عربي ودولي

حكومة بينيت تتراجع عن التسهيلات الاقتصادية.. وقلق بين المقدسيين من إمكانية التصعيد الصهيوني

فلسطين/ أسامة الأتاسي

 خاص “المدارنت”

… تسود حالة من الترقب في قطاع غزة والضفة الغربية بين المواطنين الفلسطينيين، في ظل الحرب الكلامية بين حركة “حماس” وحكومة بينيت، وسط تحذيرات دولية من إمكانية انزلاق الوضع الأمني نحو مواجهة عسكرية جديدة، بعد مرور سنة على معركة سيف القدس الأخيرة.

وكانت إسرائيل (الكيان الصهيوني) قد أعلنت نيتها خوض عملية عسكرية في جنين، ردا على مقتل 15 إسرائيليا بعد عمليات فردية قادها فلسطينيون داخل إسرائيل خلال الأسابيع الماضية.

كما أعلنت حكومة بينيت في وقت سابق، إغلاق أغلب المعابر في الضفة الى جانب معبر إيريز (بيت حانون) في غزة ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ من قطاع غزة.

وصرح مكتب المتحدث باسم “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق وقتها : “في أعقاب إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، يوم الأحد لا يتم فتح معبر إيريز لخروج العمال والتجار من قطاع غزة”، مضيفا “إن قرار إعادة فتح المعبر ستتم دراسته وفقا لتقييم الأوضاع”.

ويعد معبر إيريز (بيت حانون) المعبر الوحيد المتاح للعمال الفلسطينيين للعبور إلى الأراضي الإسرائيلية.

ويعاني قطاع غزة وضعا اقتصاديا واجتماعيا سيئا في ظل ارتفاع نسبة البطالة وعجز حكومة حماس على إدارة الشؤون المحلية للقطاع في ظل الحصار المتواصل منذ 15 سنة.

ويشعر الفلسطينيون بخيبة امل في ظل الإجراءات التي وصفت بالانتقامية للحكومة الإسرائيلية مؤخرا والتي شملت تخفيض تصريحات العمل والتنقل الى داخل الخط الأخضر وغلق عدد من المعابر الحيوية في الضفة.

ويرى الفلسطينيون أن القرارات الإسرائيلية متوقعة معتبرين أن المواطن الفلسطيني العادي لازال يدفع الثمن الأغلى عقب كل توتر أمني بين الجيش الإسرائيلي وفصائل المقاومة.

وكانت إسرائيل قد قدمت في وقت سابق تسهيلات اقتصادية بعد ضغط من الرئيس أبو مازن والقوى الدولية والإقليمية الا أن موجة التوتر الأخيرة جعلتها تتراجع عن قراراتها.

قلق بين المقدسيين من إمكانية التصعيد الصهيوني

وفي السياق، تسود حالة من الحذر هذه الأيام القدس الشرقية المحتلة، بعد موجة التوتر الأخيرة التي شهدتها المدينة خلال شهر رمضان الذي تزامن مع أعياد الفصح اليهودي وما عقبتها من اشتباك بين المصلين في المسجد الأقصى والقوات الإسرائيلية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، قد دعا خلال إحاطة أمام مجلس الأمن إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء بعد أن شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا لأعمال العنف سواء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وجدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، التأكيد على الحاجة للحفاظ على الوضع الراهن في محيط المواقع المقدسة وتجنّب أي استفزاز، داعيا الجميع إلى بذل الجهود لضمان استمرار الهدوء.

هذا وتحدثت مصادر إعلامية فلسطينية عن حالة من الترقب بين المقدسيين لاسيما بعد التصريحات الأخيرة لقيادة حماس التي لوحت بإمكانية فتح جبهات جديدة للصدام مع الاحتلال الإسرائيلي سواء في القدس أو الضفة.

وكان رئيس حركة “حماس” في أقاليم الخارج خالد مشعل، قد دعا الى تكوين ما سماه جيش الأقصى وقال: “صحيح أن الحراك الجماهيري والسياسي والإعلامي والدعم المالي مطلوب وضروري، لكن الأهم هو تكوين جيش الأقصى”.

ورغم رفض الفلسطينيين في القدس، لممارسات الاحتلال في الأقصى، الا أن خيار المواجهة المسلحة والتصعيد ليس الخيار الأمثل، بحسب عدد كبير من المقدسيين الذين يساندون توجه السلطة الفلسطينية في تثبيت المقاومة الشعبية السلمية، واعتماد الضغط الدولي كوسيلة للدفاع عن الحق الفلسطيني.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى