محليات سياسية

عبد المنعم يوسف يرد على إدعاءات باسيل!

عبد المنعم يوسف

“المدارنت”
كتب مدير عام اوجيرو الدكتور عبد المنعم يوسف عبر صفحته على موقع “ميتا/ فيسبوك”:
النائب جبران باسيل (رئيس التيار العوني)، يتذاكى كما عادته، محاولاً تضليل مجلس النواب ولجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات والراي العام اللبناني والأجنبي.
لقد أعلن رئيس “​التيار الوطني الحر​” النائب ​جبران باسيل​، يوم السبت تاريخ 16 آب 2025: “أنني قدّمت الأسبوع الماضي إلى لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات، “الملف الأسود”، الذي كنت قد أودعته لدى كافة الجهات القضائية المعنية منذ عام 2009، والذي يتضمن مخالفات وهدرا يتجاوز المليار دولار أمريكي، والذي لم يُحرّك رغم الكتب المتكرّرة التي وجّهتها لعدّة جهات لمتابعته”.

الحقيقة هي مخالفة لذلك تماما.
وأعرض أدناه بشكل ملخص بعضا من التفاصيل الهامة.
1- فور وصوله الى وزارة الإتصالات في شهر أيار من عام2008، بدا واضحا على سلوك الوزير جبران باسيل، أن اهتمامه الاول والأهم هو الإسراع في تركيب ملفات قضائية ضد فريق 14 آذار، وتحديدا ضد الفريق المقرب من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورئيس الحكومة (الأسبق) الأستاذ فؤاد السنيورة، وعلى راسهم الوزير الأستاذ مروان حمادة والنائب (السابق) الدكتور غازي يوسف والمدير العام للوزارة الدكتور عبد المنعم يوسف؛ وايضا ضد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بشكل واضح.
2- فور وصوله إلى سدة وزارة الاتصالات، كلف الوزير جبران باسيل المحامي موسى اسعد خوري، الذي كان يعمل في مكتب هيئة المالكين للخليوي (OSB) منذ ايام الوزير جان لوي قرداحي ويقوم بمهامٍ مختلفة اهمها وظيفة أمين السر المالي الفعلي للمكتب (حيث كانت المساهمات المالية لشركتي الخليوي في تمويل تكاليف المكتب تتم بشكل غامضٍ جدا دون أدنى مستويات الشفافية، من خلال تحويلات مالية شهرية او نصف شهرية تدخل مباشرة إلى الحساب الشخصي الخاص للسيد موسى أسعد الخوري المفتوح لدى مصرف خاص في بيروت، وكان يتم إنفاق هذه الأموال بمعرفة وزير الاتصالات والمحامي موسى خوري فقط لا غير عبر جداول بخط اليد، على قاعدة انها مصاريف سرية)، قد كلفه الوزير جبران باسيل بإعداد ملف قضائي متكامل من “الوزن الثقيل” يتضمن كل ما يمكن تضمينه من مخالفات مزعومة في قطاع الخليوي منذ تاريخ فسخ عقدي الـBOT مع شركتي سيليس وليبانسيل، مرورا بالمصالحة التي تمت في مَلَفَيْ التحكيم الدولي في باريس، وصولا إلى إنجاز عقدي الإدارة والتشغيل لصالح الدولة. مشددا على إبراز الدور السلبي للرئيس رفيق الحريري وللرئيس فؤاد السنيورة والطاقم المقرب منهما، وايضا الرئيس نجيب ميقاتي.
3- قام المحامي الأستاذ موسى أسعد خوري منفردا بإعداد ملف مخالفات قضائي ضخم، ضمنه كل ما يمكن تضمينه من مستندات إدارية كان هو من أعدها في الاساس، ومن محاضر اجتماعات كان هو شخصيا مشاركا فيها طيلة الفترات السابقة، ومن رسائل المصالحات امام هيئة التحكيم الدولية التي كان هو شخصيا من قام اصلا بإعدادها (وأنا شاهد عيان على ذلك). وقد ادى المحامي موسى خوري مهمته على أكمل وجه كما يريد ويحب الوزير جبران باسيل، غامزا من صدق نوايا ونزاهة حكومات الرئيس الحريري والرئيس السنيورة في إدارة هذا الملف، ومتنكرا لكل ما قام هو شخصيا به أثناء الفترات السابقة.
وقد أعد ايضا ورقة الدعوى القضائية المتلازمة ضد كل من يظهره التحقيق.
4- تم إرسال الملف بتوقيع الوزير جبران باسيل إلى النيابة العامة المالية في قصر العدل في بيروت تحت شكل دعوى قضائية ضد كل من يظهره التحقيق. وتمت محاولات مبطنة لتوجيه التحقيقات في اتجاهات محددة تستجيب لرغبات الوزير جبران باسيل الكيدية.
5- قام النائب العام المالي في حينه القاضي الصارم والحازم فوزي كمال أدهم بإدارة التحقيقات بنفسه. واستدعى كل من رأى ضرورة في التحقيق معه. وكنت انا شخصيا من بين الذين تم استدعاؤهم والتحقيق معهم من قبل الرئيس فوزي أدهم في مكاتب النيابة العامة المالية في قصر عدل بيروت، لعدة مرات، وطيلة ساعات طويلة.
6- بعد إجراء التحقيقات القضائية اللازمة، وإصدار الاستنابات للضابطات العدلية المعنية واستلام إجاباتها، ودراسة المستندات والاوراق، وسماع إفادات عدد من المسؤولين (وانا منهم) ومن الشهود، قرر النائب العام المالي الرئيس فوزي كمال أدهم حفظ القضية والأوراق.
7- لا صحة إذن، لا من قريب ولا من بعيد، لما يدعيه النائب جبران باسيل لجهة ان القضاء العدلي والنيابة العامة لم يحققا في “الملف الأسود” الذي ارسله لهما. هذا الإدعاء هو إدعاء باطل ومضلل، يهدف إلى تشتيت الأنظار والأسماع عن ملف التحقيق القائم حاليا، بما يريح الوزير السابق المتهم نقولا صحناوي، ويظهر التيار الوطني الحر بمظهر المدافع الأول عن المال العام في ملف الخليوي. والحقيقة والواقع والقرائن تبرهن عكس ذلك تمامـا.
8- غير ان الوزير جبران باسيل كان قد استفاد في ناحية من النواحي من تركيب الملف المذكور. إذ أنه تمكن بواسطة هذا الملف من ترهيب الطاقم الألماني والدولي الذي كان يدير شركة “الفا” في حينه، وأجبره على فسخ العقد بشكل متسرع مع وزارة الاتصالات تحت مغبة تحريك القضاء اللبناني ضده، وأجبره فعليا على مغادرة لبنان على وجه السرعة. ثم قام فورا باستبدال الشركة الألمانية المشغلة بشركة أخرى (مصرية، نأتي على ذكرها وعلى شبكة علاقاتها العونية في حينه)، واستبدل كامل الطاقم التنفيذي بطاقم آخر من جماعته والمحسوبين على التيار العوني والمنتفعين منه، وأطبق يده على شركة “الفا” بشكل حديدي على كل المستويات: التوظيف، المشتريات، استئجار مواقع المحطات، تمويل المهرجانات، اختيار مكاتب البيع، اختيار الموزعين، تحديد نسب العمولات، اختيار صانعي المحتوى وخدمات القيمة المضافة وعمولاتها، اختيار موردي التجهيزات والبرمجيات، اختيار موردي المازوت والمحروقات والمولدات، اختيار الشركات المحلية للصيانة، إدارة الواردات الخام للشركة وكيفية احتساب المبالغ الصافية المحققة منها، اختيار شركات التدقيق المالي الخارجي، تحديد تواريخ تحويل الواردات إلى الخزينة العامة حسب ما يتوافق مع جداول زمنية تتعلق بالوزير باسيل وحده، الخ.
9- أما فيما يخص المحامي الأستاذ موسى اسعد خوري (من بلدة شكا – قضاء البترون حيث الدائرة الانتخابية للوزير جبران باسيل)، فقد حرص الوزير باسيل على رد الجميل له لقاء خدماته القضائية-السياسية الكيدية، وطلب ان يستمر في عمله في مكتب الخليوي في وزارة الاتصالات في ذات المهام والوظائف “السرية” مع الوزير شربل نحاس، ومن بعده مع الوزير نقولا الصحناوي براتب شهري معلن لا يقل عن 10 آلاف دولار ورواتب شهرية أخرى غير معلنة. إلى ان وضع الوزير بطرس حرب نهاية لوجوده في مكتب المالكين، واستبدله بالسيد وسيم سعد من بلدة تحوم البترونية.
كما تم لاحقا اختيار الأستاذ موسى أسعد الخوري من قبل الوزير شربل نحاس ليكون على لوائحه الانتخابية (مواطنات ومواطنون في دولة) في انتخابات عام 2022.
كما رشحه مؤخرا التيار الوطني الحر على لوائحه في انتخابات نقابة المحامين في بيروت.
10- ارجو الانتباه مِمَن يعنيهم الأمر: منفعة للقانون، إن لهذا الحديث تتمة، تتمة مقرونة بالمستندات والقرائن.

يوم الأحد الواقع فيه: 17 آب 2025
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى