية الصيف؟ للاسف حصلت احداث امنية دامية في قلب الجبل اوقعت ضحايا وتركت آثارا سلبية على موسم السياحة والاصطياف، وفاقمت الاوضاع المالية والاقتصادية وازمة السيولة، واكبر دليل هو الهندسات المالية الجديدة التي اجبرت المصارف على القيام بها بسبب التطورات، والتي ترفع معدلات الفوائد على الودائع الاتية من الخارج بالدولار الى حوالي 16%، ومعي هنا نسخة عن عرض توزعه المصارف في محاولة لاغراء المودعين بتحويل اموالهم الى لبنان لتعزيز السيولة”.
وتابع: “المشكلة هنا ان ارتفاع الفوائد الى هذه المعدلات الجنونية يخنق الاقتصاد ويكاد يقضي عليه، فهناك حوالي 60 مليار دولار قروضا وتسليفات من المصارف الى القطاع الخاص، والسؤال من يستطيع في القطاع الخاص في ظل هكذا جمود اقتصادي ان يسدد الفوائد الكبيرة التي تترتب على هذه القروض؟ هذا بالطبع قد يؤدي الى تعثر هذه القروض وان يؤدي ذلك الى افلاس الكثير من الافراد والشركات، وهذا خطر كبير لأن لبنان تميز دائما بالمبادرة الفردية ونشاط القطاع الخاص. كما ان هذا الارتفاع الجنوني في معدلات الفوائد سيؤدي الى تفاقم ازمة الدين العام وعدم القدرة على خدمة هذا الدين”.
وسأل: “كيف نستعيد الثقة والحكومة معطلة، واذا اجتمعت فهي عاجزة عن اتخاذ القرارات الملحة والضرورية؟”.
ضاهر
وتحدث النائب ميشال ضاهر معتبرا الموازنة عبارة عن وثيقة اعلان للعجز والفشل الذي وصلنا اليه بسبب السياسات المالية والاقتصادية والنقدية، وما زلنا في المسيرة الانحدارية.
وقال ان “اعداد موازنة 2019 استند الى موازنة 2018 ووصلت الى 26 الف مليار، فكيف ستكون النفقات حاليا 23 الف مليار”، واشار الى النفقات حيث تشكل الرواتب والاجور بالادارات العامة 244،5 مليار، والمتقاعدين 981،2 مليار، ورواتب العاملين في المؤسسات العامة حوالى 300 مليار، وفوائد على خدمة الدين العام 312،8 مليار، مع العلم انه السنة الماضية كان 700،8 مليار ومجموع النفقات 537،19 مليار.
وقال نحن ندمر الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص يعاني من صرف الموظفين، في وقت تم وقف التوظيف في الدولة، واشار الى ان اللبنانيين يملكون 120 مليار دولار في الخارج ولا يأتون بها الى لبنان بسبب فقدانهم الثقة.
وقال: “لا يمكن ايضا ان نستمر في الاستيراد والذي يفوق اضعاف واضعاف ما نصدره للخارج، واذا بقينا على هذا النحو فسنصل الى الاسوأ”.
وتابع” علينا خلق فرص عمل للشباب الذين لا يجدون امامهم الا سبيل واحد وهو الهجرة التي بلغت 33000 العام الماضي”.
وسأل “هل نحن دولة سياحة ام صناعية ام خدماتية؟
البعريني
وقال النائب وليد البعريني “الأحد الماضي، كنا كالعادة في جلسة تلقي مراجعات في عكار، سألني شاب من الحضور، ماذا ستقول خلال جلسات الموازنة؟ فأول ما خطر لي قول: “يطعمك الحجة والناس راجعة”… لأنه بين التكيلف، والتأليف، والبحث بالموازنة، مرّت السنة وما زلنا في مكاننا.
ضحك الشاب، مع انني كنت أتكلم من قلب موجوع، ففكرت مرة ثانية كيف أن الشباب يواجهون الحياة بضحكة، بالرغم من كل المصاعب والمشاكل؟ فكّرت بالشباب اللبناني عامة والعكاري خاصة، لان الوضع في عكار مزر، ولا أحد يسمعنا… وفعلا لا أحد يسمعنا يا اخوان!
لذلك قرّرت أن أتكلم اليوم بجلسة مصارحة، لإنقل الشكاوى التي نسمعها من الناس من دون أن نزايد بالمعارضة، ولا نزايد بالتأييد.
صوت الناس يجب أن يصل، صوت عكار يجب أن يصل، وإذا كان البعض نساها في بنود الموازنة، فنحن سنفرض حضورها على منبر المجلس!
لما كان مشروع الموازنة يناقش، كنت كل يوم أرى في الجرائد والأخبار أسئلة: هل سيرضى المجتمع الدَولي على الموازنة؟ هل ستوافق الدول المانحة… وهل وهل؟؟؟ يا أخوان، فعلاً غريب!
مع إحترامنا للخارج، ومع شكرنا الكبير للدول المانحة، لكن داخل البلد ثمة اناس تعاني و”ما معها تاكل”… هل تهتم كيف نعالج الوضع؟ هل نفكر كيف سنكمل؟ والذي لا يرى هذا الواقع فليأتِ إلى عكار.
مناطقنا اليوم بحاجة لرؤية متكاملة لا لمجرد أرقام وحسابات المداخيل والنفقات بالموازنة، ومن هنا نراهن على تطبيق مؤتمر “سيدر”، لأن ثمة مناطق شاسعة تحتاج للتنمية، على رأسها عكار، وجيراننا في الضنية وطرابلس والهرمل.
الموازنة عنوانها التقشف، ولكن: كيف تتقشفون علينا في عكار وأساسا حصتها بالإنماء شبه معدومة… بدل التقشف، كنا نتمنى وجود خطط بتشجع الإستثمار في عكار، وتدعم الناس لتفتح مشاريع، فتساعد بتنمية المنطقة وتأمين فرص عمل لأبنائها وخلق دورة إقتصادية متكاملة.
كنا نتمنى وجود رؤية لعكار تشمل كل القطاعات: الزراعة على رأسها، والصناعة التي تتكامل معها، والسياحة الممكن أن تزدهر خصوصاً السياحة البيئية.
عكار لا تحتمل تقشف، عكار بحاجة لصيانة الطرقات، وهنا نسأل عن الاوتوستراد العربي: أين الإستملاكات لنباشر بالتنفيذ، إذ إن الأموال موجودة حسب رئيس مجلس الإنماء والإعمار.عكار بحاجة تأهيل شبكات مياه الشرب ومياه الري، ولحل مشاكل الصرف الصحي.
عكار بحاجة للاهتمام بملفات الصحة والاستشفاء كي لا نبقى ننقل المرضى الى بيروت.
عكار بحاجة للكهرباء، وهنا نسأل عن تنفيذ القرار الخاص بإنشاء محطة تحويل 220 كيلو فولت، ومحطة ساحل ووسط القيطع، وتأهيل محطة البارد ومعمل دير عمار 2 وشبكة النقل، وعن انصاف الموظفين بهذا القطاع.
عكار بحاجة لجامعة وتأهيل المدارس الرسمية، وهنا نسأل أين أصبحت الجامعة اللبنانية؟
عكار بحاجة لمركز اقليمي للضمان الاجتماعي، ولأمانة للسجل العقاري، وبحاجة كي تعامل كمحافظة مثل باقي المحافظات.
عكار بحاجة للمباشرة بتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض بالقليعات.
عكار بحاجة لتأهيل وتوسيع مرفأ العبدة وبناء حوض إضافي لمراكب سياحية.
عكار بحاجة للاهتمام ببيئتها، من الشاطئ للجرد وايجاد حل نهائي لموضوع النفايات.
عكار يا أخوان لا تتحمل التقشف، إنما بحاجة ماسة لمجلس انماء للمحافظة، ونطالب ايضا بمجلس إنماء للهرمل، ليكون هناك تشارك بالإنماء المتوازن.
لنكون صادقين مع أنفسنا، ثمة من يسأل: “شو عم تعملوا كنواب، وتحديدا كنواب تيار المستقبل يلي رئاسة الحكومة معكم”… ولنكون صريحين بالجواب، نحن منذ فترة حتى اليوم نراجع رئاسة الحكومة والوزارات ومجلس الانماء والاعمار بخصوص مشاريع كثيرة… نتلقى الوعود، ونقول اليون للوزراء والمعنيين: العبرة بالتنفيذ، ووعد الحر دين!
وبالمناسبة، اسمحوا لي بأن اتوجه بالتحية لدولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لسببين: الأول لمتابعته الدائمة معنا لأمور عكار، والثانية على إدارته بميزان الجوهرجي لجلسات مناقشة مشروع الموازنة بمجلس الوزراء، بظل تجاذبات وخلافات ومزايدات هددت الحكومة أكثر من مرة.
دولة الرئيس،
المواطنون لا يتحملون الضغط المعيشي، ولسان حالهم سؤال واحد: “وين صرتو بالوعود يلي انتخبناكم على أساسها؟” ونحن نضيف على سؤالهم سؤالاً آخر: هل سنبقى نتلهى بالمناكفات والسجالات، أو سنركز على انقاذ البلد؟
أنا مع مصارحة المواطنين بحجم المشكلات، لكن للأسف نرى حملات تخويف وتهويل اقتصادي ومالي واشاعة جو سلبي… لمصلحة من يصب هذا الأمر؟ هل يبعد المستثمرين أو يرغّبهم؟ لماذا لا نركز على الإيجابيات؟ خصوصا أن العجز ينخفض حسب المشروع المقدم لأقل من 7 بالمئة… هذا اذا الكل سمح بالعمل حسب البنود والتزم بالتطبيق.
لن أطيل بالكلام عن موازنة 2019 التي مضى نصفها، انما أدعو للتركيز على موازنة 2020، فلنحضّر طروحاتنا لنقدمها في الوقت المناسب ومن دون تأخير مثل هذه السنة.
ثمة ملاحظات كثيرة على مشروع الموازنة طرحت في اللجان خلال المناقشة، وتناولوها بعض الزملاء في هذه الجلسات، ولذلك لن اكررها… ولكن أشدد على أن التوافق السياسي في لبنان هو الأهم، وكلنا يعرف المعادلة: “بيتفاهموا بيمشي البلد، بيتصارعو بيوقف البلد”… فبالله عليكم: “بكفي صراعات خلونا ننهض بالبلد سوا”.
فريد الخازن
ودعا النائب فريد الخازن في كلمته الى وقف التلاعب بالدستور وتجاوزه وايقاف الفراغات الرئاسية والحكومية، لافتا الى انه بدلا من ان يأتينا التطوير في الادارة والاستقلالية في القضاء والتنمية في الاقتصاد والانقاذ للبيئة والاستدامة في الماء والكهرباء والتحديث في البنى التحيتة والنمو في السياحة والنهوض بلبنان من قاع الفساد الى الاصلاح صحا اللبنانيون على زيادة المحاسيب في الادارة وتقاسم المغانم في القضاء والعجز في الاقتصاد، سائلا هل هذه هي وعود الاقوياء.
وحذر من الفوضى لان في حال السقوط في الفوضى لن تقوم لاحد قائمة. واشار الى موضوع الموازنة سائلا هي مجرد حسابات دفترية، فالموازنة لا تتضمن رؤية اقتصادية لرفع نسبة النمو ولا خطة لتكبير حجم الاقتصاد ولا نية لحماية المالية العامة ولا توجها لتحفيز القطاعات المنتجة ، مؤكدا انها موازنة تقشف وهدر مجتمعين تؤدي في نهاية المطاف الى الركود والانكماش.
طرابلسي
وتطرق النائب عدنان طرابلسي إلى موضوع اللاجئين الفلسطينيين، وقال: “وأخيرا ظن البعض أو توهم أو يريد أن يوهمنا أن الوجود الفلسطيني في لبنان هو سبب أزماتنا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية، وأن اليد العاملة الفلسطينية هي سبب الركود الاقتصادي وضعف القوة الشرائية لدى اللبنانيين، وهي سبب إقفال مئات المعامل والمؤسسات التجارية، وهي سبب هجرة الشباب والأسر اللبنانية وهجرة الأدمغة والطاقات، ولا أدري إن كان هذا البعض يظن أن هذه اليد العاملة الفلسطينية هي سبب الإهدار والفساد في لبنان”.
أضاف: “وقد يظن البعض أن محاربة التوطين ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية تبدأ بمحاربة الفلسطينيين أنفسهم وجعلهم يختنقون مزيد اختناق. وقد نسي أو يتناسى هؤلاء أن الحل في مكان آخر، وأن أهلنا الفلسطينيين مجمعون على رفض التوطين ومتمسكون بفلسطين ولكنهم يريدون أن يعيشوا بكرامتهم ويحصلوا قوت أولادهم. ويتناسى هؤلاء الودائع الفلسطينية في المصارف اللبنانية، والتحويلات المالية التي يرسلها الفلسطينيون في دول الشتات إلى أهاليهم في لبنان. ويكفي ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الصهيوني من ظلم وقهر، فلا تقهروا هذا الشعب في بلد المقاومة والتحرير”.
ودعا “الحكومة إلى النظر في هذه الأزمة الطارئة في أسرع وقت، قبل استفحالها وقبل فوات الأوان”.
وقال طرابلسي: “لقد بنت الحكومة مشروع موازنة 2019 على بعض الحسابات غير الدقيقة، وقالت إنها ستخفض العجز والنفقات وستزيد الإيرادات ولكن التجارب الماضية تجعلنا نشك في هذه القدرة. والحسابات غير الدقيقة للحكومة، لا تنحصر بالسيناريوهات المتصلة بالنفقات والإيرادات بل وتشمل تقديرات النمو الاقتصادي أيضا حيث لم تنظر إلى الأثر الناتج عن السياسات النقدية الانكماشية والسياسات التقشفية الواردة في الموازنة التي تخفف من إنفاق الحكومة، ولا الزيادات الضرائبية التي ستدفع إلى المزيد من الانكماش. فوق ذلك كله فإن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن اقتصاد لبنان لن ينمو في السنة الجارية بل سيتقلص بنسبة 1 في المئة”.
وتابع: “كنا ننتظر موازنة استثنائية فجاءت الموازنة عادية بل وأقل من عادية. وتهرب الحكومة من الأسباب الحقيقية وتبحث عن الأركيلة وفي جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود وجيوب العسكريين المتقاعدين. وتريد أن تخفض النفقات وتزيد من الواردات، فإذ بها تغض الطرف عن الأملاك البحرية، وتدفع مئات ملايين الدولارات بدلات إيجار للمباني الحكومية”.
وسأل: “هل تريدون منا أن نصدق أن لم يعد ثمة نفقات لا حاجة لها؟ وأنه لم يعد ثمة محسوبيات؟ ولم يعد إهدار ولا فساد؟”.
وواشار الى اننا “تقول الحكومة إنها تريد محاربة الفساد ولكننا نسمع كلاما ولا نرى أفعالا جدية توصل إلى الهدف المنشود. فأين هي قطوعات حسابات الأعوام الماضية؟ وأين أصبح الحديث عن مليارات الدولارات الضائعة؟”.
واستطرد: “لقد نقلت عن أحد الدبلوماسيين الأجانب العاملين في لبنان خلاصة تقول إن لبنان ذاهب نحو الانتحار أو الانهيار. لا أريد أن أكون متشائما ولا أن أدعو الرأي العام إلى التشاؤم، ولكنني أريد أن أسأل: ألسنا في حال تشبه حال الانهيار؟ الشعب اللبناني يئن ويتوجع وينتظر الحكومة أن تضع مولودها المتأخر، أعني الموازنة. ولكن عن أي موازنة نتكلم؟ الموازنة التي نريد أن نرضي بها الخارج لاستجلاب القروض؟ أم الموازنة التي نعالج من خلالها أزماتنا ونصلح قدر الإمكان الخلل المتراكم في الأداء والنتائج الكارثية لهذا الأداء؟. لنسأل أنفسنا سؤالا واحدا: هل نريد أن نبني وطنا؟ أم نريد أن نشغل الناس بموازنة لا تنعكس على واقعهم ولا تنقذ بلدهم ولا تحقق طموحاتهم؟. ولنسأل سؤالا آخر، ما هي الرؤية الاقتصادية للحكومة؟ وما هي خطتها لمكافحة الفساد والإهدار؟ هل ثمة رؤية أو خطة أو ما يشبه ذلك؟. لقد قيل إن لبنان يشبه سفينة تغرق وركابها لاهون في الرقص. هل نحن في صدد إنقاذ هذه السفينة أم أننا نأخذها نحو جبل الجليد؟. نتحدث عن السياحة فإذ بحادث أمني خطر يهز الجبل ويهز لبنان. نتحدث عن السياحة والكهرباء تنقطع على رغم توقف الحرب منذ أكثر من ثلاثين سنة. نتحدث عن السياحة والبيئة والصحة ولم نعرف حتى الآن كيف نعالج مشكلة النفايات. نعلم طلابنا في كتب التاريخ والجغرافيا عن لبنان وجماله ومياهه وعندما يذهب هؤلاء إلى بيوتهم يجدون المياه مقطوعة. نقول لشبابنا إنكم جيل المستقبل وبناة الوطن، فإذ بهم يهاجرون ويغتربون ليكونوا بناة دول وأوطان أخرى. ندعو الشعب إلى التفاؤل ولكننا ننتج له أزمات تلو أزمات”.
وتابع: “في كثير من دول العالم، عندما يستشعرون حاجة اقتصادية أو إنمائية ما، يجتمعون ويبحثون ويقررون وينفذون. أما في لبنان فما أكثر الضجيج والأقوال وما أقل الإفعال.
لا شك أن الموازنة سيجري إقرارها، ولا شك أن الكثير من الملاحظات المهمة التي أبداها الزملاء النواب في شأن الفساد والاهتراء والمحسوبيات سيضرب بها عرض الحائط. ولكن ماذا بعد إقرار الموازنة؟ ألا تلاحظون معي أننا كثيرا ما ننشغل بالمناكفات والمساجلات السياسية والحزبية فيما الشعب يبحث عن لقمة العيش؟”.
وختم: “قريبا ستعود الحكومة إلى الاجتماع كما نتوقع لكن القصة ليست قصة اجتماعات حيث تبين حتى الآن أن حكومة (إلى العمل) ما زالت في بداية مسار العمل وعلى رغم مضي أشهر على تشكيلها. هل سيكون الأداء الحكومي ما بعد إقرار الموازنة مختلفا عما كان عليه قبل إقرارها؟. نتمنى ألا يكون هذا الأداء كما هو حال الكهرباء والمياه وأمور أخرى. وأخيرا، إن الحكومة تضعنا أمام خيارات صعبة مرة، وفي كل الأحوال نتمنى لها النجاح والتوفيق”.
المرعبي
وتحدث النائب طارق المرعبي معتبرا ان هذه الحكومة تعبر ليس عن حكومة العمل هي ايضا حكومة امل الشباب، فقاطعه الرئيس بري ممازحا “بعد ناقص يمدوا ايدن على حركة امل “يسترجوا”. وتابع انها فرصة للجميع ان تقف الى جانب الحكومة لا ينفع التطلع الى الماضي المطلوب ان يقول الجميع اننا نريد بناء البلد، ويجب ان نبدأ من مكان ما، ومن غير الجائز نسف كل شيء، بناء المبنى يبدأ من حجر زاوية.
ودعا الى وقف المناكفات السياسية، مذكرا بمطالب اهالي منطقة عكار وضرورة اقامة مشاريع استثمارية. كما ركز على ارتفاع نسبة هجرة الشباب التي تتجاوز 50 بالمئة. وقال هناك 650 مليون دولار قيمة شيكات مرتجعة في ستة اشهر وارتفاع مستوى الجريمة مرده الى تفاقم الازمة الاقتصادية والاجتماعية.
وتطرق الى قضيةالمعابر الحدودية قائلا:”انها متفلتة للتهريب والفساد، وطالب بالاعفاء من الغرامات.
سعادة
وتحدث النائب سليم سعادة فسأل اين التشقف؟ واين هو، المعيب القول ان الموازنة تقشفية او اصلاحية، هي موازنة عادية. منذ الاستقلال حتى اليوم لم يمر علينا وضع كهذا، هناك محاولة لديوان المحاسبة عام 72 وفشلت وهو لا يملك الخبرة لانجاز قطوعات الحساب منذ العام 1979، وهو يحتاج الى الاستعانة بخبراء ماليين وقطع الحساب هو بيان مالي ينقسم الى قسمين ربح وخسارة.
ثم توقف عند موضوع الدين فمنذ 2012 نسبة الدين ارتفعت، فكلما زاد الدين بالنسبة لحجم الاقتصاد فهذا امر مقلق والدين هو المقياس الاساسي لنعرف كيف تتصرف الحكومة. وتكوين الدين هو اسوأ التكوينات في العالم.
ولفت الى “ان سلسلة الرتب والرواتب كلفت ملياري ونصف مليار دولار، وارتفع العجز الى 5،6. وعندما يرتفع العجز ترتفع الفوائد وهذه الفوائد اوصلتنا الى زيادة كلفة الدين”.
وقال ان “لست موافقا على فذلكة الموازنة واليوم ما زلنا نبحث عن الملياري دولار”. وسأل عن وزارة المهجرين لافتا الى أن هناك قرية في الكورة قبضت من وزارة المهجرين وهي لم تعاني من التهجير”.
اضاف:”الموازنة تعاني من ثقوب وهي نفقات الخزينة غير مشمولة في الموازنة ثم الواردات مبنية على نمو واحد بالمئة وأقول ان العجز ليس 6 أو 7 بالمئة ونحن نناقش موازنة لا أرقام حقيقية فيها.
قبيسي
وقال النائب هاني قبيسي متوجها الى الرئيس بري الذي اتخذ موقفا طال نائبين في المجلس النيابي فهذا البلد محاصر بالعقوبات الخارجية في الأعوام 82 و 96 و 2000 و 2006.
أضاف: “البلد محاصر بحدوده الشرقية وأقول ان الحكومة لم تتخذ خطوة من أجل فتح حدودها لتصريف منتجاتها نحو الدول العربية والخارج يحاسبنا ويفرض علينا عقوبات. نحن عندما نوجه ملاحظاتنا للحكومة ليس من باب الانتقاد بل من باب النصيحة. ولم أجد فلسا واحدا في الموازنة يدعم المقاومة التي شكلت سدا منيعا في وجه اسرائيل ولا نرضى أن تفرض علينا اسرائيل حدودا لا في البر ولا في البحر. الحكومة صرفت العام الماضي 26 مليارا وإدارتها تتراجع ولا تسعى الى تخفيضات جديدة وهي تتهرب من الحسومات، وموازنة 2019 لا يوجد فيها ترشيد ودعم للصناعة المحلية ولا للصناعي هي مجموعة أرقام حسم منها بعض المصاريف. وأقول ان هناك هدرا منذ 15 عاما، لا سيما في قطاع الكهرباء وفي إدارة الجمارك والتهرب الضريبي وهناك خمسة مليارات دولار بين الكهرباء والجمارك والتهرب الضريبي والمطار فإذا أقدمت الحكومة على جمع هذه الأموال نتخلص من العجز.
وسأل هل الحكومة عاجزة عن ضبط إدارة الجمارك فإذا كانت عاجزة عليها أن تعترف. 15 عاما مشكلة الكهرباء والنفايات لم تتمكن الحكومة من حل مشكلة الكهرباء والنفايات والجمارك، على الحكومة أن تعي المشكلات التي حولها. فمعابر الهدر والفساد هي 124 معبرا، ماذا تفعل الحكومة إزاء هذا الواقع إذا لم تكن قادرة على ضبط حدودها.
وقال: هناك هدر بخمسة ملايين دولار واللصوص أصبحوا أغنى من كل الناس وهم يبيعون بضائعهم على أنها مستوفاة الشروط لناحية دفع رسوم الجمرك.
نتمنى على الحكومة أن تتخذ إجراءات وتضع سياسات حقيقية لدعم السياحة والزراعة ووقف الهدر وعلينا مناقشة موازنة 2020 بتأن وأن لا تضعنا الحكومة تحت ضغط الوقت.
ورفع الرئيس بري جلسة مناقشة مشروع موازنة 2019 الى الحادية عشرة من قبل ظهر غد.



