فلسطين/ تظاهرة عربية في “بئر السبع” إحتجاجًا على هدم المنازل العربية

“المدارنت”
أطلق وزير الأمن القومي في حكومة العدوّ الإرهابي الصهيوني إيتمار بن غفير، حملته الانتخابية بالتباهي بأن شرطته هدمت في السنة الأخيرة وحدها أكثر من 5 آلاف بيت عربي، بذرائع واهية، وهذا ما يعتبره فلسطينيو الداخل تصعيدا لسياسات الهدم والاقتلاع والتطهير العرقي خاصة في منطقة النقب.
وأقدمت سلطات الهدم الإسرائيلية أمس على تدمير بيت عائلة أحمد صالح أبو شهاب في قرية مصمص، رغم كل التراخيص والإثباتات القانونية وذلك بذريعة أن البيت القائم على قسيمة بناء يملكها صاحب البيت مساحتها 600 متر مربع منها 30 مترا “تعود ملكيتها للدولة”.
واستنكرت القوى السياسية العربية جريمة الهدم وما رافقها من اعتداء بوليسي وحشي على الأهالي والنساء والأطفال والمعتصمين، واعتقال مواطنين والاعتداء عليهم.
وكان بن غفير يتحدث أمس في مؤتمر الحكم المحلي بالتزامن مع هدم بيت عربي في قرية مصمص المجاورة لبلدة أم الفحم، ومع هدم وترحيل بالجملة في صحراء النقب. وفي خطاب الكراهية والعنصرية، واصل بن غفير التهديد والوعيد بالمزيد من الهدم: “سأقوم بهدم المزيد والمزيد من المنازل لدى البدو في ضواحي النقب. لا يوجد أي مبرر لمن يبنون بشكل غير قانوني. لقد هدمت 5700 منزل في السنة الأخيرة لوحدها”.
في مداخلته، قال طلال القريناوي رئيس بلدية رهط في النقب ورئيس منتدى السلطات العربية البدوية في الجنوب، خلال مشاركته في ندوة ضمن المؤتمر المذكور “بعنوان “شراكة رابحة”: “أنا أريد سيادة القانون ولكن في الوقت ذاته يجب مصارحة الجمهور بالحقيقة، تحدثوا هنا قبلي بلغة التباهي عن هدم خمسة آلاف منزل، وأنا وصلت إلى هنا من النقب وأريد أن أروي لكم قصة متعلقة بالهدم، عن جندي بدوي في الجيش الإسرائيلي تم اختطافه في السابع من أكتوبر من إحدى مستوطنات غلاف غزة مع آخرين، ويسكن في بيت قديم أقيم قبل قيام إسرائيل في 1948 وهو أب لعائلة مكونة من 13 نفراً، وقد وصلت الجرافات لهدم بيته في الوقت الذي هو مختطف في غزة ولم يُعرف مصيره بعد”.
وتابع القريناوي: “يجب قول الحقيقة للجمهور الإسرائيلي وليس التفاخر والاستعراض بقضية هدم البيوت، وبدلاً من انشغالنا كرؤساء سلطات محلية بالتطوير والبناء والتربية والتعليم، نتعامل مع أوامر الهدم بالجُملة، والأمن الشخصي المفقود للسكان”.
استهداف الوجود
من جهته، يضع رئيس قائمة مرشحي الجبهة العربية يوسف جبارين النقاط على الحروف، مؤكدا أن “الهدم في مصمص، إضافةً إلى الهدم المستمر في النقب وفي كل بلداتنا العربية، هو جزء من سياسة إسرائيلية عنصرية ومتطرفة لا تستهدف فقط بيوتنا، بل تضرب في عصب وجودنا، وهو البيت والمسكن”.
وردا على سؤال “القدس العربي” يوضح جبارين سياسات تضييق الخناق على المواطنين العرب المضطرين للبناء أحيانا دون تراخيص لرفض السلطات الإسرايلية منذ عقود توسيع مسطحات البناء داخل البلدات العربية. ويقول: “من اطّلاعي على قضايا أهالينا، أقول بوضوح إنه لو وُجدت رغبة حقيقية لدى وزراء الحكومة الإسرائيلية بالتوصل إلى حلول تضمن حق المواطنين وتحمي بيوتهم لكان من الممكن الوصول لذلك، لكن الأجندة الفاشية رافقت هذه الحكومة من يومها الأول، بل وتزداد عنفًا وعنصريةً مع اقتراب الانتخابات”.
نضالنا من أجل حقنا بالبناء على أراضينا
في بيانهما المشترك، يؤكد الحزب الشيوعي الإسرائيلي -حزب عربي يهودي- والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، أن “هدم البيت في مصمص جريمة عنصرية وجزء من حرب وجودية على جماهيرنا العربية”.
ويؤكد أن “ما جرى في مصمص ليس حادثًا منفصلًا، بل حلقة إضافية في سياسة الهدم والاقتلاع التي تقودها حكومة الحرب والاستيطان والعنصرية، حكومة بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، ضد جماهيرنا العربية في المثلث والنقب والجليل والمدن الساحلية”.
ويشدد على أن “هذه الحكومة لا تخفي مشروعها، ووزيرها الفاشي بن غفير يتباهى بهدم آلاف البيوت العربية ويهدد بالمزيد، في إعلان صريح لحرب على حقنا في السكن والبقاء والكرامة”.
ويضيف: “إننا نؤكد أن معركة الأرض والمسكن هي معركة وجودية يخوضها مجتمعنا العربي كله، من مصمص إلى النقب، في مواجهة سياسة التهجير والخنق والتجويع والهدم. ولن نسمح بتحويل بيوتنا وأرضنا وحقنا الطبيعي في الحياة إلى ساحة للانتقام السياسي والعنصري بيد حكومة المستوطنين”.
ويدعو الحزب الشيوعي والجبهة وبقية الفعاليات السياسية داخل أراضي 48 فلسطينيي الداخل والقوى الديمقراطية اليهودية إلى أوسع مشاركة في مظاهرة النقب اليوم الخميس في مدينة بئر السبع، أمام مقر ما يعرف بـ”سلطة إسكان البدو” تحت شعار “عمود البيت”، رفضًا لهدم البيوت العربية، ودفاعًا عن أهلنا في النقب وعن كل بيت عربي مهدد”.



