رئيس “الموساد” الإرهابي الصهيوني السابق: نحن في صراع وجود أو لا وجود وقد نعود الى دول الشتات التي أتينا منها!

“المدارنت”../ لا أحد في العالم ينكر ان ما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) هو “جريمة” بحق الشعب اليهودي ودولة “اسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة)، وقد حصلنا على دعم العالم الحرّ وأتى أصدقاؤنا إلى تل أبيب.
لو كان في “إسرائيل” قيادة سياسية على حجم الحدث؛ لكنا اليوم جزءًا من تحالف دولي ضد الأرهاب، وكنا قد استطعنا اخراج “حركة حماس” من غزة، وأعدنا “حزب الله” إلى ما وراء الليطاني.
ان التهور المسعور لبيبي وغانتس (نتنياهو ووزير دفاعه) قد حولنا في نظر العالم من ضحية إلى مجرمي حرب، ومن اصحاب حق إلى قتلة الأطفال؛ وهو في تقديري تماماً ما كان تحلم به “حركة حماس” ومحور الشر من خلفها.
اليوم، وبعد ثمانين يوماً من الاخطاء والتقديرات الغير مدروسة، تجد دولة “إسرائيل” لأول مرة منذ العام 1948 في صراع الوجود واللاوجود.
نعم يا بني وطني اللاوجود.
أنا سأكون اول من يعلق الجرس وليسمعني اليوم جميع بني وطني، إذا استمر هذا الفريق في قيادتنا فنحن عائدون إلى بولندا وروسيا وبريطانيا وامريكا، ذلك إذا سمحوا لنا بالعودة.
ان عملية الاغتيال الأخيرة في عاصمة “حزب الله” (الضاحية الجنوبية لبيروت) كانت آخر مغامرة يائسة لبيبي، ولن تكون الأخيرة.. انه يغرق ويأخذنا معه إلى الهلاك.. ولا يزال بيبي يراهن على جرّ أمريكا إلى هذة المعركة وهذا رهانه الأخير.
الأمريكيون لن يأتوا.. اسمعوني جيداً.. الاميركيون لن يأتوا.. وإذا او بالأحرى حين نصحوا قريباً على خبر ان “قوات الرضوان” (عناصر حزب الله في حنوب لبنان) قد أصبحت على ابواب عكا، اعرفوا جيداً أننا جميعاً عائدون إلى دول الشتات من حيث أتينا.
لا أحد في قيادة الجيش (الإرهابي الصهيوني) ولا في قيادة الأجهزة الامنية؛ لديه البأس الكافي ليطلعكم على مدى هشاشة موقفنا على الجبهات.. الوقت لم يمضِ على تدارك الموقف؛ فلا يزال اصدقاؤنا معنا ولكن على القيادة السياسية ان تضع مصلحة الشعب اليهودي قبل مصالحها، وان تأخذ فوراً قرارات صعبة ومريرة؛ تبدأ بالوقف الفوري للحرب واعادة أبنائنا الأسرى إلى عائلاتهم؛ وحتى على حساب افراغ السجون (من المعتقلين الفلسطينيين)، والدعوة إلى انتخابات سريعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ تستطيع العمل على اخذ العبر والدروس من ما حصل؛ واعادة بناء جيش جديد بفكر جديد واعادة اللحمة الداخلية.
على القيادة السياسية ان تتحمل الثمن اليوم، وإلا سوف يتحمل جميع بني “اسرائيل” الثمن، ولن يبقى من حلم الدولة اليهودية إلا احاديث الذكريات؛ ونحن نحتسي القهوة على قارعة الطريق في أوروبا.
المصدر: رئيس “الموساد” السابق يوسي كوهين/ صحيفة “هآرتس” الصهيونية



