“منظمة العفو الدولية”: النظام الإيراني قتل 458 ناشطًا و44 طفلًا منذ بدء الإحتجاجات في البلاد

“المدارنت”..
تواصلت الاحتجاجات الشعبية العارمة في الغالبية العظمى للمدن الإيرانية، ومنها طهران وقمّ، والتي انطلقت شرارتها عقب مقتل الشابة الكردية مهسة أميني، في 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، وتحوّلت مع الايام، الى مطالبات ودعوات تطالب بإسقاط النظام، الأمر الذي تعاملت معه القوات الأمنية الإيرانية بمنتهى العنف، الذي يذكّر بنفس الأسلوب الذي واجهت فيه القوى الأمنية في عهد شاه إيران محمد رضا بهلوي، احتجاجات الشارع الإيراني بقيادة عدد من رجال الدين، الذين تسلموا السلطة لاحقًا بقيادة الإمام الخميني.
وقد وثقت “منظمة العفو الدولية”، أسماء 44 طفلاً إيرانيًا، قتلوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية التي تتواصل فيها التظاهرات في إيران.
وتمّ قتل 34 طفلاً بالرصاص الحيّ، و4 بطلقات الخرطوش، و5 بالضرب بالهراوات، وطفل واحد بالغاز المسيل للدموع، بوفق “إيران إنترناشونال” السبت.
كما أعلنت المنظمة في تقريرها، أن من بين القتلى طفل يبلغ عامين، وآخر يبلغ 6 أعوام في زاهدان جنوب شرقي إيران، وأن باقي الأطفال المقتولين، تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 18 عاماً.
تهديدات بالقتل والاغتصاب
وكشفت المنظمة، أن النظام مارس ضغوطاً ومضايقات على أسر 13 طفلاً على الأقل، وهددهم بالقتل والاغتصاب. فيما لفّت الأجهزة الأمنية جثامين من الأطفال القتلى بأكفان، وسلّمتها إلى الأهالي قبل ثلاثة/3/ دقائق من مواعيد مراسم الدفن المنسقة.
كما أجبرت قوات الأمن، العائلات على دفن جثث أحبائهم في قرى نائية، ومنعت الأقارب من وضع لافتات تأبينية أو نشر صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن إجمالي الأطفال الـ44، سقط 18 طفلاً، أيّ 40% منهم في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، و20% منهم قتلوا في المدن الكردية الإيرانية، غرب وشمال غربي البلاد، وفق المنظمة.
458 قتيلاً
يذكر أنه منذ مقتل الشابة مهسة أميني، في 16 أيلول/ سبتمبر 2022، بعد 3 أيام من اعتقالها من قبل ما يُسمّى شرطة الأخلاق، والاحتجاجات تعمّ إيران.
فقد أشعلت وفاتها منذ ذلك الحين نار الغضب حول عدة قضايا، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القوانين المتشددة التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية والدينية بشكل عام.
فيما عمدت القوات الأمنية إلى العنف والقمع، ما أوقع 458 قتيلاً على الأقل، اعتُقل الآلاف. ولم تُعرف حتى اللحظة أعداد الناشطين الذين تعرضوا للإعدام ميدانيًا أو بعد محاكمات وهمية، وتجاوز عدد المعتقلات والمعتقلين الـ2500 ناشطة وناشط، منهم إبنة الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني، وإبنة شقيق الولي الفقيه السيد علي الخامني، التي حكمها “قضاة يتبعون لسلطة خالها” السيد علي الخامنئي بالسجن لمدة ثلاث سنوات.




