باريس تستضيف الصالون الأول الفرنسي/ اللبناني للكتاب

“المدارنت”
تستعد العاصمة الفرنسية باريس، لاحتضان حدث ثقافي بارز يتمثّل في الصالون الفرنسي/ اللبناني للكتاب، الذي يشكّل مساحة مميّزة للاحتفاء بالأدب والتبادل الثقافي بين فرنسا ولبنان.
ويُنظَّم هذا الحدث لأول مرة من قبل جمعية: «اللقاء الثقافي الفرنسي/ اللبناني» (RCFL) الفرنسية، تأكيدًا على عمق الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع البلدين عبر اللغة والفكر والإبداع الأدبي.
ويهدف الصالون إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي أدّاه الناشرون في نشر الأدب المتعلّق بلبنان، ودعم الكتّاب اللبنانيين والفرنسيين والفرنسيين/ اللبنانيين، وإيصال أصواتهم إلى جمهور “فرنكوفوني” واسع. فقد أسهم هؤلاء الناشرون، على مدى عقود، في التعريف بتاريخ لبنان وهويته وتنوّعه الثقافي، من خلال نشر روايات ودراسات تاريخية وشهادات وأعمال فكرية وأدبية متنوّعة.
كما يكرّم الصالون، الكُتّاب الذين شكّلت أعمالهم جسرًا أدبيًا بين فرنسا ولبنان، وتناولت قضايا الهوية والذاكرة والمنفى والحب والحرب والأمل، مقدّمة صورة غنيّة ومتعدّدة الأبعاد عن لبنان. وتندرج هذه الأعمال، سواء كُتبت بالفرنسية أو بالعربية أو تُرجمت، ضمن أدب إنساني عالمي يعكس حيوية المشهد الثقافي اللبناني.

وسيحوّل الصالون باريس، إلى فضاء للحوار والتبادل الثقافي، حيث يُحتفى بالكتاب، بوصفه أداة للحرية ونقل المعرفة وتعزيز التفاهم بين الشعوب. كما يشكّل مناسبة موجّهة إلى القرّاء والمهتمّين والعاملين في قطاع النشر لاكتشاف أدب متنوّع يعكس عمق التجربة اللبنانية.
ويُقام الصالون الفرنسي/ اللبناني للكتاب في بلدية الدائرة الخامسة عشرة في باريس، بتاريخ 24 و25 و26 نيسان/أبريل 2026، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الكتاب يُعدّ من أهم وسائل الحوار الثقافي بين الأمم، وأن الأدب يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثقافية الفرنسية/ اللبنانية.
ويتضمّن البرنامج، سلسلة من الندوات والطاولات المستديرة واللقاءات مع كتّاب وناشرين، بهدف تشجيع الحوار الثقافي، ودعم الإبداع الأدبي، وتعزيز “الفرنكوفونية”، وتوسيع وصول الجمهور إلى الثقافة.
وفي ظل التحدّيات الراهنة، يوجّه الصالون، رسالة انفتاح وتواصل، داعيًا الجمهور إلى التفاعل مع أعمال أدبية تعبّر عن غنى التراث الثقافي اللبناني، وقوّة حضوره في الفضاء الثقافي “الفرنكوفوني”.



