محليات سياسية

سفير الصين: للبنان دور في مبادرة “الحزام والطريق”

أكد السفير الصيني في لبنان وانغ كيجيان أن “العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الصين، تقوم على أسباب باطلة وظالمة على الصين، ولن نقبل هذا الأسلوب، لكن نحن مستعدون لحل أي مشكلات تجارية قد تظهر بين الطرفين، أو بين أطراف أخرى، عن طريق المفاوضات، وعلى أساس الاحترام والمنفعة المتبادلين”.

كيجيان والزميلة حجاج

وقال كيجيان في حديث مع الزميلة وداد حجاج لـ”إذاعة لبنان”: “لا يمكن أن تقوم اتفاقية تخدم طرفا واحدا، من دون مراعاة مصالح الطرف الآخر، وأن ما حصل مؤخرا من تراجع من قبل الرئيس الأميركي مع شركة هاواوي، هو عودة إلى المفاوضات بدون شروط”، مضيفا “نحن جاهزون للتفاوض مع أميركا منذ البداية، وهذه الحرب التجارية فرضت علينا، ونحن لا نريد أي مشكلات، بل حلها عن طريق مفاوضات متكافئة، وليس بالتهديد بفرض العقوبات الجمركية وغيرها”.

ولفت الى أن “عدم مشاركة الصين في المساعدة في موضوع التنقيب عن النفط والغاز في لبنان، هو لأسباب تخصهم، لكن على مستوى الحكومة الصينية، نحن نشجع الشركات الصينية في القطاعين العام والخاص، بأن تشارك في المنقاصات الدولية، والدخول في التعاون مع شركاء لبنانيين في المجالات”.

وأكد أن “هناك احتياجاً في السوق الصينية لسلع أجنبية أخرى،  ولبنان يشتهر بالنبيذ وزيت الزيتون، ويوجد إمكانية لتصدير هذه السلع، ونعتقد أن النبيذ اللبناني مذاقه جيد، بالمقارنة مع نبيذ بلدان أخرى، لكن ما نحتاجه هو تعريف المنتجات اللبنانية لدى المستهلك الصيني”، مشيرا الى “التعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة والسفارة اللبنانية في بكين، للعمل على ترويج المنتجات اللبنانية في السوق الصينية، من خلال دعم الجانب الصيني للجانب اللبناني، للمشاركة في المعارض الصينية للواردات الأجنبية”، كاشفا أنه “في شهر تشرين الثاني المقبل، سيقام المعرض الثاني للواردات في مدينة شانغهاي، وقد قدمنا جناحا للجانب اللبناني”، داعيا اللبنانيين إلى أن “يستكشفوا هم الاحتياجات التنافسية في السوق الصينية”.

ولفت إلى أن “الصين يدخلها سنويا 140 مليون سائح، بمن فيهم السياح العرب، أما من لبنان فيبلغ العدد 12000 سائح، معظمهم يعملون في التجارة، والإجراءات التي نقوم بها في السفارة بخصوص الفيزا ليست معقدة”، مضيفا “لدينا اتفاقية تعاون ثقافي بين البلدين، تنص على تبادل البعثات من الطلبة، ونقدم خمس منح سنويا من الاتجاهين، ولدينا تبادل ما بين الجامعة اللبنانية والجامعات الصينية”.

وحول “دور لبنان في إحياء طريق الحرير”، قال: “لبنان منذ القدم كان يلعب دورا في التواصل التجاري بين الشرق والغرب وآسيا وأوروبا، وحاليا من خلال انضمامه إلى مبادرة الحزام والطريق، لبنان له دور خاص لناحية موقعه الجغرافي الفريد، وما يمكن أن يلعبه لناحية التجارة والبنوك والتعليم والإعلام والثقافة والفنون ومن خلال حضارته”.

وردا على سؤال “حول الخطوات الانفتاحية التي تقوم بها الصين، ومنها انعقاد مؤتمر الحضارات الآسيوية في شهر أيار الماضي على أرضه ومشاركة لبنان به”، أجاب: “هذا المؤتمر جاء ترجمة للجهود الصينية، لتدعيم التواصل الإنساني والثقافي بين الدول الآسيوية، آسيا تمتلك ثلثي عدد السكان في العالم، وفيها معظم الحضارات الإنسانية والديانات الرئيسية، ونحن منذ إطلاق مبادرة الحزام والطريق، إحدى ركائزها تعزيز التواصل الإنساني الذي يكون على أرض الواقع، بتعزيز التبادلات والحوارات والاستفادة المتبادلة، ثقافيا وفنيا، وهي الآن ضرورة ملحة، وليس أن تتركز خارج آسيا فقط”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى