جيش العدوّ يواصل عدوانه على مدينة الخليل بالضفة الغربية ويهدم منشآت “الأونروا” في القدس!

“المدارنت”
القدس المحتلة: اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الثلاثاء، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وشرعت بتنفيذ أعمال هدم.
وقال شهود عيان إن طواقم إسرائيلية اقتحمت المقر برفقة جرافة واحدة على الأقل، وشرعت بهدم مبان متنقلة وقائمة.
وأفاد الشهود بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية رفعت علم إسرائيل على مقر الوكالة بدلا من علم الأمم المتحدة.
وأوضح الشهود أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي الإرهابي الصهيوني إيتمار بن غفير، اقتحم أيضا مقر “الأونروا”.
وقال أرييه كينغ، نائب رئيس البلدية الإسرائيلي بتدوينة على منصة “إكس”: “وعدتُ بأننا سنطرد العدو النازي من القدس (..) الآن يحدث ما كنا ننتظره: الأونروا تُطرد من القدس”.
بينما قالت القناة 12 الإسرائيلية: “عقب صدور قانون إسرائيلي يحظر أنشطة وكالة الأونروا، استولت سلطة أراضي إسرائيل على مجمع الأونروا في القدس”.
أضافت: “يعود الموقع إلى سيطرة الدولة، وسيتم إعادة تطويره للاستخدام العام”.
من جانبه، أدان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، الثلاثاء، هدم إسرائيل مباني للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس، واعتبره “تحديا غير مسبوق”.
وقال في تدوينة عبر منصة “إكس”: “مستوى جديد من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من جانب دولة إسرائيل”.
أضاف: “في وقت مبكر من صباح اليوم، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا بالقدس، وبدأت هدم المباني داخله تحت أنظار المشرعين وأحد أعضاء الحكومة”.
وأكد لازاريني الإجراء الإسرائيلي “هجوما غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها”، مؤكدا أن “إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة”.
وأشار إلى أنه “في 14 يناير/ كانون الثاني (الجاري)، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه”.
وزاد: “من المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة”.
ووصف لازاريني الإجراء الإسرائيلي بأنه “حملة تضليل واسعة النطاق”. وحذر من أن “ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم”.

استهداف لحق العودة
ودانت وزارة الخارجية الأردنية، الثلاثاء، هدم سلطات الاحتلال مباني لوكالة “أونروا” في القدس، واعتبرته “استهدافا لحق العودة”.
وقالت الخارجية الأردنية، في بيان، إنها تدين “بأشد العبارات قيام قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبان داخل مجمع وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة”.
واعتبرت الخطوة “تصعيدا خطيرا وخرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة”.
ونقلت عن متحدثها فؤاد المجالي تأكيده “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللاقانوني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا”.
وحذر من أن “الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود الأونروا ورمزيتها التي تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي”، داعيا “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المستهدفة للأونروا”.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمقر في أقل من شهر، إذ جرى الأول في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتخلله رفع قوات الاحتلال للعلم الإسرائيلي أيضا، ما أثار غضب الوكالة الأممية آنذاك.
وكانت “الأونروا” أخلت مطلع العام 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها في القدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.
ويواصل عدوانه على مدينة الخليل المحتلة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عدوانه على مدينة الخليل المحتلة، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك لليوم الثاني، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى عدد من أحياء مدينة الخليل، واقتحمت منازل فلسطينيين، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، كما أخضعت السكان لتحقيقات ميدانية.
أضافت المصادر أن القوات فرضت منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية من الخليل، ما أدى لشلل شبه كامل في حركة السكان.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن الاثنين في بيان، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل “تستمر لعدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود”.
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة “جبل جوهر” بمدينة الخليل، زاعما أن هناك “تقديرات أمنية” تشير إلى “تصاعد ظاهرة المسلحين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، إضافة إلى انتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع”.
ومساء الاثنين، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لتوقيف واعتقال فلسطينيين خلال العملية العسكرية المستمرة.
وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه “خ2″، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.



