عربي ودولي

صحيفة عبرية: هل قرأت “إسرائيل” يوم عاشوراء؟

“المدارنت”
ثمن حياة مقاتلي الجيش (الإرهابي الصهيوني) الباهظ في المعركة ضد “حماس” في غزة، يستوجب استيضاح غاية الحرب.
“حماس” في غزة، كمنظمة عسكرية ضربت بشدة. طوال شهور القتال، بمواظبة مصممة، نجحت قوات الجيش “الإسرائيلي” في تصفية عناصر في منظومة “حماس” القتالية: صُفّي أكثر من 20 ألف “مخرّب”، تقريباً كل سلسلة القيادة في مستوى قائد سرية، وقائد كتيبة وقائد لواء، وكذا المنظومة الصاروخية ومنظومة الإنتاج. ومع ذلك، نجحت “حماس” في تجديد صفوف النشطاء والمسلحين وإدارة قتال عصابات. وفوق كل ذلك، على المستوى الاستراتيجي، في المفاوضات لتحرير المخطوفين، تنجح “حماس” في الإصرار على شروطها التي لا تساوم عليها بهدف إنهاء الحرب بشروطها.
بمناسبة يوم عاشوراء الذي حلّ الأحد الماضي، عرضت قيادة (ميليشيا) الحوثيين في اليمن صمود “حماس” في غزة، كقدوة لروح التضحية لكربلاء في تلك الأيام. ثمة تداعيات لذلك حتى يفهم الجيش “الإسرائيلي” ودولة “إسرائيل” معنى الحرب ضد “حماس”. لم ينشأ لدى الجمهور “الإسرائيلي” فهم بمعنى بقاء “حماس” في وعي النصر. في هذا الجانب، فإن بقاء حماس في نهاية الحرب كقوة مسلحة ومقاتلة قد يحدث إلهاماً للإسلام الجهادي ويعظم التهديدات على “إسرائيل”.
إن اصطلاح “تهديد وجودي” جدير بنظرة متجددة. هو غير قابل للقياس كمياً بالتهديد العسكري الجسدي فقط. هو ملزم بأن يتناول مدى أوسع للمعتقدات والتطلعات القومية الدينية للطرفين. حتى دولة قوية وصامدة يمكن أن تصبح تحت تهديد وجودي. لقد أبدت “إسرائيل” وجيشها عظمة ومناعة على مستوى غير مسبوق، وعموم التهديدات حولنا ضعفت جداً. ومع ذلك، “حماس” بقوة صمودها، تطرح على دولة “إسرائيل” تهديداً لا ينبع من حسابات قوتها العسكرية حيال الجيش “الإسرائيلي”، بل من الرمز الذي تمثله للعالم الإسلامي بإيمانها وقوة صمودها.
في فهم لتهديد “حماس” في غزة، وفي تداعياته لمستقبل “إسرائيل” حيال أعداء يحلمون بإبادتها، فقد بات النصر “الإسرائيلي” اضطراراً وجودياً. غاية استمرار القتال مُبررة في هذه النظرة، أبعد مِمّا يحاول منتقدو الحكومة عرضه، بأنه ليس أكثر من مصلحة سياسية لرئيس الوزراء (الإرهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو).

غيرشون هكوهن/ “إسرائيل اليوم” العبرية
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى