كلّما جاء “يوليو”.. يطلّ وجه ناصر من كوّة القلوب

على الرغم من أنوف الحاقدين والموتورين؛ منذ العام 1952 م. يُحب جيلنا شهر “يوليو”/ تموز من كل عام؛ لأنه الشهر الذي استرد فيه الشعب المصري معناه ومبناه؛ فكلنا أبناء الفقراء وملح الأرض؛ أدركنا معنى أن تكون إنسانا له كيان؛ وتكون سيّد ذاتك وقوة وطن.
وفي كل شهر “يوليو”/ تموز نتذكر أيقونة زماننا. نتذكر ناصر الذي يطلّ وجهه من كوّة القلوب. وها أنا أتذكر بعض أبيات من قصيدة طويلة كتبتها وألقيتها في حفل رثاء الزعيم الخالد في “دار الأدباء” في القاهرة عام 1970، وكنت بلغت من العمر وقتها عشرين عاماً. وأعيد ذكرها هنا بمناسبة عيد ثورة 23 يوليو/ تمور 1952م.
*****
كُنْتَ صُبْحَاً مُبَارَكَاً بَعْثُهُ لَمْ
يَشْهَد الشَّرْقُ مِثْلَهُ فَعًّالا

عَرِفَتْكَ الشُّعُوبُ فَجْرَاً تَجَلّى
وَجَسُوْرَاً وَمُبْدِعَاً صَوًّالا
فَحَمدَنَا الْإِلَهَ خَيْرَ ثَنَاءٍ
وَشَكَرْنَاهُ أَنْ حَبَانَا جَمَالا
وَاتَّبَعْنَاكَ قَائِدَاً خَالِدَاً، لا
يَنْثَنِي للصِّعَابِ فَذَّاً مِثَالا
وَافْتَقَدْنَاكَ مُهْجَةً وَفُؤَادَا
وَسِرَاجَاً ومِشْعَلاً وَهِلالا
وَمَشَيْنَا شِعَارُنَا بِالدِّمَا والرُّوْحِ
لابُدَّ أَنْ نَسِيرَ عِجَالا
وَحَلفْنَا نُحَقِقَ النَّصْرَ حَتْمَاً
وَحَلفْنَا، نُحَطِّمَ الْأغْلالا
أَنْتَ حَيٌّ مُخَلَّدٌ وَكِفَاحٌ
كُلَّمَا أنْكَرُوهُ زَادَ جَلالا
أَنْتَ مِصْرٌ وَمِصْرُ قَاهِرَةُ الأزْمَانِ
فَانْهَضْ وَكَذِّبَ الأقْوَالا.
* منقول عن صفحة الكاتب.



