فلسطينيون ولبنانيون يتظاهرون في مدن لبنانية استنكاراً لما يسمّى “صفقة القرن”

“المدارنت”..
غُداة إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، خطته المشؤومة للسلام في الشرق الأوسط، في حضور رئيس حكومة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بنيامين نتن ياهو، تسارعت ردود الفعل في كافة أرجاء الوطني العربي، وأعلنت قوى حزبية/ سياسية وشخصيات رسمية، “رفضها التام لهذه الصفقة”، منددين بـ”الانحياز الأميركي الى جانب العدو الصهيوني، متجاهلا الحقوق الطبيعية الكاملة لأهالينا الفلسطينيين في وطنهم الام، فلسطين”.

وفي السياق، نظم “التنظيم الشعبي الناصري” مساء اليوم، مسيرة سيارة في صيدا رفضا لصفقة القرن، انطلقت من ساحة الشهداء في المدينة وجالت في شوارعها، رفع خلالها المشاركون الأعلام اللبنانية والفلسطينية وأخرى للتنظيم، تضامنا مع فلسطين واهلها في الداخل وفي المخيمات، ترافقت مع هتافات ضد “الاحتلال الصهيوني والسياسة الأميركية، وبقاء فلسطين حرة والقدس عاصمتها الأبدية”.
واستكملت المسيرة طريقها نحو ساحة الاعتصام المركزي عند تقاطع ايليا في المدينة، حيث انضموا الى المعتصمين في وقفة احتجاجية، “تعبيرا عن رفضهم خطة سلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسماة بصفقة القرن”.
كما نظمت “هيئة العمل الفلسطيني المشترك” في منطقة صيدا، اعتصاما حاشدا في ملعب ابو جهاد الوزير في مخيم عين الحلوة رفضا لصفقة القرن، في حضور ممثلين عن كل القوى الفلسطينية وعن الأحزاب اللبنانية وحشد من أبناء المخيم.

وأكد أمين سر حركة “فتح” في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أن “المؤامرة الاميركية/ الاسرائيلية التي يقودها ترامب ونتنياهو لن تمر، وستفشل بسبب الرفض الفلسطيني والموقف الواضح من القدس واللاجئين والتوابث الوطنية”، مشددا على أن “النار المشتعلة في القلوب والاجيال لن تغفر، ولن تنسى وستبقى القدس عربية فلسطينية الاسمية حتى يوم الدين”.
بدوره، شدد مسؤول العلاقات السياسية لـ”حركة الجهاد الاسلامي” في لبنان شكيب العينا، باسم “تحالف القوى الفلسطينية”، على “الموقف الفلسطيني الموحد، برفض هذه الصفقة”.
من جهته، قال عضو قيادة “الشعبي الناصري” محمد ضاهر بإسم “القوى الوطنية اللبنانية”: “سنقف الى جانبكم، بل سنسير أمامكم من أجل الدفاع عن فلسطين وحق العودة، وستبقى صيدا حاضنة للقضية الفلسطينية وشعبها، ولن تمر المؤامرة الاميركية/ الاسرائيلية الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين”.
وفي ختام الاعتصام، أحرق المشاركون العلمين الاميركي والاسرائيلي، الى جانب صور للرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء “اسرائيل” بنيامين نتانياهو، احتجاجا على إعلان “الصفقة” ورفضا لبنودها كافة.

وخرج الآلاف من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور، لا سيما من مخيمات الرشيدية والبرج الشمالي والبص، بتظاهرات غضب دعت اليها الفصائل الفلسطينية في مخيمات صور، استنكارا ورفضا لإعلان صفقة القرن وتمسكا بالأرض وبحقوق الشعب الفلسطيني المحقة.
كما شاركت في التظاهرات حركة “فتح” وقوى الفصائل الفلسطينية وحركة “أمل” والأحزاب والقوى السياسية اللبنانية والفلسطينية. وانطلقت التظاهرات من داخل المخيمات من أمام مكاتب مقرات الفصائل الفلسطينية في تلك المخيمات وجابت شوارعها, ورفعت خلالها أعلام فلسطينية وشعارات منددة بصفقة القرن وبالرئيس الأميركي دونالد ترامب وبالتخاذل العربي. كما رفعت شعارات دعت إلى “المقاومة لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وفي مخيم البص، سارت تظاهرة تحدث فيها باسم منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” اللواء أحمد زيداني, وباسم حركة “أمل” صدر داوود، والشيخ محمد مجيرمي.

وأكدوا أن “هذه الصفقة لن ولم تمر، وأن المقاومة والوحدة الفلسطينية هما السبيل الأنجع لاستعادة الحقوق وستكونان بالمرصاد لإعادة استرجاع الأرض”، مشيرين إلى أن “القدس هي عاصمة فلسطين, وأن هذه الصفقة مؤامرة على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وحقوق الشعوب العربية والإسلامية في القدس”، لافتين الى أن “الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات بكل قواه وفصائله يرفض هذه الصفقة، ويطالب العالم الحر بالوقوف الى جانبه في هذه المحنة، لا سيما المجتمع الدولي وهيئات الأمم الدولية”.
كما شهدت المخيمات في منطقة صور إضرابا عاما، حيث أقفلت المدارس والمحال التجارية، استنكارا لإعلان الصفقة. وشهد مخيم البداوي شمال لبنان، اضرابا شاملا في كل المؤسسات والمدارس، حيث توقفت الحركة فيه، وذلك رفضا لصفقة القرن. وكانت مسيرات حاشدة، انطلقت في المخيم ليل أمس، نددت بالصفقة، داعية جامعة الدول العربية لرفضها جملة وتفصيلا.
ونظمت مسيرة فلسطينية في ساعة متأخرة من ليل أمس، أمام مدخل مخيم “الجليل” في بعلبك، شارك فيها بعض مخاتير المدينة وفاعليات، رفضا لـ”صفقة القرن”، ونددت الشعارات بسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكدت رفض “التوطين، والتمسك بخيار المقاومة لاسترجاع فلسطين”.



