وائل الدحدوح في وداع نجله: باقون على العهد.. ونقابة الصحافيين المصريين تمنحه جائزة “حرية الصحافة”

“المدارنت”../ أكد الإعلامي في قناة “الجزيرة” وائل الدحدوح، عقب استشهاد نجله الصحافي حمزة وزميله الصحافي مصطفى ثريا بقصف إرهابي صهيوني يوم أمس، الأحد، جنوبي قطاع غزة، أننا “ماضون رغم الحزن والفقد، باقون على العهد في هذا الطريق الذي اخترناه طواعية وسقيناه بالدماء”.
أضاف الدحدوح: “إن الإنسان يحزن ويتألم للفقد، فكيف إذا كان الولد البكر؟”، لافتا إلى أن “نجله حمزة كان كلّ شي بالنسبة له، وأن هذه دموع الحزن والفراق وليست دموع الخوف والجزع، هي دموع الإنسانية التي تفرقنا عن أعدائنا، نرجو أن يرضى الله عنا ويكتبنا مع الصابرين”.
وأوضح أن “هذا الحال هو واقع الفلسطينيين الذين يودعون أحبابهم الشهداء”، مناشدا “العالم لينظر إلى ما يحدث في قطاع غزة، وما يتعرض له الناس والصحافيون هناك”، مطالبا “العالم بأن يضع حدًا لهذه المجزرة”، مضيفا “أتمنى أن تكون دماء ابني حمزة آخر الدماء من بين الصحافيين والناس في القطاع”.

يذكر أن الصحافييَن مصطفى ثريا وحمزة الدحدوح، (نجل وائل الدحدوح)، استشهدا يوم أمس، الأحد، جراء إستهداف سيارة كانا يستقلانها بصاروخ طائرة إرهابية صهيونية مسيّرة، قرب منطقة المواصي جنوبي غربي قطاع غزة.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن “استشهاد الصحافيين حمزة وائل الدحدوح ومصطفى ثريا، يرفع عدد الشهداء الصحافيين في غزة إلى 109 شهداء، منذ بدء العدوان “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني) على القطاع”، داعيا كل “الاتحادات الصحافية والهيئات الإعلامية والحقوقية والقانونية إلى إدانة هذه الجريمة والتنديد بتكرارها”.
نقابة الصحافيين المصريين تمنح الدحدوح جائزة حرية الصحافة
وافق مجلس “نقابة الصحافيين المصريين” أمسن الأحد، على توصية مجلس أمناء جوائز الصحافة المصرية، بترشيح مراسل قناة “الجزيرة” ومدير مكتبها في قطاع غزة وائل الدحدوح، للحصول على جائزة “حرية الصحافة” للعام 2024.
وأعلنت النقابة في بيان، أن “مجلسها قرر منح الجائزة للدحدوح، باعتباره رمزا لصمود الصحافيين الفلسطينيين في وجه العدوان (الإرهابي) الصهيوني الغاشم وآلة حربه الوحشية”.
وقال هشام يونس وكيل نقابة الصحافيين/ “إن ترشيح الدحدوح يأتي تكريما لشهداء الصحافة الفلسطينية، الذين دفعوا حياتهم ثمنا لنقل الحقيقة وفضح جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، والروايات “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) وأكاذيب الإعلام الغربي”، مضيفا “تم منح الجائزة لمدير مكتب الجزيرة في قطاع غزة، تقديرا لدوره المهني ولتضحيته الشخصية بعد استشهاد زوجته واثنين من أبنائه وأفراد آخرين من عائلته بنيران قوات الاحتلال “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني) في غزة، وإصراره رغم ذلك على مواصلة عمله الصحافي”، مؤكدا أن “الدحدوح يؤسّس بذلك عنوانا جديدا للصمود الفلسطيني”.
وأشارت “نقابة الصحافيين المصريين”، إلى أن جائزتها لـحرية الصحافة” تمنح للصحافيين الذين يؤدّون دورا بارزا في الدفاع عن حرية الصحافة، سواء بكتاباتهم أو عملهم الصحافي أو مواقفهم”، موضحة أنه “يجوز منحها للأفراد من غير الصحافيين، الذين يقومون بهذا الدور، أو لإحدى الشخصيات الاعتبارية العامة والخاصة، إذا ما أسهمت بفعالية في نصرة حرية الصحافة والدفاع عن الصحافيين”.



