عدد من الضحايا بينهم طفلة نتيجة غرق زورق قبالة شواطىء طرابلس.. العقيد ضناوي يؤكد أن الجيش حاول منع المركب من الانطلاق

قضى ثمانية أشخاص بينهم طفلة، نتيجة غرق زورق بدائي قبالة شواطىء الميناء/ طرابلس، كان ينقل نحو 60 شخصاً، انطلقوا من منطقة تالقلمون الساحلية باتجاه أوروبا.
وعملت فرق الإنقاذ التابعة للجيش اللبناني والصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني على إنقاذ 45 راكباً من أصل الـ60 راكباً.
وتواصلت عمليات البحث عن ناجين محتملين طيلة ليل أمس، في حين أكد اهالي المدينة، أنها المحاولة الثانية التي يسعى فيها عدد من الطرابلسيين الى الهجرة “غير الشرعية” باتجاه اوروبا. وحاول أهالي المسافرين على متن المركب دخول المرفأ، لكن الجيش اللبناني منعهم من ذلك، بانتظار الانتهاء من عمليات البحث عن مفقودين.
من جانبه، تابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، موضوع غرق الزورق، واطّلع من قيادة الجيش على الملابسات، مطالباً باستنفار كافة الأجهزة المتخصّصة لإنقاذ الركاب. كما أجرى اتصالاً بوزير الأشغال العامة والنقل علي حمية للغاية نفسها.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع تمن إحباط الجيش عملية هجرة غير شرعية من منطقة العريضة، وتوقيف أحد الزوارق في المياه الإقليمية اللبنانية، وعلى متنه عشرون شخصاً من الجنسية السورية بينهم أطفال ونساء، وأشارت مديرية التوجيه في حينه، الى أنه “أثناء توقيف الزورق، قفز أربعة أشخاص منهم إلى البحر في محاولة للفرار، لكن سرعان ما تمّ توقيفهم. وسُلّم الموقوفون إلى المراجع المتخصّصة وبوشر التحقيق”.
من جهته، تابع الرئيس ميشال عون، وقائع عمليات إنقاذ ركاب الزورق الذين نجوا من الغرق وتأمين العلاج اللازم لهم.

من جهتها، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الاتي: “بتاريخ 23/ 4/ 2022 تمكنت القوات البحرية التابعة للجيش حتى الساعة من إنقاذ 48 شخصا بينهم طفلة متوفية كانوا على متن مركب تعرض للغرق أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية، قبالة شاطئ القلمون – الشمال، نتيجة تسرب المياه بسبب ارتفاع الموج وحمولة المركب الزائدة. وقد عملت القوات البحرية بمؤازرة مروحيات تابعة للقوات الجوية وطائرة سيسنا على سحب المركب وإنقاذ معظم من كان على متنه حيث قدمت لهم الإسعافات الأولية ونقل المصابون منهم إلى مستشفيات المنطقة، فيما تواصل القوى عملياتها برا وبحرا وجوا، لإنقاذ آخرين ما يزالوا في عداد المفقودين. وتمَّ توقيف المواطن (ر. م. أ.) للاشتباه بتورطه في عملية التهريب .بوشرت التحقيقات باشراف القضاء المختص”.
وذكر أن مراكب الجيش، عثرت على 8 جثث في البحر قبالة جزيرة الفنار – رمتين في طرابلس.
وتقوم عناصر مركز ببنين/ العبدة في الدفاع المدني، منذ ساعات الصباح الاولى الشاطئ العكاري، بحثا عن ناجين محتملين من المركب.
وفي السياق نفسه، تفقد وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه، أعمال إنقاذ الناجين من المركب الذي غرق قبالة شواطىء الميناء، واصفا “الحادثة بالفاجعة الكبرى التي أصابت لبنان بأكمله”، لافتا الى أنه “تم إنقاذ ما يقارب الـ45 شخصا فيما بقي الآخرون في عداد المفقودين، واعمال البحث عنهم ما زالت مستمرة عبر الطرادات البحرية والطوافات التابعة للجيش”.
وقدم حميه التعازي الى اهالي الضحايا، مشيرا الى أن “هذا المصاب هو مصاب الوطن باكمله”، مشيرا الى أن “التنسيق مستمر مع قيادة الجيش وإدارة مرفأ طرابلس على المستويات كافة، وان عمليات البحث لن تتوقف سواء أكانت عبر البحر أو الجو”.

العقيد ضناوي: الجيش حاول منع المركب من الانطلاق
من جهته، أعلن قائد القوات البحرية في الجيش العقيد الركن هيثم ضناوي، في مؤتمر صحافي، أن “المركب الذي غرق هو مركب صغير صنع في العام 1974، طوله عشرة امتار وعرضه 3 امتار والحمولة المسموح بها هي 10 اشخاص فقط”.
واذ لفت الى انه “لم يكن هناك سترات انقاذ ولا اطواق نجاة”، شدد على ان “الجيش حاول منع المركب من الانطلاق ولكنه كان اسرع منا”، وقال: “حمولة المركب لم تكن تسمح له بان يبتعد عن الشاطىء ولم يقتنعوا من عناصرنا الذين يعانون معاناتهم نفسها، وقائد المركب اتخذ القرار بتنفيذ مناورات للهروب من الخافرة بشكل ادى الى ارتطامه”.
وتابع: “بلغ عدد الناجين 45 شخصا واليوم لدينا 5 جثث إضافة الى الطفلة التي توفيت امس ومن الممكن ان يكون هناك مفقودون نحاول معرفتهم”



