مغتربون لبنانيّون يرفضون حَصْر تمثيلهم بـ6 نواب: هؤلاء لن يمثلوا ملايين المُهاجرين!

تحقيق وحوار مُحمّد حَمّود
“المدارنت”
كما توقّع الكثيرون، أجمع عدد من المغتربين اللبنانيين الموزعين في أصقاع الأرض، على “رفض الإقتراح/ البدعة، الذي يُعتبر “دَعْسة ناقِصة”، والقاضي بتخصيص 6 نواب (سنّي وشيعي ودرزي وماروني وأرثوذكسي وكاثوليكي)، يمثلون المغتربين”، موضحين أن “هؤلاء النواب المفترضين لن يمثلوا المغتربين، بحكم البعد الجغرافي بين المغتربين، وصعوبة معرفتهم بهموم ومشكلات المغتربين في القارات الخمس”، مؤكدين أن “هذا الإقتراح لزوم ما لا يلزم، وأن من حق المغتربين أن يقترعوا ككل اللبنانيين المقيمين في لبنان، وأن يشاركوا في إختيار الـ128 نائبًا كلٌ في منطقته، وفق القوانين الإنتخابية المرعية الإجراء، على الرغم من شوائبها الكثيرة وغير العادلة”، مطالبين بـ”إعتماد الإقتراع عبر الإنترنت، ما يُحفّز ويشجّع المغترب على المشاركة في العملية الإنتخابية، لأنها تصبح سهلة وغير معقدة، ولا تُضيّع وقته، ولا تضطره الى السفر لمسافات طويلة في بلاد الإنتشار، أو الى الحضور الى لبنان لممارسة هذا الحق”. وفي هذا السياق، التقى موقع “المدارنت” مجموعة من المغتربين اللبنانيين، وتواصل مع بعضهم الآخر في كل من: أميركا، كندا، بريطانيا، السعودية، فرنسا، رومانيا، كولومبيا، أستراليا، البرازيل وألمانيا.

سمعان: موضوع النواب الـ6 للإغتراب مرفوض كليًا
وأكدت ناشرة ورئيسة تحرير موقع “جبلنا مغازين”، الزميلة فاديا سمعان؛ (من منطقة رأس بيروت، تعيش وابنها الجامعي في ولاية “بنسلفانيا” الأميركية)، أن “موضوع النواب الستة للاغتراب؛ مرفوض كلياً لدى مختلف المنظمات والمجموعات الإغترابية؛ لأسباب عدة، ولو حصل، فلن يكون لهؤلاء النواب، أي تأثير في الحياة السياسية في لبنان”.
ولفتت الى أن “هؤلاء النواب سيشكلون عبئًا إضافيًا على الخزينة؛ من دون أن ينفعوا بشيء، بخاصة؛ وأن رفض المغتربين لتمثيلهم بهذا الشكل، وحرمانهم من التصويت في دوائرهم الانتخابية؛ سيجعل من هؤلاء “النواب” الستة “مَنظر بَسْط”، لا أكثر، ولن يعترف بهم المغتربون أو يتعاونوا معهم”.
وقالت سمعان: منذ العام 2011، بدأنا نرفع الصوت عالياً في الانتشار، لتمكين المغترب من التصويت في الانتخابات، وذلك عبر حملة: “لبناني مُغترب وبدّي إنتخِب”؛ ولم يكن في البال أبداً أن يعطونا هذا الحق، ثم يأخذوه مِنّا عبر تحويله إلى “مسخ”؛ ووسيلة لإضافة نواب لا نفع لوجودهم”.
وتمنت على “مجلس النواب، بدلاً من حرمان المغترب من التأثير في الانتخابات المقبلة، أن يفعل العكس؛ ويحدث تعديلات تزيد من عدد مَن يحق لهم التصويت. أولاً: عبر تمديد مهلة التسجيل للراغبين في التصويت في الخارج، وثانيًا: عبر قبول التسجل لحاملي جوازات السفر منتهية الصلاحية؛ أو بطاقة هوية قديمة او إخراج قيد. وثالثاً: كتابة أسماء المرشحين باللغة الإنكليزية إلى جانب العربية، كون كثيرين لا يقرأون العربية مِمّن وُلدوا في الخارج؛ أو هاجروا وهم صغار في السن.
وختمت سمعان: يخافون من صوت المغترب؛ لأنه حرّ؛ ولأنه ليس “حَامل جميلة حَدا”، ولأنه بالتالي، لا يرضخ لترغيب أو تهديد”.

حسن علي: لتخفيض عدد النواب في لبنان
وقال السيد حسن علي، (من بلدة كامد اللوز في البقاع الغربي، تاجر مقيم وأسرته في لندن أنتريو/ كندا): “أنا ضدّ وجود 6 نواب في الخارج تحت عنوان: تمثيل المغتربين”، داعيا الى “تخفيض عدد النواب في لبنان، لأن عدد النواب الحالي 128 نائبًا هو عدد مُضخّم، من دون فائدة”، مضيفا “يكفينا إنقسامات، ولا لنشر غسيلنا في الخارج، ونقل اللبناني سمومَه الى الخارج، فهذه عادة سيئة، يجب التخلّص منها، والكف عن نشر سيئاتنا”.
وشدد علي على “إتاحة الفرصة للمغترب كي يقترع في مكان تواجده في الإغتراب، عبر السفارة أو القنصليات و إنشاء مراكز مُخصصة لهذا الغرض في أماكن قريبة من سكنه، لأن المسافات البعيدة، تكون سببًا لعزوف المغترب عن ممارسة حقه في الإقتراع، لذا أقترح أن تتم عملية الإنتخاب عبر الإنترنت، مثل كندا، وهذه طريقة سهلة ومعتمدة في الكثير من الدول أيضًا”.
وختم علي: “إذا كان عند جميع المغتربين ولاءً للوطن لبنان، تذوب الطائفية والمذهبية، وعندها ليكن 6 نواب أو أكثر في الخارج، ولكن في الحالة التي نحن فيها، الأمر غير ذلك”.
عريجي: لا ينقصنا من يُمثل علينا ولا يُمثلنا
وأشارت السيدة ماتيلدا عريجي (من كسروان، جبل لبنان، ربة منزل، وأم لأربع شباب متزوجين، تعيش في ضواحي مدينة لندن/ بريطانيا)، الى أن “إقتراح تخصيص نواب للمغتربين، مشروع فاشل، يكفينا 128 نائبًا، ولا ينقصنا من يمثّل علينا ولا يمثلنا”.
وشددت على “ضرورة اللجوء الى الإقتراع عبر الإنترنت، بدلا من تحميل المغترب عبء الذهاب الى السفارة أو القنصلية، والتسجيل، الذي يشوبه الكثير من الشوائب”، رافضة “تخصيص نواب للمغتربين، بخاصة وأن المرشحين المحتملين لهذه المناصب لا يعرفون من سينتخبهم، حكمًا، ولا الناخبين يعرفونهم، لأن الناخبين موزعين في عدة دول غربية وأميركية وعربية”.

عبد الله: لا مبرر لتقييد المغترب بـ6 نواب
ولفتت السيدة نرجس عبد الله (من بلدة كفرشوبا، جنوب لبنان، أستاذة جامعية وأم لشاب مهندس وفتاة جامعية، تعيش وزوجها الأستاذ الجامعي أيضًا في مدينة جدّة السعودية)، الى أنها “لا توافق على تخصيص 6 نواب لتمثيل المغتربين”، موضحة أن “المغترب كالمقيم في الداخل؛ له الحق في اختيار المرشح الذي يُمثله، ويمثل مشروعه الوطني؛ وأن تقييده بست نواب فقط، يًعد تمييزًا غير مبرر؛ ويفرغ مشاركته من مضمونها الحقيقي”.
ورفضت “فكرة السفر الى لبنان، فقط من أجل الإقتراع، لما لها من تداعيات سلبية؛ وفيها مشقة كبيرة، وغير عملية”.
وقالت عبد الله: “لا اعتبر أن ست نواب يمثلون ملايين اللبنانيين؛ المنتشرين حول العالم، إن هذا التمثيل الرمزي لا يعكس حجم المغتربين؛ ولا دورهم الاقتصادي والسياسي في الوطن، كما أن التمثيل العادل لا يكون بالعدد فقط؛ بل بجودة التمثيل وواقعيته؛ وهذا الأمر لن يحققه انتخاب 6 نواب في المغتربات”.
وتمنت عبد الله، “إعتماد التصويت عِبر مِنصّة إلكترونية رسمية؛ تُدار بإشراف هيئة مستقلة، وتكون عبر رقم الهوية أو “الباسبور” (جواز السفر)”.

الترك: أؤيد وجود نواب يمثلون المغتربين
ورأى السيد مصطفى الترك (من العاصمة اللبنانية، بيروت، تاجر متقاعد يعيش وأسرته في مدينة نيس الفرنسية)؛ أن “إقتراح تخصيص 6 نواب يمثلون المغتربين؛ أمر جيدً، يؤمّن التواصل بينهم وبين المغتربين، ويدعّم الانتماء الوطني، وحتماً، سيكون له امتداد ثقافي واجتماعي، حسب دور النواب الستة، شرط أن يكون دورًا فعالًا وناشطًا في الاغتراب، سواء عبر نشرات شهرية أو ندوات موسمية، وأن يكون لهم حضورهم مع جالياتنا في إحياءْ المناسبات الوطنية”.
وأشار الى أن “مسألة أماكن الاقتراع من الأفضل أن تكون السفارات أو مراكز مُخصصة للإقتراع، بسب صعوبة السفر عند البعض، او إرهاقهم؛ وتحميلهم أعباء ومصاريف غير ضرورية”.
ولفت الترك، النظر إلى “ضرورة حضور النواب المُنتخبين في الخارج للجلسات البرلمانية في لبنان، ولو لفترات متباعدة، ولجلسات الاستحقاقات المهمة (إنتخابات رئيسَيْ الجمهورية ومجلس النواب، وتسمية الرئيس المكلف تشكيل حكومة.. وغير ذلك)، وألّا يكون تمثيلهم شكلي فقط”.
الضناوي: تخصيص نواب للإغتراب “دَعْسة ناقِصَة”
وشدد محمد الضناوي، (من منطقة الضنية/ شمال لبنان، شيف مطبخ، يعيش وأسرته في عاصمة رومانيا/ بوخارست)، على “ضرورة إعادة النظر في عدد ممثلي الشعب اللبناني في مجلس النواب، وتخفيض العدد، قبل الشروع في إختراع مواقع نيابية للمغتربين تحت عنوان: الإهتمام بالمغتربين، ومتابعة أوضاعهم في الخارج”، متسائلًا “ما الذي يستطيع عمله هؤلاء النواب الستة، في حال تمّ إقرار المشروع، من أجل المغتربين، في حين نرى أن نواب لبنان، عاجزون عن ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي بشكل طبيعي وصحيح”.
ودعا الى “نقلة نوعية في عملية الإقتراع، وإعتماد الإنترنت مثل غالبية دول العالم، وهذا الأمر يسهل على المغترب القيام بدوره، ويحفّزه على المشاركة في هذا الإستحقاق المهم”، مؤكدًا أن “إقتراح تخصيص 6 نواب للمغتربين، هو “دَعْسة ناقصَة” في حياة المجلس النيابي والحكومة اللبنانية في حال إقراره”.

طه: لتخفيض عدد النواب الى 90 نائبًا
واقترح محمد طه (من بلدة كامد اللوز/ تاجر، يعيش وأسرته المكوّنة من خمسة أفراد في مدينة بارّانكيا/ كولومبيا)، “تخفيض عدد النواب في لبنان، الى 90 نائبُا على الأكثر”، مشيرًا أن “هناك مساعي الى إرضاء الطوائف، وهذه خطيئة بحق الوطن والمواطن”، رافضًا “فكرة إنتخاب 6 نواب في المهجر، لأن هذا الأمر يزيد العبء على الدولة اللبنانية، ودولتنا مُهترئة، ويكفيها ما فيها، وما تعانيه”.
ولفت الى أنه “في كولومبيا، لا يعرف ما يُسمّى طوائف، ولا يقترعون هناك على أساس طائفي أو مذهبي”، متسائلًا: “لماذا المطالبة بتخصيص 6 نواب للمغتربين على أساس طائفي؟!”.
وتابع: “المغترب؛ ليس قادرًا على الحضور الى لبنان، في أي وقت، وقد يتعارض موعد الإنتخابات النيابية مع طبيعة عمله، لذلك، نفضل الإقتراع في السفارة أو القنصلية، أو مكان مُخصص لهذه الغاية، لأن المسافات بعيدة جدًا في الخارج بين موقع السفارة أو القنصلية، والمناطق التي يتواجد فيها المغتربون، فلماذا لا نقترع عبر الإنترنت كما معظم دول العالم، وهذا الأمر سهل ومتوفر، لما لا يتم تطبيق هذا الإقتراح”.
ولفت الى أنه “لا يحضر الى لبنان، فقط من أجل الإنتخاب، بل ليزور أهله ومحبيه ووطنه، وإذا تأمنت له ولأسرته تذاكر السفر مجانًا، شرط الحضور من أجل إنتخاب هذا المرشح أو ذاك، يرفض هذا العرض جملة وتفصيلًا”، مضيفًا “أنا لا أبيع صوتي، علمًا أن هناك مَن يحضر الى لبنان؛ ليقترع من دون أي مقابل، كما يوجد من يسعى الى الحصول على المقابل، إذا حضر لإنتخاب هذا المرشح أو ذاك”.
وأشار الى “ضرورة مشاركة كل المغتربين في الإستحقاقات النيابية، عبر السفارات أو القنصليات، أو غير ذلك، ويختاروا مَن يناسبهم، علّنا نرى وجوهًا جديدة في مجلسنا النيابي”.

الشمالي: إقتراح 6 نواب يمثلون المغتربين غير مناسب
أكد السيد فاروق الشمالي (من بلدة المرج في البقاع الغربي، أستاذ ثانوي يعيش وأسرته في العاصمة السعودية/ الرياض)، أن “فكرة انتخاب أشخاص لعضوية مجلس النواب اللبناني؛ من خارج البلد غير مناسبة، وهي لا تقدم ولا تؤخر للمغترب”، مضيفًا “أعتقد أن تفعيل عمل وزارة الخارجية والسفارات في هذا السياق هو الأفضل، مثلًا: السفارة الكندية في لبنان، جمعت رعاياها خلال الحرب، وأمّنت لهم الأمن والسلامة”.
وتابع: “إذا لا بد من الانتخاب في الخارج؛ وهو الأمر الطبيعي؛ فليكن فقط للمرشحين لعضوية مجلس النواب في الداخل اللبناني”.
وقال: “لا أوافق على إضطرار المغتربين للتوجه الى لبنان؛ من أجل الإقتراع، ويجب تطوير عملية تسجيل المغتربين الراغبين بالانتخاب في الخارج؛ عبر الإنترنت”، مضيفا “لا اعتقد أن أولئك المفترضين نوابًا مُحتَملين في الخارج، يمثلون المغتربين”.
وطالب الشمالي بـ”اعطاء فترة زمنية أطول لتسجيل المغتربين الراغبين بممارسة حقهم في الإقتراع في الخارج، وتطوير برامج التواصل”، مشيرا الى أن “صفحة السفاره اللبنانية في المملكة العربية السعودية، ليست على ما يُرام، وهي بحاجة الى تحديث وتطوير”.
الموسوي: رائحة المصالح الفئوية تفوح من الإقتراح
ولفت السيد أحمد الموسوي، (من بلدة النبي شيت، تاجر، مقيم وأسرته المكونة من 4 أفراد في مدينة سيدني/ أستراليا)، الى أن “مشكلة لبنان الكبرى، تكمن في الطائفية، وهذا الكلام لن يعجب الكثيرين من الأهل والأصدقاء، لكن هذه هي الحقيقة، أقول هذا لأنني أرى أن الغاية الطائفية المُغلّفة بالسياسة، تقف خلف إقتراح تخصيص 6 نواب للمغتربين، وأرفض رفضًا قاطعًا هذا الموضوع، لدينا ما يكفينا من النواب، ولا ينقصنا”، مضيفًا “رائحة الطائفية والمصالح الفئوية تفوح من الإقتراح المطروح، وأيضًا المصالح السياسية”.
ودعا الى “إعتماد الإنترنت، كوسيلة سهلة مُيسرة من أجل تحفيز المغترب على الإقتراع للمرشحين في لبنان، وليس في بلاد الإنتشار”، مؤكدا أن “هؤلاء النواب المفترض إنتخابهم في الخارج، سينضمّون الى 128 نائبًا في لبنان، لا حول ولا قوة لهم في تقرير مصير الناس، ورعايتهم”.

الملط: لـ”برلمان” رديف في المهجر
وقال السيد محمد الملط (من بلدة كامد اللوز، تاجر مقيم وأسرته في مدينة ساو باولو/ البرازيل): “إن تحديد عدد النواب (6) الذين يُفترض بهم أن يمثلوا المغتربين، فيه الكثير من الغُبْن للأدوار التي يقوم بها المغتربون، تجاه وطنهم لبنان، وتجاه أهاليهم، بخاصة؛ وأن المغتربين اللبنانيين، يمثلون العدد الأكبر من الجاليات الأجنبية الوافدة الى البرازيل، ولا بد من معرفة برنامج المرشح في الإغتراب، وأفكاره، وتوجهاته، وآرائه بالنسبة للتعامل مع المغتربين في بلاد الإنتشار،
وأكد أن “القنصليات اللبنانية، تتعمد إقصاء بعض اللبنانيين من طوائف معيّنة، خلال مرحلة التسجيل من أجل الإقتراع هنا”، مُشددا على “ضرورة الوصول الى يوم يستطيع فيه المغترب أن يقترع في مكان سَكنه، عبر الإنترنت، ومتابعة مباشرة للعملية الإنتخابية من الخارجية اللبنانية أو السفارات والقنصليات، كما غالبية دول العالم المتحضرة، وأن يكون المغترب المرشح من المنطقة التي يعيش ويعمل ويقيم فيها”,
وسأل: “كيف لمرشح أن يمثل مُغتربًا يقيم في دولة أخرى، غير التي يعيش فيها، إن في هذا الأمر غير الواضح غُبن وظلم للمغتربين، بخاصة، وأن هذا التمثيل يعتمد نفس الطريقة اللبنانية، وهي الطائفية، التي هي أكبر مشكلة في نظامنا الطائفي”.
واقترح الملط “إنشاء أو تكوين مجلس نيابي رديف في الخارج، يتابع أوضاع المغتربين الذين يربو عددهم على المليونين هنا، (البرازيل) على سبيل المثال، إذا لا يجوز أن تتمثل منطقة وفق الإقتراح القائم (6 نواب) بنائب استناداًا الى عدد المغتربين في منطقة ما، وأخرى تتمثل بـ”نصف نائب” من أستراليا، على سبيل المثال”، مضيفا “إن المجلس الذي أقترحه لا يتقاضى أي مبالغ أو بدلات مالية من الدولة اللبنانية، فالمغترب ليس بحاجة الى راتب أو بدلات مالية، وهو يدفع من حسابه الخاص عند الضرورة، فهذه مسألة ثانوية لمن يريد أن يخدم المغتربين وبلدنا لبنان”.

حمّود: إعتماد “الإنترنت” يزيد إقبال المغتربين على الإقتراع
أشار السيد غازي حمّود (من بلدة تعلبايا، مالك مطعم، يعيش في باريس، أسرته مكوّنة من زوجته، وشاب وثلاث فتيات جامعيّين)، الى أنه “ضدّ إنتخاب 6 نواب في المهجر، لأن هؤلاء لا يمكن أن يمثلوا المغتربين تمثيلًا صحيحًا، بخاصة وأنهم سيكونون عاجزين عن التواصل مع الناخبين، وأن الحل الأمثل هو إنتخاب المرشحين للإنتخابات النيابية في لبنان، عبر السفارات والقنصليات، وفي هذه الحال يمكن للمغترب أن يقترع المرشح الذي يعرفه وأن يقتنع ببرنامجه الإنتخابي”.
وشدد على “ضرورة إعتماد أسلوب الإقتراع عبر الإنترنت، مع طفرة التطور العلمية السائدة عالميًا، لأن هذا الأمر يخفف الأعباء على المغتربين وأسرهم، وعلى الدولة على السواء، وهذه وسيلة تسهّل على المغترب إمكانية المشاركة في الإقتراع، من مكان سَكنه أو عَمله، وهذا الإقتراح يزيد نسبة إقبال الناخبين، ويشجع من يَعتكِفون ويرفضون المشاركة في الإنتخابات النيابة في العادة، على ممارسة حقهم في الإقتراع”.
وطالب حمّود بـ”إلغاء الطائفية السياسية، وبمجلس نيابي يمثل الأمة، والشعب، والعدد لا يهم، وليس أساسًا في هذا السياق، فالأهم هو تلبية هذا المجلس حاجات الناس في لبنان؛ وفي الخارج، والقيام بدوره الطبيعي، التشريعي والرقابي”، مشيرا الى أنه “يرفض قانون الإنتخاب الحالي، الذي تمّ تفصيله وفقًا لرغبات بعض القوى السياسية من أجل إيصال البعض الى الندوة النيابية”.
وأكد أن “نظام الحواصل أمر مُْستغرب، حيث نرى بعض النواب في المجلس بعد نيلهم نسبة الحاصل التي تؤهلهم لذلك، في حين نال بعضهم أصوات مضاعفة لهذا المرشح أو ذاك، وحُرِموا من الدخول الى الندوة النيابية، بسبب هذا القانون المُجحِف وغير العادل، لذا أقترح إعتماد قانون إنتخابي وفق النسبية على أساس وطني، وليس على أساس طائفي”.
حمزة يسأل: لماذا تخصيص 6 نواب للمغتربين
سأل السيد محمد حمزة، (من بلدة ترشيش/ جبل لبنان، مدير قسم في إحدى المستشفيات، يعيش وأسرته المكوّنة من خمسة أفراد في مدينة فانكوفر/ كندا): “ما هي الفائدة المرجوّة من تخصيص 6 نواب للمغتربين في الخارج؟ ولماذا؟”، مضيفا “هذا الإقتراح ليس مألوفًا أو مقبولًا، لا ينقصنا أعباء”.
وشدد على “ضرورة إعتماد الإنترنت، كوسيلة سهلة ومتاحة للإقتراع في الخارج، وهي تشجع المغترب على ممارسة حقه الإنتخابي”، مشيرا الى أنه “لم يمارس حقّه الإنتخابي لا في لبنان، ولا في الخارج، لأن طبيعة عَمله ـ وهي الأهم في حياته الشخصية كرب عائلةـ تتعارض مع مواعيد الإستحقاقات النيابية في لبنـان”.
وتمنى “إلغاء الطائفية السياسية، وإعتماد النسبية على أساس وطني لا طائفي أو مذهبي”، مُشددا على “ضرورة الإلتفات الى هموم الوطن الداخلية، وهي كثيرة، بدلًأ من الدخول في هذه الترّهات، التي لا طائل منها”.

حمدان: لا رابط يجمع نواب الإغتراب المقترحين والمغتربين
وقال السيد فاعور حمدان (من بلدة سعدنايل، البقاع الأوسط، تاجر سيارات متقاعد، يعيش وأسرته في منطقة بيليفيلد/ ألمانيا): “لا أؤيد أقتراح تخصيص 6 نواب يمثلون المغتربين في الخارج، لأن المغتربين لا يوجد بينهم أي رابط، ولأن المغتربين اللبنانيين ينتشرون في بقاع القارات الخمس، والناشطين لا يعرفون كل المغتربين ولا الجاليات اللبنانية في هذه القارات”.
وتابع: “أنا مع إنتخاب المرشحين للإنتخابات النيابية في السفارات والقنصليات، أو في مراكز مُخصصة لذلك، في مناطق قريبة من سَكَنهم، وهذا الأمر يحفّز المغتربين على الإقتراع، ويسهّل عليهم ممارسة حقهم في إختيار من يمثلهم في الوطن”.
وشدد حمدان على “ضرورة الإقتراع عبر الإنترنت، لأنه أسهل، ولا يُحمّلهم أي أعباء مالية، ويوفر عليهم الوقت، بخاصة، وأن الوقت ثمين جدًا في بلاد الإغتراب، ويمكن للمغترب أن يقترع من مكان عمله، أو من بيته”.
وختم حمدان: “أنا لا أعرف المرشحين المفترضين لتمثيل الإغتراب، لذلك أعتبر أن التمثيل لن يكون صحيحًا، في حين يمكنني معرفة المرشحين في لبنان، من خلال الأهل والأصدقاء، إذا كنّا لا نعرف هذا المرشح أو ذاك”.
هاجر: النواب الـ6 المقترحين لا يمثلون المغتربين
وأشار السيد وليد هاجر (من بلدة خربة روحا، قضاء راشيا، يعيش وزوجته وأولاده الثلاثة “متزوجون” في منطقة إدمتون/ البيرتا/ كندا)، الى أن “مَن إقترح هذه الفكرة، قد يكون لديه أشخاص لا يعملون في الإغتراب، ويريد أن يؤمّن لهم دخلًا ثابتًا من خلال مجلس النواب”، مُتسائلًا “ماذا يفعل النواب الحاليّين في لبنان، أين دورهم الرقابي والتشريعي؟ وهل يُحاسِبون الحكومة أو الوزارء على أخطائهم، أو تقصير وزاراتهم بحق المناطق اللبنانية؟
أضاف: “إن لبنان؛ ليس بحاجة الى المزيد من النواب، ولا ينقصه، حتى نخصٍص للإغتراب 6 نواب، وبصراحة، أنا لا أنتخب أحدًا، لأنني أعتبر أن طريقة الإنتخاب وقانونه يتيحان إمكانية التزوير، أو ترتيب فوز هذا المرشح على حساب ذاك، على الأقل، بعد مشروع ما يُسمّى “الحواصل” في قانون الإنتخاب الحالي، الذي نعرف كيف تمّ إنتاجَه من أجل فوز أحد المرشحين أو أكثر في لبنان، مِمّن لا تتوفر لهم إمكانية الفوز وفق أي قانون إنتخابي عادل”.
وأكد أن “زيادة عدد النواب في الخارج، مشروع فاشل، لا يقدم ولاي يؤخر على المستوى الوطني، ولا على مستوى المغتربين”.
وختم هاجر: أتمنى إعتماد أسلوب الإقتراع عبر الإنترنت، وهذا الأمر يسهّل عليّي وعلى غيري إمكانية المشاركة في الإنتخابات، سواء في منطقة زحلة أو البقاع الغربي أو أي منطقة أخرى، حيث يختار المغترب الشخص الذي يعرفه، أو من يَنصحه قريبه أن صديقه بالإقتراع له من المقيمين في لبنان، وعندما يقول أحد أصدقائي أو أقاربي إن هذا المرشح جيّد؛ سأسارع إلى إنتخابه”.
لمزيد من الإطلاع على مواقف المغتربين من المشروع المقترح؛ يمكن الضغط على الرابط التالي، وقراءة الخبر المرفق:
ممثلو 19 مجموعة اغترابية يزورون وزير الخارجية
يرفضون حصر اقتراع المغتربين بـ6 مقاعد!



