محامو الشيخ الأسير يستغربون ردّ طلب تخلية سبيله ويتمسّكون بتطبيق قانون العفو العام

“المدارنت”
أعلن محامي الشيخ الموقوف أحمد الأسير، محمد صبلوح عن اجتماع عُقد يوم الثلاثاء الواقع 27 تشرين الأول 2026 في منطقة الأشرفية في بيروت، ضمّ فريق الدفاع عن الشيخ الأسير، بمشاركة المحاميَيْن بيتر جرمانوس وعبد البديع عاكوم، وخُصّص للبحث في التطورات القضائية الأخيرة والإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في ضوء قانون العفو العام الجديد.
وأعرب فريق الدفاع عن “صدمته واستغرابه الشديدين إثر تبلّغه قرار ردّ طلب تخلية سبيل الشيخ أحمد الأسير، رغم أن مدة توقيفه باتت تقارب خمسة عشر (15) عاماً سجنيّة، متجاوزةً بذلك الحد المنصوص عليه في المادة الخامسة من قانون العفو العام رقم 70/2026، والتي تهدف إلى معالجة أوضاع الموقوفين لفترات طويلة من دون أحكام قضائية قائمة”.
وتوقّف المجتمعون عند “الأثر القانوني لقرار محكمة التمييز العسكرية الصادر بتاريخ 23 كانون الثاني 2018، والقاضي بنقض الحكم الصادر بحق الشيخ أحمد الأسير عام 2017 في قضية أحداث عبرا، معتبرين أن نقض الحكم أزال مفاعيله القانونية وأعاد الدعوى إلى مرحلة المحاكمة دون حكم قائم في هذا الملف”.
وأكّد فريق الدفاع عن الشيخ الأسير، أن “المادة الخامسة من قانون العفو العام تنص على تخلية سبيل المدعى عليه حكماً، إذا تجاوز توقيفه اثنتي عشرة (12) سنة سجنيّة، في الجرائم المرتكبة قبل الأول من آذار 2026، والتي لم يصدر فيها حكم، على أن تستمر محاكمته وفقاً للأصول القانونية”.
وأكدوا أن “الحكم المنقوض لا يمكن معاملته كحكم قضائي قائم، وأن هذا الواقع يشكّل أساساً قانونياً جدياً للمطالبة بتطبيق المادة الخامسة على الشيخ أحمد الأسير، بما ينسجم مع الغاية التشريعية للقانون ومبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة”.
وأعلن فريق الدفاع أنه بـ”صدد إعداد وتقديم طلب جديد لتخلية سبيل الشيخ أحمد الأسير، أمام المرجع القضائي المختص، استناداً إلى أحكام قانون العفو العام والمفاعيل القانونية لنقض الحكم السابق، آملاً أن تفضي هذه المراجعة إلى إنصاف الشيخ الأسير وتحقيق العدالة له في أقرب وقت ممكن”.
وختم فريق الدفاع بالتأكيد على “احترام القضاء واستقلاليته، ومواصلة اتخاذ جميع الإجراءات والمراجعات القانونية المتاحة، لتطبيق العدالة”، مشدداً على أن “حُسْن تطبيق القانون، يقتضي احترام حقوق الدفاع، وعدم إطالة أمد التوقيف بصورة تتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة، وأن تخلية السبيل لا تعني إنهاء المحاكمة أو المساس بحق القضاء في متابعة النظر في الدعوى وفقاً للأصول القانونية”.



